‏إظهار الرسائل ذات التسميات أساليب تربويه حديثه، بناء علاقتك مع أبنائك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أساليب تربويه حديثه، بناء علاقتك مع أبنائك. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 25 أكتوبر 2015

3 نصائح عملية لتربية ايجابية


نقرَأ كثيراً و نبحث كثيراً عمّا قد يُساعدنا في تربية أطفالِنا بأفضل الطُرُق.. نتحدَّث دائِماً عن تربية أطفالِنا بعقلانية و بإيجابية و عن ترك وسائِل التربية التقليدية التي لا تُجدي في تربية أطفالٍ مسؤولين لديهم الدافع الداخلي للتعاون و اختيار الصواب و ترك الخطأ..

كم مِنَّا يقتنع ويفهم و يرغب بالتغيير، لكِّن عند حدوث المواقف مع أطفالِنا، عند نفاذ صَبرنا ، عند خروج الأمور عن السيطرة، عندما نشعُر بأننا على وشك الانفجار، نبحث عن شيءٍ ايجابي بنّاء لِننظق به و لا نعرف ما نقول..

انت تستطيع دائِماً التحكُّم في سير الأمور، حتى و ان لم تقل كلمة واحِدة لِطفلك تستطيع أن تُريه حُبَّك و تفهُمَّك و قُدرتك على قيادته و ارشاده، كيف؟  تذَكَّر دائِما ٣ أمور:

١- علاقتك و صلتك بطفلك

ما لا يعرفه كثيرٌ من الآباء و الأُمهات أن الطِفل لكي يسمع و يتعاون و يتصرَّف بشكلٍ أفضل يحتاج لعلاقةٍ ممتازة مع أهله،  فالتربية  تعتمد ٩٠٪ على هذه العلاقة المبنية على الحُب و الاحترام.

- عندما لا يسمع طِفلُك
ستشُعُر برغبة في الصُراخ أو التوبيخ و كثيراً في الضرب، تذّكر بدلاً من ذلك أن تقترب من طِفلِك و تنزل لِمُستواه، تضع يدك عليه كتفه و تنتظر اليه في عينيه و تطلب ما تُريد.

- عندما لا يتوقف طفلك عند التذمر و البُكاء لِطلب أمرٍ ما
بدلا من توبيخه أو تهديده بعدم الاستماع له ختى يتكلم بصوتٍ طبيعي ، جرِّب أن تضمه اليك و تقول " آه يا حبيبي يبدو الانزعاج واضِحا عليك فالأمور لا تسير على هواك، سَأضُمك في حُضني و لِنرى ماذا بامكننا أن نفعل "

- عندما يتشاجر أطفالك
مرّة أُخرى فإن أول ما نشعر بحاجة لِفعله هو الصُراخ عليهم للتوقف.
جرِّب الوقوف بينهم و ضم كُل منهم لِجانبك، لايقاف الأذى الجسدي و اشعارهم بالآمان و قُل " لنتنفس جميعنا بِعُمق الآن و نهدِّأ أنفُسنا "

٢- التعاطف مع مشاعره

في الوقت الذي يتوجَّب علينا وضع حدود لتصرفات أطفالِنا ، يتوجَّب علينا تقبُّل جميع مشاعِرهم، فعندما نُبدي تفهمنا لِما يُزعِجهم نجِدُهم أكثر تقبُلاً لِحدودنا و أكثر تعاوناً معنا.

-عندما يطُلُب طِفلُك شيئاً لا توافق أنت عليه
ابدي تعاطُفك مُباشرةً، "آه أنت تتمنى لو تحصُل على الحلوى الآن، علينا تناول الطعام أولاً" فهذا الرد أفضل بكثير من ردودٍ سلبيّة تُشعره بالذنب مثل " ألا تكتفي، لقد تناولت كثيراً من الحلوى"

يُمكنك أيضاً منحه ما يتمنى بالخيال، و تشجيعه على تحقيقه.. " أنت تتمنى لو تحصل على هذه اللعبة، آه أنا أرى كم أنت مُتحمِّس على امتلاكها، أنا أتساءل ان جمعت مصروفك كُلَّه هل ستتمكن مِن شراء اللُعبة لِنفسِك ؟ أو رُبما يُمكِننا كتابة ما تتمناه على ورقة و الاحتفاظ بها لحين عيد ميلادِك"

- عندما يُبدي طِفلُك عدوانيةً اتجاه أخيه
و يصيح"  أنا أكرهُك، سأقتُلك و غيره من الكلام الجارح" بدلاً من تأنيبه و قول أشياء مِثل " كيف يُمكِنُك فعل هذا"،" لماذا تتصرف بِلؤم؟ "، "أنت تُحُب أختك لماذا تُعاملها هكذا؟"
التفت الى طِفلك المُتأذي و هدأه ثُم تعامل مع طِفلِك اللآخر الذي ربما يشعُر بِسوء اكبر داخلياً و هذا ما دفعه للانفجار ، عندما تُكلِّمه هدأه " أنت تبدو غاضبا جدا، و أنا لن أتركك لتقتل أخاك ، مهما كُنت مُنزعجاً أنا هُنا لأُبقي الجميع بأمان"

٣- البحث عن حلول و ابتعد عن اللوم

عند مواجهة أي موقف مع أطفالك تأكد دائِماً أنّك تبحث عن الحل معهم ، دون لوم أو توبيخ أو عرض حلولٍ عليهم، اسأل دائماً " ماذا يُمكننا أن نفعل الآن ؟"

 - عندما يتشاجر أطفالك على لُعبةٍ ما
بدلاً من أن تصرخ " توقفوا " أو تُجبرهم على تبادل الأدوار أو تأخذ ما يتشاجرون عليه، جرِّب " أنا أرى طفلين مُنزعجين يرغب  كٌُل منهما باستخدام ذات الُلعبة ، تبدو مُشكلة كبيرة لكل منكما، ماذا يُمكنكما أن تفعلان؟"

-عندما لا يستعد طفلك للمغادرة في الصباح
بدلاً من التوتر و اطلاق الأوامر عليه، ادفعه لتذكُّر مسؤولياته بنفسه " أنا أرى أنّك قد غسلت وجهك و الآن ماذا ستفعل؟"

- عندما ينسى طِفلك أغراضه
بدلاً من وصفه بصفات مثل أنت كثير النسيان و لماذا لا يُمكنك تذكر شيء، قُل له" أنا أرى أن هُناك مُشكلة ، ماذا يُمكننا أن نفعل لنحلها؟ ما رأيك؟"
 
مع الحب
لانا أبو حميدان

الاثنين، 24 أغسطس 2015

غيِّر تصرُفات أطفالِك بكلماتٍ بسيطة


تُؤثر الطريقة التي يشعُر بها أطفالُنا بشكل كبيرٍ على تصرُفاتهِم .. فعندما يشعرون بالحاجة للتأكُّد من أننا قادرين على التحكُّم بسير الأمور يبدأون  بتجرُبة حدودهم، و عندما يشعرون بالتعب ، المرض أو بتحفيز زائد تبدو تصرفاتهم خارجة عن المقبول و مُزعجة لنا.. نفقِد صبرنا و لا نستطيع رؤية شيءٍ عدا تصرفاتهم السلبيّة.. فنتهِّم و ننتقد و نهاجم.

"لماذا لا تستطيع أن تكون لطيفاً مع أخيك؟"

"أنت تُفقدني أعصابي "

" لماذا تتصرف بهذا السوء طوال الوقت"

"لا أدري لماذا أصطحِبُك معي خارج البيت"


هل تجعل أيٌٌ من هذه العبارات طٍفلك يقف ويُفكِّر ؟

الجواب هو بالتأكيد لا، فما تفعله هو العكس تماماً. فنقدُنا السلبي يُعزز طاقتِهم السلبيّة هذه و يزيد تصرُفاتهِم  سوءاً..أطفالُنا سيعملون دائماً على تحقيق الصورة التي نصفهم بها، و الأهم أن مهاجمتنا لهم تجعلنا و إياهم فريقين مُختلِفين مما سيزيد من الصراع و يٌقلل فُرص تعاونِهم معنا.


لكن عندما لا يُمكِننا تقبُّل تصرفاتهم ماذا نفعل لِنُعيدهم لحالة من الهدوء و التفهُّم؟

ان الطريقة التي نرُّد فيها على أي من تصرُفاتِهِم السلبيَّة و الكلمات التي نستخدمها لها قوة كبيرة في استمرار أو إيقاف مثل هذه التصرفات.فعادة يبدأ التصرُّف لاكتشاف حدود المقبول منه و ليس للإساءة أو التمرُّد لذا فأوَّل ما يُمكنك فِعلُه لإيقاف طِفلِك من تكراره هو افتراض حُسن نيتهِ و عدم قصده الإيذاء و التخريب. 

فمثلاً قام طِفلُك بحركات عشوائية و أوقع كأس حليبه، فصرخت أنت "لماذا فعلت هذا؟ لماذا تُثير الفوضى في المنزل هكذا؟ " سيُترجم دماغ طِفلك ما قُلت ب" أُمي تعتقد أنني فعلت ذلك بهدف التوسيخ ، أُمي تعتقد أنني سيء و أنا لا أُعجِبُها" شُعوره السيء عن نفسه و الغضب من مُهاجمتك سيطغى على الشعور بالندم و الرغبة بالاعتذار و تصحيح خطأه.

على عكس لو قُلت مثلاً " اه ، هل أوقعته بالخطأ؟ لقد وُسِّخ المكان للأسف ، بِسُرعة لِنُحضِر فوطة و نُنظف المكان" هُنا طِفلُك لن يسمع أي لوم أو تذنيب و سيشعُر أنّك إلى صفه. لن يكون لديه أي سبب للمُقاومة . هُنا سيعرِف طِفلُك أنك تُحِبه و تتوقع الأفضل منه ..و سيشعُر بأمان كافٍ ليُفكِّر بالموقف أمامه و يبدأ باصلاحه. و الأهم سيحذر أكثر في المرّات القادمة.

إليكم جدولاً لأمثلة على ردود سلبيّة و أُخرى إيجابية ، تخيّل نفسك طِفلاً و حاول أن تُقارن شعورك اتجاه كل رد منها.


رد سلبيرد إيجابي
لماذا لا تستطيع أن تكون لطيفاً مع غيرك؟أنا أُحب مرافقتك كثيراً عندما تتصرف بُلُطف و رِفق
لماذا لا تستطيع فِعلٍ أي شئ بنفسك؟هل يُمكِنُك المُحاولة ؟ أنا هُنا لِمُساعدتك ان احتجت، ليس هُناك داعي للعجلة
إنك تُثير الفوضى في البيت طوال الوقتآه أُنظر ما حصل هُنا، كيف يُمكِننا إصلاح ذلك؟
يا الهي لا يُمْكِنُني الاعتماد عليك بِشيءأنا أثق بِك و أعرف أنك يُمكنك إنجاز ذلك
لماذا تضرب دائماً، انك عُدوانيأنا أُحب كثيراً استخدامك يدين لطيفتين معي، هذا يجعلني سعيده، هل يُمكننا التدرُّب على التعامل بِلُطفٍ بدلاً من الضرب الآن
لماذا لا تسمعُني أبداًحبيبي ، اُنظر الي لدقيقة لدي أمرٌ مُهِمٌ جِداً أحتاج لاخبارك به
كيف يُمكنك إيذاء أخاك الرضيعالأطفال الرُضّع حساسون و ضعيفون جِداً علينا مُعاملتهم بحذر ، أليس كذلك؟
كفى توقف عن رمي الألعاب الآنهذه اللُعبة قاسية، سيكون من المُحزِن لو كسرت شيئاً أو ضربت أحداً، أليس كذلك؟ هل يُمكنك ايجاد شيئ طري لنرميه؟

في النهاية و مهما اختلف الموقف، تذكر دائماً أن تستخدِم لُغة تجعل طِفلك يشعر بأنكم حُلفاء و في فريق واحد مثل " نحتاج أن " بدلا من " عليك أنت أن " . فأطفالُنا هم أُناس مِثلُنا و عندما نُركز على ايجابياتهِم و نعامِلُهُم بِلُطفٍ و حُب سيتعلمون طريقتنا و يردُّون بنفس اللُّطف و الحُب.. و عِندما نُغيُّر لُغتنا سنتغيّر نحن و هُم.

مع الحُب
لانا أبو حميدان

الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

خمسة أسباب لعدم سماع أبنائك لك


من منّا لم يتساءل يوماً "لماذا لا يسمعني أطفالي؟؟أو بمعنى آخر، لماذا لا يتّبعون تعليماتي و يقومون بما أطلب منهم؟

يولد الأطفال و تولد معهم قدرتهم على الفهم و الاستيعاب، القدرة على تحليل كلماتنا و تعابيرنا و فهم ايحاءات جملنا. يعمل عقلهم على تخزينها و بالتالي تعلّم اللغة التي تمكنهم من التواصل مع غيرهم. كما يولد كل طفل كإنسان كامل متميّز ومختلف عن غيره و تولد أيضاً معه مقدرته على تطوير أفكاره الخاصة و أرائه. فغالباً ما يسمع و يفهم أطفالك - حتى الرضيع منهم - ما تطلبه و لكنهم يقررون معارضتك و فعل العكس تماماً
لماذا؟ إليك أهم الأسباب التي قد تغير نظرتك للأمر:

الشعور بالبعد و قلة التواصل
إنّ المبدأ الاساسي للتربية الايجابية هو الحفاظ على علاقة قويّة مع طفلك مبنيّة على الحب غير المشروط و الاحترام له تماماً كأي شخص بالغ، ويمر أطفالنا بفترات يشعرون فيها بضعف هذه العلاقة أو حتى فقدانها، هناك أسباب كثيرة لذلك, ربما لم تكن عقلانياً كفاية في تعاملك معه في الفترة الأخيرة فالصراخ و الضرب أو العقاب تكسر الثقة بينكما, أو ربما أفقدتك بعض تصرفاته التي تعتبر طبيعية و متوقعة في عمره صبرك و شعرت بانه يتعمد ازعاجك. قد لا تتوقع ذلك و لكن خوف أطفالك من نقص حبّك أو تغيره يدفعهم للمقاومة و التحدّي أكثر, فهو لا يشعر بعد بأنّه مدين لك بشيء و لكنه يحتاج لحبك و الكثير منه.

فغالباً ما يبدأ الطفل بتصرفات مزعجة فقط كطريقة لطلب مساعدتك, ليتأكّد من أنّك تحبه بالرغم من أخطائه و لكن الطرق التي نلجأ إليها للحد من هذه التصرفات و التي غالبا يخالطها الغضب و الانزعاج تربك طفلك و تشعره بالخوف فيظهر مشاعره هذه بمزيد من التحدي و عدم التعاون. ستستمر هذه التصرفات و تتكرر حتى تصل لقناعة بأن تصرفات طفلك هذه اندفاعيه و هو لم يطور بعد القدرة على التحكّم بتصرفاته و كل ما يحتاجه هو شخص يوجهه بلطف و يشعره بأنّه بأمان من جديد.

الكلمات وحدها لا تكفي  
عندما يقوم طفلك ذو العام بضربك أو عضّك مراراً و تكراراً مثلاً، فهو بالتأكيد لا يريد أذيّتك بل يحاول التواصل معك و لكن عدم مقدرته على الكلام لا يترك له خيار، قد تنبهه مرة أو مرتان بلطف أنّ الضرب ممنوع و انه مؤلم و لكنه يستمر في ذلك. عندها لا بد لك من ايقافه بيدك كأن تمسك يده بلطف قبل أن يضرب, و إن استمر بذلك لا بد أن تبعده عنك كأن تضعه في سريره قليلاً و توضّح له ذلك كأن تقول له "أرى بأنّك تجد صعوبة في التوقف عن الضرب سأبعدك عنّي قليلاً  ", لكن ذكّر نفسك دائما أنّ هناك حاجة لطفلك خلف أي تصرف قد يكون تعباً, جائعاً, يشعر بالغيرة و غيرها, حاول إيجادها و إشباعها فور إيقاف تصرفه غير المرغوب.

أسباب غير منطقية أو أسلوب غير مقنع
"إذا لم تكن أنت مقتنعا بما ستفرضه أو تطلبه من طفلك أو تخوفت من عدم استجابة طفلك فعلى الأغلب انه لن يستجيب."

الطريقه التي تطلب من طفلك فيها أمراً ما هي التي ستحدد رده عليك، فأنت تحتاج للثقة بالنفس عند طلب أمر ما , و الابتعاد عن صيغة السؤال اذا كنت لن ترضى بالرفض كإجابه: "نظّف غرفتك لو سمحت"  تختلف تماماً عن "هل يمكنك تنظيف غرفتك قبل الخروج؟"

هناك مواقف أخرى يستخف أطفالنا بجدية طلبنا و يشككون في حزمنا في أمرٍ ما بسبب حماستنا الزائدة أو تحميل الأمر أهميّة أكثر مما يستحق, فصراخك ب "لا" و انفعالك عندما يمسك طفلك سكيناً مثلاً قد يثير فضوله فيكرر تصرفه ليرى انفعالاتك، جريك خلف طفلك الذي يرفض مغادرة الألعاب للإمساك به مثلاً يدفعه للاستمرار فالأمر بالنسبه له لعبة مسليّة، و الانفعال الزائد الذي يبديه كثير من الأهل عند سماعهم لألفاظ و كلمات سيّئة قد سمعها أولادهم في مكان ما. إنّ افضل ما يمكنك القيام به هو عدم اعطاء التصرّف أهميّة - تجاهل التصرّف و ليس الطفل - كأن تقول فقط "هذه كلمه سيئه لا تستخدمها من فضلك".

كثرة الأوامر و التوجيهات
لا أحد منّا يرغب بأن ينفذ الأوامر طوال الوقت و على الأخص الأطفال و المراهقين، فكلّما أمكن وفّر الخيارات لأطفالك - مهما صغر عمرهم- و أعطهم قدر من الاستقلالية و القدرة على التحكم بحياتهم، و تذكّر دائماً أن تتعاطف مع رغباتهم و تبدي لهم تفهمك لوجهة نظرهم لتساعدهم على تقبل الطلبات و القوانين.

أمور أفضل يريد ان يقوم بها طفلك
لطفلك أولويات و اهتمامات مختلفة تماماً عنك, و بعض طلباتك لا تتّفق ببساطة مع برنامجه, فكثيراً ما يكون عدم الاستجابة للتعليمات مؤشّراً جيّداً أن صغيرك يتبع حبه الطبيعي للتعلم باللعب و الاستكشاف و ليس إلّا.. جانب مشرق للأمر يستحق التفهّم و الصبر.

مع الحب
لانا أبو حميدان


مواضيع إخترناها لك:

السبت، 2 أغسطس 2014

كيف تخاطب أطفالك ؟


عندما نمر في يوم صعب أو حتى في موقف صعب فإننا نجد أن لغتنا في تعاملنا مع أطفالنا تميل إلى السلبية , نميل للانتقاد بدلاً من التشجيع و تفقد نبرتنا اللطف و الصبر.المشكلة أننا متى بدأنا فإننا ندخل في دائرة مستمرة من هذا الأسلوب تنتهي بخسارة التواصل مع أبنائنا و بالتالي خسارة تعاونهم, والأهم من ذلك السماح لهم باستخدام نفس الأسلوب معنا, هل تبدو هذه المواقف مألوفة لك؟

" امي انا لا ارغب بتنظيف غرفتي الان " , " لكنك ستنظفها الان على اية حال"

"هيا تحرك اصعد في السيارة الان, اسرع  ماذا تنتظر,لقد تاخرنا كثيرا" , "حسنا حسنا انا قادم هذا يكفي"

لكن بالنسبة لأطفالنا لغة الحب و الاهتمام هي كلمات التشجيع و التوجيه بلطف و احترام, لغة تقدّرهم و تتقبّلهم, لذا من المهم في المواقف الصعبة أن نتوقف لدقيقة و نتذكّر أن نكون عقلانيين ليس فقط في اختيار كلماتنا و ردودنا بل أيضاً في :

 لغة جسدنا :
هل ننظر لأطفالنا عنما يكلموننا, هل نتأفّف و نقلب عيوننا عندما لا يعجبنا ما يقولون؟ هل حقاً نعطيهم ما يستحقون من وقتنا و نستمع لما يقولون للنهاية و نشعرهم بذلك؟

نبرة صوتنا:
كثيراً ما نسمع شخصاً يقول شيئاً لكننا نفهم شيئاً مختلفاً تماماً فقط بسبب نبرة الصوت التي استخدمها. عندما نطلب من أطفالنا أمراً بسيطاً بأسلوب حاد او نطلب منهم التوقف عن أمر ما بعصبية و انزعاج فإنّنا نريهم ان هذا أسلوب مقبول للتعامل بغض النظر عن الأسباب و الظروف.

انتقاد ما لا يعجبنا فيهم:
انتقاد ابنائنا بجميع أشكاله لا يفيد ابداً, حتى عند حاجتك لتصحيح تصرّفاتهم حاول أن تستخدم التشجيع بدلاً من الانتقاد, مثلاً:

بدلاً من " لماذا ضربت أخاك الصغير, أنت ولد عدواني" تستطيع ان تقول " انا أعرف أنّك لم تقصد إيذاء أخيك كيف تستطيع مساعدته الآن"

و كذلك النظر لأخطائهم بسلبية , حاول الابتعاد عن كلمتي "دائماً" و "أبداً" مثل " انت لا تساعد ابداً" و " انت تترك ملابسك في الارض دائماً" , اترك السلبية و عوّد نفسك على استخدام توجيهات واضحة و محدّدة عندما ترى ما لا يعجبك مثل "غرفتك تحتاج لأن تنظَّف قبل أن تخرج" و " يمكنك أن تعلّق ثيابك أو تطويها".
تذكر دائما بذل الجهد في التحكم في لغتك هو طريقك لخلق جو العائلة الايجابي و السلمي الذي تتمناه .


مع الحب
لانا أبو حميدان

مواضيع إخترناها لك:

الاثنين، 7 يوليو 2014

ماذا تفعل عندما لا تعرف ما يجب ان تفعل!

 
طفلي لا يسمع كلمة مما أقول له، انه يتجاهلني، أحاول أن أحرمه مما يحب، أرسله لغرفته ليفكر ، أجرب كل شيء و لا يتغير شيء ، لا ينفذ شيئا مما أطلب ، أشعر بغضب شديد و بعد أن أطلب نفس الطلب مئة مرة لابد أن ألقنه درساً.. 
 
من منّا لا يمر بهذا الموقف مرارً و تكرارً؟ عندما نجد أنفسنا حائرين و لا نعرف ماذا نقول أو ماذا نفعل اتجاه تصرفات أطفالنا تتولد لدينا مشاعر الضيق و الغضب و التي تقنعنا بانه لا حل أمامنا إلّا الصراخ أو الضرب ، لكن هذه الأساليب لا تعلم أولادنا ما نريدهم أن يتعلموا و هي ليست أفضل الطرق لتأديبهم .. جرب هذه النصائح لتساعدك في مثل هذه المواقف: 

- ركز جهدك و طاقتك على التحكم بتصرفاتك و ردودك بدلا من تصرفات طفلك. 
عندما تجد نفسك عالقاً في موقف مع طفلك حاول أن تتأنى و تفكر بإيجابية و عقلانية و تبتعد عن العواطف فتحكمك بنفسك وحده يعلم صغيرك أكثر من انفجارك أمامه . كيف؟ 

خذ نفساً عميقا.
جد أمراً مضحكاً لتخرج نفسك من دائرة الغضب.
غير مكانك و افعل شيئا أخر ، خذ لنفسك عدة دقائق.
كن صريحاً مع طفلك و أخبره أنك لا تعرف ماذا تفعل لتحل الأمر، و قد تتفاجئ به يعرض عليك هو حلولاً بنفسه.

- استغل الأوقات الجيدة .
 الأوقات التي نقضيها للتواصل و اللعب مع أطفالنا و الأوقات التي يكون فيها أطفالنا سعداء هي أفضل الأوقات لتعليمهم ما نريد، و أفضل الطرق هي باللعب ، فمن الممكن أن تلعب مع طفلك فتكون انت الابن و تدعه يلعب هو دور الأب أو الأم و تمثّل المواقف التي يتكرر فيها تصرفه غير المرغوب و حلولاً لهذا التصرف، فيرى ماذا فعلت بدلاً من التوجيهات المباشرة له. اذا كان طفلك يغضب كثيرا و يجد صعوبة في التحكم بنفسه مثلا، جِد قصصا عن هذا الموضوع و اقرأوها سوياً. أطلب منه ان يضع هو بعض الحدود و القوانين لتطبيقها عندما يتكرر الموقف الذي تراه خاطئاً.

- استخدم العواقب الطبيعية لأفعال أطفالك.
فإذا ترك صغيرك لعبته على الأرض و رفض الاستجابة لك عندما طلبت منه رفعها، لا تفعل شئ حيال ذلك، اذا كُسِرت أو فُقِدت سيتعلم درساً جيداً، أو اذا رسم على الجدران مثلا فالنتيجة الطبيعية لهذا العمل هو المساعدة في تنظيف الجدار، اذا رفض ذلك فالنتيجة الطبيعية هو عدم مقدرته على الخروج للعب أو فعل نشاطات أخرى لان هناك مهمة لم تنجز بعد. 

- استخدم كلمات تشعر طفلك بقدرته على التحكم بالامر عند فرض الحدود عليه.
عندما لا أعرف ماذا أفعل حيال رفض طفلي لما أطلبه منه، أقول له " لقد طلبت منك ما أعتقد أنه صحيح و لن أكرر ما قلت، أنا أثق بقرارك و أثق بانك ستفعل التصرف الصائب " و أتركه لدقائق ، و لا أذكر متى فشلت هذه الجمله في إقناعه. أو اذا رفض طفلك الذهاب للاستحمام أعطيه خيارين ليشعر بأنه لديه السيطرة على حياته، مثلاً " هل تود الاستحمام الآن أم بعد عشر دقائق؟ " . 

- ضع خططاً مسبقة لطريقة سير الأمور مع أطفالك.
خطط كيف ستتصرف اتجاه بعض الأمور التي تتوقع حصولها و لا تترك مزاجك و شعورك في ذاك الوقت يتحكم بك ، اطلب من أطفالك مساعدتك في تحديد هذه الخطط و وضع قواعد رئيسيه لأتباعها في المواقف الصعبة.

التخطيط المسبق و التحكم بأنفسنا يحررنا من الارتباك و الغضب عندما نعلق في دائرة " لا أعرف ماذا يجب أن أفعل". و تذكر سيكون هناك أوقات عصيبة تمر علينا و أطفالنا،  لكن مسامحتهم و مسامحة أنفسنا، البدء من جديد و التركيز على بناء علاقة إيجابية مبنية على حب و احترام أطفالنا هو ما يهم حقاً.

مع الحب 
لانا أبو حميدان

مواضيع إخترناها لك: