‏إظهار الرسائل ذات التسميات تحديّات يوميّة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تحديّات يوميّة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 27 أبريل 2016

الغيرة من الطفل الجديد


مهما كانت صُعوبة  الموقف مع أطفالنا، فإنّ إشعارنا لهم بأننا نتفهمهم يُساعدهم على تخطي المشاعر الصعبة و يزيد من ثقتهم بنا و برغبتهم في التعاون معنا.

قبل تفكيرنا بِحلول لغيرة أطفالنا من اخوانهم الجُدد ( الرضّع) و البحث عن طرق لايقاف أذيتهم لهم، من المهم أن نتذكر و ندرك أن خلف تَصرُفات أطفالِنا حاجاتٍ و مشاعِر. فالتصرفات ليست الّا ما يظهر على السطح بسبب عجز الأطفال عن التعبير عنمّا في داخلهم باستخدام كلماتهم.

لِذا فإن أفضل ما نبدأ به هو التعاطف معهم لاسعافهم من ما يحملون من مشاعر، اليكم ٣ خطوات أساسية لمُساعدة أطفالِكم للتأقلُم مع وجود طفل جديد:

١- حافظ على علاقةٍ قويّة بطفلك
عِندما يعرف طفلك مدى حبك له و يُؤمن بأنك لا يُمكِنك أن تحب احداً أكثر مِنه تبدأ المشاعر السيئة اتجاه الاخوة بالاختفاء . احرصي على أن تقضي وقتاً يومياً مع طفلك وحده، ١٠ دقائق عندما ينام رضيعك قد تكون كافية.. كذلك في الصباح عندما يستيقظ و كلما سنحت لك الفرصة أعطِه وقتاً خاصًا من وقتك. ضمّة، حديث سريع معه أو مديح قد يفي بالغرض.

٢- الضحك علاج
إن استخدام الضحك و خصوصاً مع الأطفال يُعد أسلوب ممتاز للتخفيف من هرومات التوتر لديهم و بالتالي مساعدتهم على التعامل مع ما يمرون به من مخاوف. فمثلا طفلك الآن يجد أنه بحاجة للانتظار كلما اراد منك شيئا و ان هناك من يحتاجك غيره هذا سيدفعه للتساؤل ان ستكوني  موجودة له عندما يحتاجك حقاً، لِذا جربي " عندما تحتاجني فقط قل "امي انا احتاجك" و سآتي في أسرع وقت ممكن، حتى ان كنت مشغولة بأخيك او بأي عمل آخر سآتيك فور ما أتمكن، هيا فلنتدرب على الأمر"  و حالما يناديك اذهبي الية احضنية و قبليه و لاحقيه في انحاء البيت.. كلما ضحك أكثر على الامر كلما تبدد قلقه و لم يعد بحاجة لافراغه على آخيه الصغير.

٣- تعاطف و تفهم
قد لا تعرف أنت ذلك لكن وجود شخص جديد في حياتكم يعني المثير لطفلك و يولد عنده خليط من المشاعر التي لا يستطيع فهمها و التعامل معها . نحن الأهل نجد صعوبة في تقبل غضب طفلنا أو كرهه للطفل الجديد، لكن اذا تمكن من ان يتحدث عنه و يفرغ ما عنده لن يكون بحاجة لاظهاره على شكل تصرفات. انكارنا لشعورهم بالغيرة و وفضنا لغضبهم يدفعهم لكتمها أكثر و هذا يظهر عند الأطفال على شكل عُنف، بكاء و نحيب مستمر، تعلق شديد بالام او الاب أو عناد . لذا ساعد طفلك على تمييز المشاعر السلبية و التخلص منها مثلاً:
"أنت لا تهتمين بي"

آه يا حبيبي أنت لا تعرف كم أحبك، هل تشعر أنني لم أعد أهتم لك؟ لا بد أنني كنت متعبة ومشغولة جداً في الفترة الاخيرة فكان صعبا علي أن أريك حبي و اهتمامي أنا حقاً آسفة، لنجد طريقة لتصليح الأمر يبدو انا نحتاج لوقت لوحدنا أنا و انت فقط، ماذا تود ان نفعل فيه"
"من تحبين أكثر أنا ام أخي"
أنا أحبك كثيراً، و لا احب احدا اكثر منك أنت ( اسمه) الوحيد و ليس هناك مثلك احد في هذا العالم .. انا محظوظة جداً لانني امك أنا احبك كثيراً لانك كذا و كذا.. و لدي حب كثير و كاف لك و لاخوتك.
"أنا أكره الطفل الجديد"

مِن الصعب ان يكون هناك طفل صغير في البيت، أظن أنك تغضب عندما تضطر لمشاركتنا معه و تضطر للانتظار عندما تريد شيء أو البقاء هادئ حتى ينام أخوك.. انا اعرف كم قد يكون هذا صعباً عليك.. انت هنا دوما لمساعدتك .

احضنوا أطفالكم و تقبلوا مشاعرهم في هذه الفترة الحرجة فهم أكثر من يعاني .. تصرفاتهم ما هي الا نداء للمساعدة لانهم شعروا بانهم فقدوكم..

مع الحب
لانا أبو حميدان

الأربعاء، 6 أبريل 2016

كيف تُساعد طِفلك في أداء واجباته


يعود صغيرك من المدرسة و يحين وقت اداء واجباته، يأتي اليك طالِباً المُساعدة كُلما واجهه صُعوبة و أنت تعتقد أنك تفعل ما هو الأفضل له عندما تُساعده .. هل فكرت في الأمر مرتَيْن ؟

إن تدُخََل الأهل في مهام أطفالِهم و خاصَةً المدرسيَّة و تحَمَُل مسؤولية اتمامها على أكمل وجه يؤَثِر بِشكلٍ مُباشِر على تطور مهاراتهم العقليَّة و العاطفيَّة. لكن كيف ذلك؟
  1. عندما يُدرِك الطِفل انّه بحاجةٍ لك لاتمام ما عليه ، يفقد ايمانه بِقُدراته و ثِقته بأنّه قادِرٌ على حل ما يُواجهه من مشاكِل وحده و يُطَّور فكرةً عن نفسِه بأنه " غير قادر".
  2. نتيجةً لذلك أنت تحرِم طِفلك من بناء الثِقة في النفس و الفخر بها و الاستقلالية .
  3. الواجِبات المدرسيَّة مُصممة لتُناسِب قُدرات الطِفل و من المَفروض ان يعمل الطِفل عليها وحده لتعزيز ما تم تعلُّمه خلال اليوم في المدرسة.. مِن الطبيعي ان يكون فيها قليل من التحدي للطِفل و واجِبنا ارشاده للعمل و اكتشاف الحلول بنفسه.
  4. ان اعتماد طِفلَك على وجودك في البيت لاعادة الدروس معه و مُساعدته في الواجِبات يجعله اقل انتباهاً و تركيزا في الصف و المدرسة.. فهو يعرف أنه لن يَفُته شيء حتى و ان لم يسمع و ينتبه.

إذن ما هي الطريقة الأفضل للمُساعده؟

عِندما يُواجه طِفلك صعوبةً في مَسألةٍ ما كُن مُتواجِداً و مُستعِداً لارشاده لكن تذكّر أن عليك ارشاده لايجاد الحل بنفسه و ليس اعطاءه الحلول . يُمكنك اتباع الخطوات التالية..
  1. عندما تُلاحِظ ان طِفلك قد توقّف عن العَمَل أو لم يَعرِف ماذا يفعَل.. انتظر.. فقط انتظر و لا تحرِمه من الوقت الذي يحتاجه ليكتشف خياراته..
  2. اذا طَلَب مِنك الُمساعدة في ايجاد الحَل ، أخبِره بأن يُحاوِل بِنفسه و بأنك موجودٌ بجواره ان تطَلَّب الامر، " آه أنت تجِدُ صعوبةً في حل هذه المسأله، لماذا لا تبدأ بالمُحاولة و سأكون هُنا ان احتجت شيئاً" هذه الرسالة تُخبِر طِفلك بأنك تعتقد انه يُمكنه الوصول للاجابة وحده ان حاول.
  3. بَعدها أعطِ طِفلك أقَّل عددٍ من التوجيهات و حاول توجيه الأسئِلة بدلاً مِن اعطائِه معلومات مُباشرة " ماذا ترى هُنا ؟" " ماذا تعني هذه الاشارة ؟ " ، ما هو القانون الذي عليك اتباعه في هذه الحالة ؟" و هكذا..
  4. ان لم تنجح الخطوة السابقة ، أعطِ طِفلك معلومة واحدة بسيطة لِتدفعه بالاتجاه الصحيح للعمل و اتركه يُحاول ليَصِل للحل وحده. 

مِن المُهم أيضاً معرِفة أن الأطفال على عكس البالغين يهتمون بالعمليّة و العَمَل الذي يقومون بِه و ليس بالنتيجة النهائية .. فهم يتعلمون الكثير عند المحاولة في أثناء العمل ، أكثر مِن لو أرشدناهم لِطريقة واحدة للعمل للوصول لنتيجة صحيحة. لذا ادفع طِفلك بالاتجاه الصحيح لكن دعه يُخطِأ و يُعيد و يتحدى نفسه في أثناء عمله و حتى الحصول على النتيجة المطلوبة.

مع الحُب
لانا ألو حميدان

الأربعاء، 2 مارس 2016

طفلي إلى الروضة: كيف تجعليها تجربة ناجحة؟


أحيانا يضطر الأهل لوضع أطفالهم في الروضة، و هذا يعتبر حدث هام لما يحدثه من تغيير جذري في حياة الصغير، و هذا التغيير يتمثل أساساً في انفصاله لعدة ساعات عن عائلته خاصة أمه، لهذا لا بد من تحضيره جيدا لهذا التغيير و أخذ كل الاحتياطات حتى تكون التجربة ناجحة

كيف تختارين الروضة المناسبة لطفلك؟

اختيار الروضة أمر مهم جدا، و هذا الخيار لا يجب ان يكون عشوائياً إنّما مبني على مجموعة من النقاط :
أ- من المستحسن ان تكون الروضة التي تختارينها لطفلك قريبة من مكان عملك او عمل والده و هذا حتى تتمكنين من احترام اوقات عمل الروضة و أيضا للتدخل بسرعة ان تم استدعاؤكم لأمر ضروري . و بهذا لن تكون حركة المرور -على سبيل المثال- مشكلة

ب- السمعة الطيبة للروضة؛ و المقصود بذلك ما نسمعه من الأهل الذين سبقوا و وضعوا ابنائهم هناك و هي مبنية على ثلاث نقاط

أولاً: قدرة الروضة على توفير مناخ دافيء عاطفيا يساعد الطفل على الحفاظ على توازنه النفسي

ثانياً: المستوى التعليمي للفريق التعليمي: خاصة المربيات، لابد ان يكن على دراية بعالم الطفولة ليتمكنّ من اداء مهامهن على أكمل وجه.

ثالثاً: توفر الروضة الوسائل الحسيّة اللازمة ؛ لأن هذا من شأنه ان يسهل اندماج الطفل في المجموعة و استفادته من مختلف النشاطات.

كيف تحضرين طفلك للروضة؟

تسجيل الطفل في الروضة خطوة هامة في حياته لذا لابد من جعلها تحربة مفيدة له و ذلك من خلال التحضير الجيد لها هذا التحضير يجب أن يكون قبل أشهر من وضعه في الروضة و ذلك من خلال محادثة الطفل عن هذا المكان الذي سيذهب إليه و أهميته، عن الألعاب الكثيرة التي سيجدها هناك ، الصداقات التي سيكونها و كل الأمور المفيدة الأخرى التي سيتعلمها دون نسيان المربيات اللطيفات اللواتي سيقومن بالاهتمام به هناك.

كما أنّه سيكون من المفيد أن يرافقك طفلك لزيارة الروضة قبل تأكيد تسجيله و يقوم بجولة داخلها و هذا من شأنه أن يريحه نفسياً. أمر اخر مهم ؛ هو وضع الطفل بدوام جزئي في البداية (إن امكن) حتى يندمج تدريجيا مع زملائه.و أخيرا نلفت انتباه القراء الكرام ان الوقت اللازم لتعود الطفل على جو الروضة و الاندماج فيها هو من اسبوعين الى ثلاثة اسابيع

كيف تقيمين طفلك في الروضة؟

عادة ما يكون تقييم الطفل المسجل في الروضة ينحصر في المعلومات التي خزنّها مثلاً : الألوان، حروف الهجاء، الأناشيد ...الخ. هذا مهم لأنه دليل على قدرة الطفل على الاستيعاب كما يسمح له ايضاً تعويد ذاكرته على التخزين و الاسترجاع و جعلها أكثر مرونة كما تمكنه أيضا من اكتساب لغة سليمة و اثراء رصيده اللغوي. لكن لا يجب نهمل الأمور الأخرى التي يجب ان يكتسبها الصغير في الروضة دائماً و تلعب دورا هاما في تكوين شخصيته. في الحقيقة؛ اهم الجوانب التي يجب التركيز عليها عند التقييم الى جانب المعلومات كثيرة اهمها ما يلي:

اولاً: اندماج الطفل في المجموعة و استمتاعه بالعمل و اللعب مع بقية الاطفال حتى خارج الروضة لأن هذا دليل على نموه الاجتماعي السليم.

ثانياً: تحكم الطفل في الحركة و السيطرة على جسمه و نعني بذلك الحركة الدقيقة، الحركة العامة ، التوازن؛ ....و يظهر ذلك من خلال اكتسابه للمشي المتناغم و التحكم في القلم؛ الحفاظ على توازنه عند قيامه بمختلف الحركات....الخ و هذا دليل على سلامة دماغه

ثالثاً: التوازن العاطفي للطفل و نعني بها الراحة النفسية للطفل و هذه النقطة مهمة جدا لأن النمو المعرفي للطفل لا يتم الا بنمو عاطفي سليم و من علاماته ثقة الطفل في نفسه، محافظته على شهيته للأكل، النمو دون اضطراب و رغبته في الذهاب الى الروضة لأن الطفل عادة في السنوات الأولى لا يملك القدرة على التعبير عن مشاعره بالكلمات فتجده يترجم عدم راحته النفسية بالاضطرابات مثل اضطرابات النوم، الأكل، التبوّل اللاإرادي ...الخ

كيف تعوضين طفلك عن الوقت الدي يقضيه في الروضة؟

عندما يرجع طفلك إلى البيت حاولي ان تقضي معه أكبر وقت ممكن معه لأنه بلاشك مشتاق إليكِ، اسأليه عن الوقت الذي قضاه في الروضة، عن النشاطات و الألعاب. هذا يجعله يشعر بحبك له و اهتمامك به و لن يحس بأنّك اتّخذت الروضة كوسيلة لتبعديه عنك إنّما مكان آمن ليستمتع فيه أثناء غيابك.

لتكون الروضة مفيدة و تساعد الطفل للتحضير للمدرسة لابد ان يكون هناك تكامل و تواصل مستمر ما بين الاهل وادارة الروضة و من يقوم بعناية طفلك أثناء غيابك

بقلم: هانية المعافة
اخصائية نفسانية، باحثة ومدربة في مجال الطفولة

الثلاثاء، 16 فبراير 2016

فُروض طِفلك و واجباته مسؤوليته


تبدأ السنة الدراسية بحماسة من الأهل و الأطفال، و لكن عندما يعود الاطفال للبيت يومياً مع عدد مِن الفروض تبدأ المُعاناة .. حيث يمُّر ما نسبته ٥٠٪ من الأهل في صراعٍ مع اطفالِهِم لاتمام الواجِبات و الدراسة في المنزل. اليكم بعض الأفكار التي تُساعِد في وضع الأمور على المسار الصحيح:

١- كُن واقعيّاً
نحن عادةً ما نهتم لفروض أولادِنا اكثر مِنهم أنفسهُم. هذا طبيعي لأننا لدينا الحكمة و المعرفة.. لكن أطفالنا في الواقع لم يُدرِكوا بعد أهمية المُذاكرة في البيت و هي تعني للمُعظم حرمانه من اللعب و الراحة.. كما أن علينا كأهل التفكير بِمُدة واقعية للدراسة.. فوقتٌ أطول ليس بالضرورة أفضل.. المُدة المِثالية هي ١٠ دقائِق لِكُل سنةٍ دراسية، فالطِفل في الصف الثالث مثلاً يحتاج ل ٣٠ دقيقة يومياً..

٢- تجنّب الاصطدام مع طِفلِك
نحن لا نستطيع التحكم دائِماً بخيارات و تصرُفات أطفالِنا الا أننا نستطيع دائِما انتقاء ما نقول و نفعل معهُم، فالصراع اليومي على الواجِبات سيجعل مِن وقت الدراسة مُعاناة و يدفع طِفلك للمقاومة أكثر، ضع له جدولاً و توقعات و نتائِج لخياراته و اجعل الباقي مسؤوليته و ليس مسؤوليتك أنت.

٣- ضع لِطِفلك نظاماً
تأكّد مِن أن يكون هناك وقتٌ مُحدد يومياً، ساعة و مكان كذلِك لأداء الفُروض..وضًّح لِطِفلِك ذلك و اصِّر عليه حتى لو لم لك يكن هناك واجبٌ لليوم التالي يُمِكنكم التدرُّب على المهارات التي يحتاجها طِِفلُك او التحضير للدروس القادمة.. مع الوقت سيعتاد طِفلُك على الروتين و لن يكون بحاجة لالحاحك. اختر مكاناً يخلو مِن الفوضى ، التلفاز أو الألعاب حتى لا يتشتت تفكير طِفلِك.

٤- خطِّط و أشرِكه في التخطيط
دوِّن على ورقة ما يحتاج طِفلُك انجازه لذلك اليوم و كذلك للأسبوع، و اترُك له حُرية الاختيار لما يُريد ان يُنهي اولا و ما يُريد لاحِقاً.. كذلِك شجعه على شطب ما انتهى مِنه و ترك ما يحتاج مُراجعة و تِكرار.

٥- كُن مُتواجِداً لِطِفلِك
ليس مِن الضروري أن تجلس مع طِفلِك طوال وقت المُذاكرة و لكن تواجُدك في نفس الغُرفة مع طِفلِك يُسهِّل الأمر ، فان احتاج للمُساعدة في شيء أو تشتت انتباه ستكون موجوداً، يُمكِنُك الجلوس معه و القيام ببعض أعمالك بهدوء أو القراءةِ مَثلاً.

٦- احرص على المُداومة
ان الالتزام على ما تم الاتفاق عليه و المُداومة هو الأساس، فاذا أخبرت طِفلك ان الساعة الرابعه هي وقت الدراسة، ثُم تركت طِفلك يلعب مع الجيران حتى الرابعة و النصف فسيعرِف انك لست جاداً في الامر و هذا سيجعله يُهمِل أكثر.. كذلِك الحِرص على الالتزام بالعواقِب، فعندما تُخبر طِفلك انه يُمكِنه مُشاهدة التلفاز فقط بعد الانتهاء و لكِنه لا يُنجِز ما عليه في الوقت لا تتركه يُشاهِد التِلفاز و لو لِعشر دقائِق فقط. سيكون هُناك وقتٌ لاحقاً لِبعض الاستثناءات لكن في البداية يجب ان يعتاد على النظام فهو سر النجاح في المدرسة و الحياة.

٧- لا تُكافِئه انت بل دعه يٰكافِئ نفسه
احرص على عدم مُكافأتك لِطِفلك عندما يُنجِز ما عليه مِن فُروض يومية فهي واجِبه و عليه انجازها، لكن اشرح له ان بعد التركيز و الانتهاء في الوقت دون تضييعه يُمكِنه فِعل ما يشاء مِن الخروج للّعب أو إلى مُشاهدة التلفاز و غيره.. و احرص ان تُؤَجِل هذه الأُمور جميعها لما بعد الانتهاء.

٨- جِد طُرُقاً بديلة
يغلُب الطابِع التقليدي على التعليم في مدارِسنا و هذا يُفقِد الأطفال اهتمامهم احياناً.. كما ان لِكُل طفلٍ اسلوبٌ في التعلُّم ، فالبعض حركي و البعض آخر سمعي او بصري.. و يجدر الاشارة هُنا الى ان الاطفال يتعلمون بشكل أفضل عندما تُحفَّز حواسِهِم بأكبر قدر ممكن. لذا بدلاً مِن تلقين طِفلِك درس العُلوم، قوموا بتجربة مثلاً او شاهِدوا فيديو عن الموضوع..مهما كانت المادة يُمكِنُك ايجاد افكار وطُرُق ممتعة لتعليمها.

٩- اعطه استراحات صغيرة
اذا كان طِفلُك يتململ كثيراً فمن الجيد اعطاءه ٥ دقائِق بعد كُل ١٥ دقيقة ليرتاح و يشرب الماء، اذا كان طِفلُك اكبر عُمراً دعه يرتاح لعشر دقائِق كل ٣٠ دقيقة مثلاً.

مع الحُب
لانا أبو حميدان

الأربعاء، 27 يناير 2016

كَيْف تُعلِّم طِفلَك الكِتابة؟


يبدأ أطفالُنا رِحلة تعلُّم القراءة و الكتابة بِتعلُّم الأحرُف ، أشكالِها و أصواتِها، و عندما يتعلَّق الأمر بتعليمِهِم الكِتابة فنحنُ نفترِض أن تعليمهُم حَمْل القلَم بِطريقةٍ صحيحة و اعطائِهم قلماً و ورقة هو البداية..

في الواقِع و قبل ذلك بكثير يحتاج طِفلُك لِنشاطاتٍ و مواد لتدريب أصابِعهِ و تقوية عضلاتها و المهارات الحركية الدقيقة "fine motor skills" و بالتالي تسهيل الكِتابة عليه.. كالبِدء بتشكيل الأحرُف بالمعجونة، أو كتابِتها بالأصبع على الرمل أو المِلح مثلاً.. فمِثل هذه النشاطات يطبع الأحرُف في مُخيلِة الطِفل و يُساعِد في ذات الوقت على تقوية عضلاتِ أصابِعِه.

كيف تبدأ؟
إنَّ أفضل طريقة للتعليم المُبّكِّر للأطفال هي الطريقة التي يستخدم فيها الطِفل العديد من حواسِه في ذات الوقت، اليكم بعض الأفكار للبدء مع أطفالكم:

كتابة الأحرف بالطريقة الصحيحة

تُساعِد هذه الأنشطة طِفلَك على تعلُّم كتابة الأحرف بالطريقة الصحيحة.

١- الكتابة في الهواء

ادعوا طِفلك لرسم الأحرف معك في الهواء لِتدريب عضلات يدِه و تثبيت طريقة كتابة الحرف الصحيحة في مُخيلته قبل أن ينقُلها للورق. ضع ورقة بالأحرف أمامكما، اختارا الحرف، دع طِفلَك يُردده بصوت عالٍ ثُم أعطِ طِفلك توجيهاتٍ لرسم الحرف ، مثلاً لكتابة حرف الباء قُل " ابدأ مِن اليمين لليسار ثم نُقطة، احمل القلم و اشطب الحرف عن الورقة" .

٢- المرح في الصابون

استغل وقت الاستحمام و أضف اليه بعض المرح، بينما طِفلُك في الحوض، أضف بعض مِن معجون الحِلاقة على طرف الحوض أو الحائِط، دعه يتدرب عل رسم الأحرُف بإصبعه، يمحي و يُعيد.

٣- الِملح و الطحين

أضيفي الملح أو الطحين لوعاءٍ مُسطّحٍ من المطبخ و دعي طِفلَك يُجرِّب كتابة الأحرُف ، فهذا النشاط ليس فقط مُسلٍ جِداً له بل يُعطيه الثقة و يُشجعه على المُحاولة حيث مهما أخطأ يُمكنه المسح بسهولة و الاعادة.

٤- الدهان داخل الكيس

هذا النشاط جميلٌ جِداً لأنه يتضمن الألوان و لكِّنه لا يُسبب الفوضى، ضعي القليل من الألوان السائلة في كيس بلاستيكي بسحاب، فرغيه مِن الهواء و أحكِمي اغلاقه باللاصق. دعي طِفلك يضعط على الكيس من الخارج لكتابة الأحرُف.

عندما يُصبِح طِفلك مُستعِداً

بعد أن يستوعِب طِفلُك الأحرف ، شكلها و طريقة كتابتها، يُمكِنُك اعطائه قطعة كبيرة مِن الورق و قلماً و تُٰريه كيف يكتُب الحُروف. لترسخ المعلومات لديه اربط شكل كُل حرف بشئٍ ما، مِثل حرف الجيم جوعان و في بطنه تُفاحه.

كتابة اسمه

قبل أن يتمكن طِفلُك من اتقان اسمه على الورق يحتاجُ لتمييز الأحرُف فيه و ترتيتبها . هذه بعض الأفكار لنشاطات  يُمكِنُك البِدء بها لتعليمه ذلك:

١- احجية اسمه

أُكتُب اسم طِفلِك بأحرُف كبيرة و واضحة على قطعةٍ من الورق و اصنع نسختين. قُم بقص الأحرُف عن بعضِها في واحدة مِن النُسخ و ادعو طِفلَك لتجميعها بالترتيب الصحيح كما يراه في النُسخة الاُخرى.

٢- الأحرُف الى مُكعبات الليجو

من مِن أطفالنا لا يستمتع باللعب في مُكعبات الليجو، علِّمه أحرف اسمه بكتابة كُل حرف على مُكعب أو كتابتها على ورق أو لاصق و الصاقها على المُكعبات. ثُم دعه يرى اسمه مكتوباً و يُركِب الليجو بالترتيب الصحيح.

٣- التحديد فوق الحروف

أُكتُب لِطِفلك اسمه على ورقةٍ كبيرة و بخطٍ كبير، دعه يتتبع الكتابة باصبعه عدة مرات أولاً ، ثُم بالممحاة في نهاية قلمِه عدة مرّات ثُم بالقلم، كرر التمرين لعدم أيام.

مع الحُب
لانا أبو حميدان

الاثنين، 4 يناير 2016

عندما يسرِقُ طِفلُك


رُبما لا يُمكِنُنا تسميتها سرقة في السنين الأولى مِن عُمر أطفالِنا، لأَنَّهُم لم يُدرِكوا بعد الفرق بِين ما لَّهُم و ما لِغيرِهِم، و لأنهم لا يعلمون أيضاً بأن السرقة تصرُفٌ غير مقبول. تختلِفُ الأسباب و الدوافِعُ عادةً مع اختلاف عُمر الطِفل و إليكم أهمها:

قبل سِن ال ٦ سنوات

لا يُدرِك الطِفل في هذه المرحلة العُمرية حقيقة أن أخذ شيءٍ من المتجر يتطلَّب دائِماً دفع ثمنِه أو أن أخذ ما يُعجِبُنا مِن ألعاب أصدِقائِنا دون اتِفاقٍ معهُم يُعتبر سرِقة . فالدافِع في هذا العُمر هو الرغبة في امتلاك الأشياء و عدم ادراك نتائِج كُل التصرفات بعد. لِذا اذا رأيت أن طِفلك قد أخذ شيئاً لا يملِكه :

١- حافظ على هُدوؤك: فكما قُلْنَا طِفلُك لا يعلم و يحتاج الوقت ليتعلَّم،

٢- استغِّل الفُرصة لتعليمه: ابتعد عن أي شكلٍ من التذنيب أو اللوم و علِمه حقائِق فقط، "حبيبي عندما نأخُذ أي شيءٍ من المتجر نحتاج لأن ندفع ثمنه أولاً" . ابدأ بِبناء ثِقته بِقُدرَتِك على الاستماع له ومُساعدته

٣- شجِّعه على تصليح خطَئِه: اسألُه ماذا يُمكِننا أن نفعل الآن لتتصرف بِشكلٍ صحيح، اذا لم يأتِ بأي حلُولٍ فعالّة اقترح عليه العودة الى المتجر للاعتذار و لدفع ثمن ما أخذ فهذِه نتيجة تُعلِّمه تحمُّل مسؤوليَّة تصرُفاتِه.

٤- راقِبه في المرّات القادِمة: انتبه لِطِفلِك بعدها لتكون قادِراً على تذكيره بما علَّمته في الوقت المُناسِبو قبل أن يَأْخُذ ما ليس له، توقَّع أن يحتاج بعض الوقت و التذكير المُستمِّر ليتعلَّم.

في المرحلة الابتدائية

في هذه المرحلة يُدرِك الأطفال التصرُّف الصحيح مِن الخاطِىء ، و ما قد يدفعُهُم للسرقة هو على الأغلب  اندِفاعيتهِم و قلة التحكُّم في النفس. فقد يرغب الطِفل في شيئٍ كثيرا. الا أن أهله يرفضون اعطاءه له. في الحالات الأسوأ قد تعكِس السرقة شعُور الطِفل بنقص محبة أهلِه أو اهتمامِهِم فيبحث عن لفت الانتباه أو قد تعكس حالة نفسية سيئة بسبب مشلكِل في البيت مثلاً أو سوء المُعاملة.  كيف تتصرَّف في هذه الحالة:

١- حافِظ عَل هُدوؤك: و لا تُطي طِفلك الاهتمام السلبي الذي يبحث عنه.

٢- ساعده في ادراك السبب: اسأله و دعه يُفكِّر في الدافع خلف السرقة، فإذا كان يرغب في امتلاك هذا الغرض بِشدة، شجعه على التفكير في طُرُقٍ بديلة لاقتناءِه ، كأن تُساعِده في جَمَع مصروفِه أو تعرض عليه أعمال ليقوم بِها و تدفع له بالمُقابل.

٣- شجِّعه على تصليح خطأه: بِلُطفٍ و محبة اسأله عن أفضل الطُرُق باعتقاده لتصليح الموقف و أكِّد له بأنك موجود الى جانِبِه لِدعمه.

٤- احذر العِقاب: ان عِقَاب طِفلِك و تذنيبه أو إطلاق ألقابٍ عليه ك " سارِق" ، سيُفاقِم المُشكلة لديه و سيدفعُه لتكريس وقته في مُحاولة اخفاء سرقته مِنك بشكلٍ أفضل في المرّات القادمة .  كما أنك تُثبِت له أنك لا تراه أهلاً للثقة و أنك لست مُستعِداً لِمُساعدته و الوقوف معه.

في مرحلة ما قبل المُراهقة

يسعى مُعظم الأولاد في هذه المرحلة لكسب دائرة مِن الأصدقاء و إبهارهِم، فقد يبدأ ابنك بسرقةِ شيءٍ من المتجر كتحدٍ بينه و بين أصدقائِه ، لكِّن ابنك قد يُعاني من نقص في ثِقتِه في نفسِه و اعتدادِه بها أو شُعورِه بأهميته و قيمته في المنزل و هذا ما يجعلُه  ينصاع لغيره. ان ما يجعل تأثير الأصدقاء في هذه المرحلة أقوى مِن تأثير الأهل هو ضعف العلاقة بينك و بينه .  ماذا تفعل في هذه الحالة.

١- حافِظ على هُدوؤِك: و لا تدفع بابنك بعيداً بخلق صراع قوةٍ بينك و بينه و لا تجعل سوء تصرُّفِه مُشكلتك بقدر ما هو مُشكِلته.  

٢- احرص على الحوار: اجعل النقاش الهادِئ و المُحِب طريقك لِكسب ابنك الى جانِبِك، تقبَّل مِنْه أنّه قد انصاع مرَّة خلف أصدقائِه و اسأله كيف يُخطط حتى لا يقع في نفس الفخ مرةً أُخرى.

٣- عزز صورته عن نفسه: ذكِّره بأنه طِفلُك و أنك ترى كم هو رائِع و قادِر و ذكِّره بتوقعاتِك منه.

 اذا كانت السرقة مُتكررة و مُستمرة في هذا العُمر قد تكون بِحاجة للمساعدة مِن  قِبَل مُختص قبل تفاقُم الأمر و تحوله لِجُزءٍ من تصرُفاتٍ تؤذي المُجتمع يقوم بها ابنُك.

تذّكَر دائِماً أنَّك دليل طِفلِك الأول و وظيفتك هي مُساعدته أن يتعلَّم التفكير في خياراته قبل التصرُّف ليكبر قادِراً على التحكُّم باندِفاعاته. و تذكَّر أيضا، أنّك مِرآةٌ له، فإذا كان يراك لا تُعيد باقي النقود الزائِدة التي أعطاك إياها المُوَظَف بالخطأ أو تأخُذ أي شي تجِده دون السُؤال عن صاحِبِه سيكون مِن السهل عليه ايجاد أعذارٍ لِنفسه عندما تمتد يدُه على ما ليس له.

مع الحُب
لانا أبو حميدان

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2015

٥ طُرُقٍ للتعامُل مع تعلُّق طِفلِك بك


مالعمل عندِما يلتصُق أطفالُنا بِنا و يتبعوننا في كُل مكان؟ هل السبب هو مُحاولتنا ابعادِهم ؟ اليكِ ٥ طُرُقٍ للتعامُل مع تعلُّق طِفلِك بك . 


مع انتهاء السنة الأولى مِن عُمر الطِفل ، يبدأ الطفل بادراك الانفصال و البُعد عن أهله، و تُصبح الأُم أو الراعي الأساسي للطفل ما يبحث عنه الطِفل و يحتاج ليراه دائِماً . تتزامن فترات التعلُّق بالأُم هذه مع مراحِل التطور المُختلفة التي يبدأ فيها الطِفل الاعتماد على نفسه، كتعلُّم المشي أو الذهاب للمدرسة لاحقاً. و أحياناً تتزامن مع ظُروف جديدة في حياتهِ كولادةِ طِفل جديد .

أحياناً حتى ومع فهمِنا للأسباب الّا أن تعلُّق الطِفل الشديد بنا قد يدفعنا للجنون، فإما نحمله معنا حتى في زيارتنا السريعة للحمام أو نسمع صوت صُراخه و بُكائِه دون توقف. في كُل الأحوال فان هذا الوضع ليس بالسهل على الأُم أو طِفلِها سواء، ماذا يُمكِنُك فِعلُه؟

١- شجعِّي الاستقلالية

ثِقي بأنه و بالرغم من اعتماد طِفلِك عليك و حاجته لك في مُعظم الْأُمُور إلّا أنّه لديه القُدرة على تسلية نفسه و الاستمتاع وحده لبعض الوقت، أنت لستِ بحاجة لتسليته طوال ساعات النهار، فحتى في السنة الأولى مِن عُمره عِندما يستيقظ مِن نومه قد تُلاحظين أنه يبقى هادِئاً في سريره لِفترة قبل أن يبحث عنك، و أحياناً أخرى يَجِد ما يشُد انتباهه ليلعب بِه شجِّعيه بأن لا تُقاطيعه في هذه الأوقات و اكتفي بِالمُراقبة فقط.

٢- لا تُبالغي في ردَّات فِعلك

يتعلَّم الأطفال عنّا مِن رداتِنا اتجاه تصرُّفاتِهم، فإذا مثلاً رأيت طِفلك يُحاول الوقوف و المشي و اتجهت مُسرِعةً اليه لِمسك يدِه أو مُساعَدتِه فأنت تُرسلينه له رِسالةً بأنه ليس قادِراً بِذاتِه على تحمُّل أي صعوبات و أنك يجب أن تكوني بجانبه لِفِعل أي شيء. بينما ان جلست قريبة منه و انتظرت و أظهرت اهتمامك بالمجهود الذي يقوم بِه طِفلُك ، ثُمَّ اذا فشِل و بكى انتظرت قليلاً ثُمَّ سألتِه ان كان يحتاج ضمةً أو الجلوس في حُضنك فأنت توفريِّن له نفس الحُب و الاهتمام و لكن مع رسالة أنك تثقين بأنه قادِرٌ لِوحدِه .

٣- انفصالُك عن طِفلِك طبيعي و مقبول

مرّة أخرى تذكري أن ردات فِعلِك و تصرُّفاتِك تُعلِّم طِفلَك الكثير ، فان كُنت مُتردِدة و غير واثقة و تشعُرين بالانزعاج أو الذنب عندما تنفصِلين عن طِفلِك توقعي نفس الأمر مِنْه.

لِذا أخبري طِفلِك -مهما صغُر عُمره- بِصراحة و وضوح بِمُغادرتك ، لا تختفي أو تتسللي فجأة لأنه سبب رئيسي في زيادة توترِه.

أخبريه بِمُغادرتك بِلُطفٍ و حُب و ثِقَةٍ بأنّه قادِرٌ على تحمُّل الأمر، تذكَّري بأن لا تُضيفي كَلِمَة " مُوافق " في النهاية لأنها تُعطي انطباعاً لِطِفلِك بأن الأمر في يده. " أنا ذاهبة للحمام الآن و سأعود بعد خمسة دقائق".

قد يبدأ طِفلُك بالبُكاء لكن كُل ما تحتاجين فِعلُه هو عدم إنكار مشاعِره أو ابداء انزعاجِك مِنْهَا. " أنا أسمع بُكاءك فأنت لا تُرِيد أن أذهب دونك، سأعود مِن أجلِك " . أطلُبي ممن بقي معه عدم مُحاولة إيقاف بُكاءه و الهائه ، بل احتضانه و تقبٌُل انزعاجه لأن البُكاء هو طريقتهُم في استيعاب المشاعر الصعبة.

٤- أعطي طِفلك القُدرة على تركك و العودة عند الحاجة  

في مُعظم المواقف نكون نحن البالغون من يُغادِر و يَتْرُك الطِفل، لكن ماذا لو كان الأمر بالعكس؟  بهذا فأنتِ  تُعطيه طِفلك ثِقةً عالية بك و بِنفسه حيث يطمأن لامكانية تركه لك و عودته عند الحاجة. لِفِعل ذلك استغلّي كُل الأوقات التي يلعب فيها طِفلُك في مكانٍ آمن و مُغلق - لتضمني أن لا يُغادِر المكان - أُتركي طِفلك ليلعب و يذهب أينما شاء، لا تُلاحقيه مِن مكان لآخر و ابقي في مكانٍ واحد فيتشجع طِفلُك على الانفصال عنك لِعلمه بأين يجدك عندما يعود.

٥- لا تُقاومي تعلُّق طِفلك بك

هُناك أوقاتٌ نحتاجُها لِأنفُسِنا كأُمهات دون أطفالِنا و هذا أمرٌ صِحي و طبيعيٌ و طبيعيٌ تماماً. لكن في الأوقات الأخرى التي نتوقَّع أن يترُكنا فيها صغيرُنا و ينطلِق و حدَه  إلّا أن يلتصق بِنَا و يرفُض الابتعاد، كالحديقة أو حفل ميلاد مثلاً أو حتى في البيت  ، في هذه الأوقات تقبلّي تعلُّق طِفلِك بِك و دعيه.. لا تُحاولي الهائه ، أو تسليته أو إغرائهه بألعاب و نشاطات أخرى ، رُبما لا تُدركين ذلك لكن هذا مِن شأنه أي يدفع طِفلك للالتصاق بك أكثر. عِندما يطمأِّن طِفلُك بأنه مُرحبٌ به معك و ليس هُناك ما سيدفعُه بعيداً سيبدأ بالابتعاد تدريجياً وحده.

لِذا كُلما أمكن، ضُمي طِفلك المُلتصق بِك و تخيلي ذلك اليوم الذي سيكون كبيراً جِداً لأن يجلِس في حُضنك و يتبعك في كُل مكان.

 مع الحُب
لانا أبو حميدان

الأربعاء، 21 أكتوبر 2015

9 نصائح لتوقف طفلك عن مص إبهامه


إن مصّ الإبهام عادة دارجة بين الأطفال الرضّع، و هي طريقة الطفل لتهدئة نفسه. إذا لاحظت عن قرب ستجد أن طفلك -حالما يشعر بالتوتّر و عدم الارتياح- يقوم بوضع أحد أصابعه (عادة الإبهام)، ليبدو على وجهه علامات الارتياح في ثوانٍ قليلة.

لكن السؤال هو هل يجب أن نسمح بهذا كآباء و أمهات؟ أطباء النفس،أطباء الأطفال و أطباء أسنان الأطفال يقولون بأن هناك بضعة أشياء يمكن للأهل القيام بها لمساعدة أطفالهم على تخطّي هذه المرحلة.

في الشهور الأولى من حياة الطفل، أو حتى من فترة وجوده داخل رحم أمّه يمصّ الطفل أصبعه، لينام، يهدأ أو يحسّن شعوره بشكل عام. و في هذه المرحلة لا يعد مص الأصبع دارجاً و عاديّاً فقط، بل هو غير مؤذي لنمو الطفل أو نطقه. لكن معظم الأهل يتساءلون إلى أي مرحلة عمريّة يمكنني ترك طفلي يقوم بذلك دون قلق؟ هل من الآمن أن أترك طفلي يمص أصبعه حتى في عمر ما قبل المدرسة (الحضانة)؟


الأطفال الذين لا يتوقّفون عن مص أصابعهم


عادة في المرحلة العمريّة ما بين سنتين إلى 4 سنوات يطوّر الطفل طرق جديدة للتعامل مع مشاعره تفوق مص الابهام، كالتحدّث أو البكاء. هذه المهارات الجديدة تلغي حاجة الطفل لمص أصبعه، لكن بعض الأطفال يواجه صعوبة في ترك تلك العادة مما يشكّل مشاكل لنمو أفواههم.

كان الأطباء يظنّون أنه طالما توقف الطفل عن مص أصابعه قبل ظهور الأسنان الدائمة، سيكون الأثر السلبي على نمو فمه ضئيلاً. لكن الدراسات الحديثة أثبتت أن مص الأصابع، يترك آثار طويلة الأمد، حتى على الأطفال في المرحلة العمرية ما بين سنتين إلى 4 سنوات.

يقول الأطباء أن مص الأصابع، يضغط على المناطق الجانبية في الفك العلوي، و المنطقة الطريّة في سقف الحلق. مما يؤدي إلى تغيير شكل الفك العلوي و جعله أضيق، مسبّباً بذلك عدم التقاء الأسنان في الفكيّن العلوي و السفلي مع بعضهما، و مع أن هذه المشكلة يمكن حلّها باستخدام جهاز تقويم الأسنان، إلّا أنها قد تؤدي إلى لدغة في الكلام قد تحتاج إلى علاج نطق. إن آثار عدم إلتقاء الأسنان طويلة الأمد لا تتوقّف هنا. فإن عدم التقاء الأسنان الأماميّة يضع ضغط مضغ الطعام و تقطيعه على الأسنان الخلفية، مما يشكل اختلال في بنية الفم تكبر آثاره مع نمو الطفل.

كيف يمكننا كبح هذا التصرّف؟


عندما يكبر إبنك إلى عمر الحضانة، قد تجد نفسك تسحب أصبعه من فمه كلّما وضعه هو. لحل المشكلة عليك أن تقاوم الرغبة في فعل ذلك و أن تستخدم طرق بديلة، لتمنع نفسك من فعل ذلك، تذكّر أن هذه هي طريقة طفلك لتهدئة نفسه، و أن النمو شيء مثير للقلق بالنسبة للطفل، و هو شيء لا يدركه الكثير منا كبالغين، فإذا ما اقترب طفلكم من دخول الحضانة و ما زال يمص أصابعه هذه هي أفضل الطرق للتعامل مع الموضوع:

1- بدايةً حاول الحد من هذا التصرّف، بحيث تخبر طفلك أنّه لا يمكن أن يقوم بمص أصبعه في الأماكن العامة أو أمام الآخرين، و أنّه فقط أمر يمكنه فعله عند النوم.

2- لا تحوّل الأمر إلى مواجهة حاسمة، حيث تقول لطفلك:"لا يمكنك أن تمص أصبعك بعد الآن"، بدلاً من ذلك امدحه أنّه أمضى وقت طويل دون مص اصبعه. و لاتنتقده عند فعله لذلك.

3- تأكّد أن تتحدّث مع طفلك عن مص اصبعه، و قل له أنّه حينما يقرّر التوقف عن المص، ستكون أنت جاهزاً لتساعده.

4- لا تمنع طفلك من مص اصبعه بعد تعرّضه للأذى أو لموقف صعب، فأنت تزيد من سوء وقع ذلك الموقف على طفلك.

5- تأكّد من جعله واعياً بنفسه، فعندما تجد طفلك يمص أصبعه، إساله:"هل أنت منتبه أنّك تقوم بمص اصبعك حالياً؟" كما لن يضير أن تجد له طريقة بديلة لتهدئة نفسه، كعناق دمية محشوّة أو مخدّته أو لحافه المفضّل.

6- لا تستخدم أي من المواد المرّة او الفلفل الحار التي يتم تسويقها على أنّها طريقة مناسبة لوقف هذه العادة. فهذا تصرّف قاسي، يضع طفلك في موقف صعب هو في غنى عنه.

7- أوجد طريقتك الخاصة لتشرح لطفلك أنّه يكبر و سيتوقّف في يومٍ ما عن مص اصبعه، إسأله مثلاً:" هل تظن أن  "بوب البنّاء" (شخصيّته المفضلة) يمص أصبعه؟"، عندها سيبدأ بالتفكير بالموضوع و التعامل مع فكرة تركه لمص أصابعه.

8- لا تحاول وضع القفّازات على يدي طفلك لمنعه من مص أصابعه، لأنّه على الأغلب في عمر سيتمكّن فيه من نزع القفّازات، و فعلك لذلك سيزيد في رغبته لمص أصابعه.

9- تذكّر دائماً أن طفلك سيكبر ليتخلّى عن هذه العادة عندما يكون مستعداً لذلك، و على الرغم من أن الموضوع قد يضايقك، إلّا أنه من الأفضل عدم فعل أي شيء حياله، ففي النهاية سيقلع طفلك بنفسه عن هذه العادة.

شاركونا آراءكم و تجاربكم الخاصة بهذا الموضوع.






الأحد، 18 أكتوبر 2015

كيف تُساعد طفلك على أن يكون مُستقِلاً و يعتمِد على نفسه


يبدأ أطفالُنا منذ أيامهم الأولى بمُحاولات لاستكشاف العالم من حولهم و الانفصال عنّا تدريجياً.. نحن بدورنا علينا تشجيعهُم و اعطائهم دفعة من الثقة و الشجاعة لفك ارتباطهم و تعلُّقهِّم بنا لكن و ككل أمور حياتهم فنحن بحاجةٍ للتوازن بين الابقاء على صلتنا بأطفالنا و بين دفعهِم للاستقلالية، فأنت بحاجة لاعطاء طِفلك مساحة ليُطوِّر مهاراته الاجتماعية و الجسدية و بنفس الوقت حمايته من المخاطر و من ايذاء نفسه و غيره..

الطِفل المُستقِّل طِفلٌ يستطيع الاعتناء بنفسه، يؤمِن بِقُدراته و يستطيع اتخاذ قرارت و اختيار نشاطات تُناسِبه و تُناسِب احتياجاته، لديه دافع داخلي للانجاز و لا يحتاج للمُكافآت الخارجية ليعمل و ينجح..

أمَّا  الاستقلالية و الاعتماد على النفس صفات لا يُمكن لِطفلك تعلُّمها و تطويرها من تلقاء نفسه فهو لا يملك المعرفة و الخبرة و المهارات اللازمة لذلك.. و مُساعدتك له لاكتسابها هي هديّة قيمة تُقديمها لِطفلك لتبقى معه مدى الحياة.. اليك أهم ما سيُساعدك على ذلك..

١- لا تبخلي على طِفلك بالحُب و الاحترام 
فهو كأي شخص بالغ و عاقل في حياتك له كرامته و شخصيته و طابعه المُختلف.


٢- شجعِّي الاستكشاف و اللعب المُستقِّل
يحتاج طِفلُك في بداية حياته الى الارتباط الوثيق بك ليشعر بالآمان الكافي لينطلق بعيداً عنك..عند حوالي عمر التسعة أشهر ، ابدأي بلعب ألعاب مع طِفلك تُعلِّمه بأنك موجودة و سيبقى بأمان و ان ابتعد عنك و لم يراك. فمثلاً اخفي وجهك خلف يدك أو اختفي وراء الكنبة و اظهري من جديد..

بعد سنته الأولى وفرِّي له مكاناً آمناً ليستكشف فيه بحرية وحده دون الحاجة لبقاءك بجانبه لتحذيره و تنبيهه.. العبي معه باستمرار ولكن وفرّي له وقتاً يومياً للعب المُستقل يتناسب و عُمره، مثلاً ١٠ دقائق للطفل ذو العام ضعي أمامه عدداً من الألعاب ليلعب وحده.. زيدي هذه المدة تدريجياً مع كل سنة قادمة..

احذري أيضاً كثرة التنبيهات و التحذيرات الا للحاجة و الضرورة، " احذر ستقع، انتبه لا تلمس هذا، ستؤذي نفسك "...بل قولي "أنا هُنا لِمُساعدتك ان احتجت" ، " ان تسلقت عالياً قد لا أستطيع مُساعدتك" .


٣-ثِقي في قُدرات طِفلك، و اتركيه يُخطأ و يتعلَّم
حتى ينجح وحده ولا يطلب مُساعدتك في كُل الأوقات، اذا بدأ طِفلُك بارتداء ملابسه وحده مثلاً شجعيه، سيرتديها بالعكس و يستغرق وقتاً طويلاً، لكِّنه سيُحاول و يتعلَّم حتى يُصبح قادِراً عَلى إتمام المُهمَّة بنفسه.

عندما يتعرَّض صغِيرُك لمواقف صعبة أو خلافات مع اخوته أو أصدقائه امنعي نفسك من الاندفاع و حل مشاكله أو حتى عرض أي حلول و نصائح.. استمعي له و تعاطفي مع شعوره و اسأليه " ماذا يُمكننا أن نفعل الآن؟ "و "ماذا يُمكنك أن تُغيِّر في المرّات القادمة لتتلافى حصول هذه المُشكلة؟" قد لا يعرف طِفلُك جواباً مُباشرةً و لكنه سيعلم أنه لديه القُدرة للاعتماد على نفسه و أنك تثقين بذلك.

٤-امنحي طِفلك القُدرة على السيطرة على حياته 
في بعض النواحي طبعاً التي يستطيع فيها اتخاذ القرار

-اسأليه أسئلة باستمرار عن رأيه و خُططه للتصرُّف حيال المواقف التي تواجهونها بدلاً من اقحام أنفُسنا و إملاء ما يفعلون عليهم" آه أنت تود اللعِب مع هؤلاء الأطفال، ماذا يُمكنك أن تفعل لتُعرفهم بنفسك"

-اعرضي عليه خيارات كُلما أمكن ( خياران أو ثلاثة فقط) بدلاً من فرض كُل شيء عليه. " ماذا تُفضِّل أن ترتدي اليوم القميص الأبيض أو الأزرق؟" ،" هل تُفضل الاستحمام أو تناول الطعام أولاً".

-  اسعي الى ارشادهم و تعليمهم ثُمَّ أُتركي لهم حريًّة اتخاذ القرار -طبعاً في الأمور التي ليس فيها حدود كسلامتهم و أمانهم- عندما يتخذ طِفلُك قراراً و يتعرض النتيجه الطبيعية سيتعلَّم الاعتماد على نفسه في اتخاذ قرارٍ مُختلف في المرات القادمة.

٥- هيّئي له مُحيطه ليعتمد على نفسه
من المهم جعل البيت مكاناً مُناسِباً للأطفال، و من المهم أيضاً الانتباه لتفاصيل صغيرة تُبقي أطفالنا بحاجة لنا في كُل أمر، مثلاً في المطبخ، ضعي جميع أكواب و صحون و أدوات طفلك في درج قريب و علِّمي اسمه على الدرج ليستخدم منها ما يحتاج بنفسه، ضعي له وجبات خفيفة مُجهزة في صحون أو أكياس في مكان منخفض في الثلاجة ليتناول منها وحده عندما يجوع ..اربطي له أبواب الخزانة بحبل طويل ليتمكن من فتحها و اختيار ملابسه وحده، جهازي له الحمّام بمقعد مخصص و درج ليصل المغسلة و غيره..

٦- اجعلي مسؤولياتك و مسؤوليات طفلك واضحة
مع كُل سنة من عُمر طفلك تطور قدرته على أداء بعض الأمور و الاعتناء بنفسه، لذا على مسؤولياته أن تكون واضحة بالنسبة له ليعرف ما يُمكنك فعله له و ما عليه انجازه لنفسه، فإذا كان باستطاعة طفلك أن يُحضر الماء لِنفسه و طلب منك ذلك يُمكنك الإجابة "أنت تعرف أين الماء عندما تشعر حقاً بالعطش يُمكنك إحضاره لنفسك"، عندما تعرفين أن بإمكان طفلك القيام أمر ما و لكنه يطلب منك فعله قولي له " لماذا لا تحاول،  أنا بجانبك ان احتجت للمساعدة" ، لكن احذري من سؤاله باستمرار ان كان بحاجة للمساعدة..

مع الحب
لانا أبو حميدان

الاثنين، 14 سبتمبر 2015

كيف تُساعدين طِفلك على التأقلُّم عند ابتعادك؟


يمُّر بعض الأطفال  بمرحلة تُعرف ب (separation anxiety) أو "قلق الانفصال" و هي تبدأ عند الأطفال حوالي عمر السنة ( قبل أو بعد بقليل) حيث يتعلق الطفل بأمه كثيراً و يبدأ بالبكاء عندما يُفارقها،حتى لو وضعته لثوانٍ أحياناً..إن هذه المرحلة هي مرحلة تطوَّر طبيعية و لكنَّها توتَّر الأهل و تُقلِقهُم عادةً.. هذه المرحلة كغيرِها ستمُّر و تنقضي و لكن ماذا يُمكِننا أن نفعل لِنُساعِد أطفالنا على تهدِئة أنفُسِهِم و تخطيها؟

١- لا تخشى البُكاء
ان بُكاء طفلك هو طريقته للتعبير عما يشعر، فهو قد بدأ يُدرك العالم من حوله و أنه شخص مُختلف عنك..و أنك مصدر الحماية الوحيد بالنسبة له .. فابتعادك و انشغالك عنه و لو للحظات مخيف جداً له.. هل لديه القدرة للتعبير بأي طريقة اخرى؟ طبعاً لا..

٢- الحُب الكافي و الارتباط
أعطي طِفلك قدر ما يحتاج من الحُب و الارتباط بك عِندما تكوني مَعه، أظهِري اهتمامك به و العبي معه ليطمئن و يبدأ هو بالابتعاد و الاستقلالية..و تذكري أن الصبر و الانتظار لفترة (شهر و أكثر) ضروري لأن ليس هناك حل سحري أو طريقة لمنع طفلك من البكاء..لكنه مع الوقت سيتعلَّم أنه سيكون بآمان  بعيداً عنك .

٣-هيِّئي طِفلك للأمر
 تأكدي أن تتكلمي مع طِفلك و تُحضّريه للأمر دائماً.. فقبل أن تضعيه لتحضير العشاء مثلاً.. قولي له" سأضعك الآن لتلعب بينما أُحضِّر الطعام " و جهزي له لعبتان أو ثلاثة لينشغل بها..استمري في التكلُّم معه و مُلاعبته و أنت بعيدة عنه أيضاً..

٤- ارجعي دائماً لطفلك
و لا تترُكيه لفترات طويله حتى يثق بك.. يُمكنك العوده و ضمُّه كل عشر دقائق مثلاً اذا كنت ستنشغلين لفترة طويلة.

٥- لا تترددي أو تُشعِري طفلتك بانزعاجك
كوني واثقة و مَرِحة مع طِفلِك عند مُغادرتك و لا تجعلي بُكاءها يدفعك للتصرف.. فهو سيتعلَّم منك أنه لا مُشكلة في تركك له و أنك ستعودين دائماً. اجعلي وداعَك سريعاً، قبليه و قولي له "أنا ذاهبة الآن و سأعود لأراك بعد ساعة" و غادري بعدها مُباشرة.

٦- لا تختفي فجأة
يلجأ كثيرٌ منّا الى التسلل بينما يكون الطِفلُ مُنشغِلاً، لكن للأسف ان هذه أسوأ طريقة يُمكِنُك المُغادرة بها.. لأن طِفلُك سيفتقِدُك دون أن يراك ذهبتِ و دون ان تُطمأنيه انك ستعودين و هذا سيزيد من قلقه و خوفه و لن يُساعِد في بناء الآمان و ثِقته بك.

٧- لا تبخلي على طِفلِك بالقرب منك
حتى لو كان ملتصقاً بك طوال اليوم.. فالأطفال يحتاجون للارتباط العاطِفي في هذا العُمر ، لِذا نجِدهم يُحبِّون أن نحمِلهم و نضعهُم للنوم معنا في سريرنا.. اذا حصل الطِفل على القدر الكافي مِنه سيتغيِّر و يبدأ يشعُر بالآمان الكافي لِيستقِّل عنك.

مع الحُب
لانا أبو حميدان

الأحد، 6 سبتمبر 2015

كيف تُساعدين طِفلك على التأقلُّم في المدرسة؟


يستقبِلُ أطفالُنا عامهم الدراسي الجديد بِمشاعِر مُختلِفة ، فمِنهُم من يُبدي حماسةً و شجاعة كافية لقضاء يومه بعيداً عن بيته و أهلِه و مِنهُم من يبكي بلا توقُّف، يرفض الاستعداد للخروج أو حتى يتظاهر بالتعب و المرض..قد يَظُن البعض أن هذه طبيعةُ أطفالِهِم و أنه ما باليد حيلة ، لكِن قد يُفيدك معرفة أن هذا المرحلة طبيعية لكُل طِفل و أن طِفلك لا يفعل هذا ليجعلَك تُعاني، بل لأنه هو يعاني.. و هُنا لنا دور مُهِمٌ و كبير في مُساعدتِهم على تخطّي هذه المرحلة الانتقالية و التأقلِّم مع المدرسة، إليكم كيف:

١- ساعدي طًفلك على بناء علاقةٍ جيِّدة مع المُعلِّمة
يحتاج طِفلُك بداية للارتباط عاطِفياً بِمُعلمتِه ليبدأ بالارتياح داخل الصف و يتعلُّم ، لِذا اذا لاحظتِ أن طِفلَك لا يتقبل المدرسة ، تواصلي مُباشرةً مع مُعلِمته، و اشرحي لها بأنه يواجه صعوبة في التأقلُّم في في الصف و أنّه رُبما كان بحاجة للقليل من جُهدِها و الاهتمام الخاص لِمُساعدته، إن أي مُعلِّمة مؤهلّة ستتفهم الأمر و تجِد طُرُقٍ لِذلِك كأن تُعطيه دوراً معينا أو مُهِّمة خاصة في الصف، فيشعُر بأهميَّته و الانتماء لِصفِه.

٢- ساعِدي طِفلَك على بناء علاقاتٍ مع غيره مِن الأطفال
يحتاج طِفلُك للارتباط بِطِفلٍ آخر على الأقل  في الصف  ليَشعُر بالانتماء، اسألي مُعلمته عن أي الزملاء يقضي طِفلُك أكثر وقته معه ، اسألي طِفلك عن من يريد دعوته من الأطفال من صفّه للّعب معه ، أو ادعِ الأم مع أطفالِها لتناول الآيس كريم أو للعب بعد المدرسة .

٣- ساعدي طِفلك ليَشعُر بالأمان بعيداً عنك
ان أوَّل ما يُوتِّر الأطفال إزاء المدرسة في الأسابيع الأولى هو الانفصال عن أُمهاتِهم.. لِذا احرصي على أن تُعطيه ما يُشعره بالأمان بعيداً عنك.. مثلاً عندما تودِّعيه كُل صباح أعطيه عناقاً طويلاً و رددي "أنا أُحبك و أنت تُحبُني استمتع بيومك ، سأرآك في تمام الثالثة" ، أرسلي معه أيضاً صورة لك و له أو لِكُل العائلة أو مُلاحظة بسيطة مكتوبة بخط يدِك.

٤- تحدثي مع طِفلِك عن مخاوِفه
يخاف الأطفال الصغار من أمورٍ نجِدها نحن تافهة، فقد يخاف طِفلُك من اختفاءِك أو عدم عودتك أو حتى موتك بعيداً عنه و هذا بسبب عدم إدراكهِم لكثير من أمور حياتنا بعد..لِذا اشرحي له في البداية أن الابتعاد عمّن نُحِب مُزعِج بطبيعته لكنّه سيتسلى في المدرسة و ستكونان كليكُما بخير..المدرسة ستتواصل معك مُاشرة إن حصل معه شيء و أن حُبّك سيبقى معه حتى و أنت بعيدة.. أنهي حديثك معه دائما ب " أنت تعرِف أنني سأعود دائماً و لن أترُكك" حتى يُذكّر نفسه بها عندما يقلق.

٥- لا تنسي اللعب
اللعب من أهم الطُرُق التي يُمكِننا استخدامها لِحل مشاكِل أطفالِنا حيث يُعبِّر الأطفال عن مشاعِرهِم و مخاوِفهم أثناء اللعب و هذا يُساعِدهم على فهم المواقف عندما يتعرضون لها في الحقيقة، كما أن اللعِب يُضحِكهُم و يُسعِدهم و يجعلهُم أقوى لِمواجهة المواقِف الصعبة. حاولي أن تلعبي معه ألعاباً مُضحكة صباحاً قبل الانطلاق للمدرسة.. بعض الألعاب التي تُساعِده في خوفه من الافتراق عنك:

- أرجوك لا تترُكني
ستُساعِد هذه اللعبة طِفلك في التعامل مع شُعوره بحاجتك حيث يكون هو من يترُكك و أنت من يحتاحه.. تبدأين بها عندما يكون طِفلُك معك و ينهض ليذهب لِمكان ما، فتشُديه برفق اليك و تُخبريه بأنك لا تُريدين أن يتركك أبداً و كم تُحبين بقاءه معه.. ابقي صوتك مرِحاً و مُضحِكاً و استمري بجذبه كُلما حاول الذهاب.

-  وداعاً إلى اللقاء
حيث تبدأ اللعِب بقول " هيا نلعب لُعبة الى اللقاء" و ابدأي بمُغادرة المكان لكن ابق في ذات الغُرفة و افتحي مثلاً باب الخزانة ثُم تظاهري بأنك خائفة و لا يُمكِنك الُمغادرة و ترك طِفلِك. عودي مُسرِعة و تمسكي به و قولي " آه ، أنا أشتاق اليك، حسناً دعني أحاوِل مُجدداً" و أعيدي الكرَّة.. الهدف أن تُخففي من توتره و تدفعيه للضحك على الأمر.

٦- لا تجعلي قضاء الوقت في البيت معك يبدو مُميزاً 
اذا كان هُناك إخوة أصغر عُمراً في البيت معك، تأكدي من أن يعلم طِفلُك كم هو مُمِلٌ بالنسبة لهم البقاء في البيت و انتظاره و كم يتمنون الذهاب مِثله للمدرسة.

٧- حافظي على علاقة قوية جِداً مع طِفلك
فطِفلُك يحتاج للتواصل معك كثيراً في هذه الفترة، لِذا وفِّري ٥ دقائق مثلاً عندما توقظيه صباحاً لِتحضُنيه في سريره أو في حُضنِك و تُعطيه ما يكفيه من حُبك و حنانك.. كذلِك عند عودته من المدرسة مُباشرة، أُتركي هاتفك، أعمال المنزل و غيرها و اقضي معه وقتاً مميزاً حتى لو ل ١٥ دقيقة.. تجنبي عقابه أو انتقاده أو غيره..

٨- احرصي على أن تذهبي لأصطحابه من المدرسة باكِراً
 في الأسابيع الأولى تجنبي أن تتأخري و تتركيه بانتظارك في المدرسة حتى لا يزيد قلقه و توتره.

٩- ودِّعي طِفلك ببساطة و سُرعة
لا تتهربي أو تختفي فجأةً حتى لا يفقِد طِفلُك ثقته بك، و لا تُبدي قلقك أو ترددك فيخاف .. قومي بتوديعه بضمه و اخباره بأنك تُحبينه و ستعودين له بعد انتهاء اليوم و غادِري.. اذا استمر في البكاء ، اسألي مُعلِمته ان كان بإمكانها إعطاءه مُهِّمة خاصة في الصباح لِتُشغِله.

١٠- تأكدي مِن حاجات طِفلِك الأساسية
اذا كُنت تضطرين أنت لإيقاظ طفلك كل صباح فهو لا ينام عدد ساعات كاف، إن النوم باكِراً و الاستيقاظ قبل موعد الخُروج بِمُدة كافية يضمن لِطِفلك السكينة و الهدوء اللازمين لِمواجهة المواقف و استقبال يومه بشكل أفضل.

١١- راقِبي طِفلك و اعرفي الأسباب
اذا استمّر قلق طِفلُك لأكثر مِن أسبوعين، رُبما كان هُناك سبب خلف ذلك عليك معرِفته.. قد يكون أحد الأولاد يُسيء اليه.. أو يجِد صعوبة في التفاهم مع مُعلِمته و يخجل أو يخاف من التحدُّث اليها..اسأليه عن يومه كُل يوم ، كيف كانت مُعلِمته، اقرأي له قصصا عن المدرسة و أخبِريه بقصصٍ من طفولتك في المدرسة لِتُشجعيه على التكلُم..اذا شعرت بوجود مُشكِلة تواصلي مع المدرسة مُباشرة..

مع الحُب
لانا أبو حميدان

السبت، 15 أغسطس 2015

كيف توقف طِفلك من الركض بعيداً عنك


ما أن يُتقن أطفالنا المشي و الركض حتى نجد أنفسنا نُلاحِقهم في كُل مكان.. فهم عادة لديهم كم كبير من الطاقة و يُحبون الانطلاق في شتى الاتجاهات، المُشكلة في الأمر أنهم لا يستطيعون في هذا العمر الصغير ادراك الخطر في الابتعاد عنّا و الركض في الشارع أو في الأماكن المُكتظة، فالأمر بالنسبة لهم مُتعة لكنه مُتعِب و مُقلِق بالنسبة لنا ،حتى أننا قد نمتنع عن اصطحابهم لكثير من الأماكن. 

الأمر طبيعي لكُل طِفل في بداية مشيه و لكن علينا هنا ادراك أمرَيْن مهمين :

١- علينا توفير المساحة و الحُريّة الكافيّة لأطفالنا للحركة و استغلال فرص التعلّم دائماً حتى خارج البيت، فإجبارهم على الجلوس أو تقيدهم في عرباتهم طوال الوقت ليس الخيار الأفضل و إن كان الأسهل.

٢- في نفس الوقت من الضروري تعليمُهُم أن هُناك الوقت و المكان المُناسب لتجولِّهِم و أن هُناك أوقاتٌ أُخرى لا يكون فيه الوضع آمناً أو الوقت كافي و عليهم ملازمتنا أو الجلوس في العربة أو المكان الذي نُحدده لهم.

لكن كيف نفعل ذلك بعقلانية و حُب؟


١- تأكد مِن أن تشرح لِطِفلك مهما صغُر عُمره و تُهيأه لِما هو قادِم
تكلَّم مع طِفلِك في كُل الفُرص و اشرح له الخطر في ابتعاده عنك، و أنك تحتاج دائماً لبقاءه على مسافة تُمكّنكما من رؤية بعضكما البعض. 

٢- وفِّر له يوميا فُرصاً للركض و الحركة
من المُهِم جِداً أن تُخصص لِطِفلك وقتاً و مكاناً آمناً يستطيع فيه التجوُّل و الركض بحريّة و سيُفيدُك كثيراً فِعلٍ ذلك قبل خروجك معه لمكان حيث تُريد منه البقاء جالساً مثل قبل الذهاب للتسوق في السوبر ماركت مثلاً. تأكد من أن تُخبره أيضاً بأن هذا المكان آمن و مُناسب اذا أراد الركض وحده.

٣- ضع حداً و كُن حازِماً
قبل نُزولِكم من السيّارة أو عند وصولِكِم للسوق اشرح لِطِفلِك الموقف " نحن الآن في مكان كبير مُكتظ ، و أنا أخشى أن تضيع، أُريد أن أتأكد أنك بأمان " ثُمَّ أعطه خياراً ان كان يُفضٌِل المشي " هل تُحب أن تمشي و تُمسك بدي ( أو تبقى بجانبي) أم تجلس في عربتك؟ " اذا اختار صغيرك المشي معك هذا جيد لكن في اللحظة التي يبدأ فيها بالهرب أو الركض عليك حسم الأمر  " سأضعك الآن في عربتك /سأحملك فأنت لست بأمان عندما تركض بعيداً عني، يُمكننا المُحاولة أكثر في المرّة القادمة".

بالطبع طِفلُك سيعترض و يصرخ لكن لا تدع هذا الأمر يُربِكك،فقط حافظ على هدوءك و لا تُبدي أي انفعالات حتى لا يجد طِفلُك الأمر لُعبة . فبعد عدة مرّات ستجد أن طفلك قد تحسّن في تذكُّر القانون و تقبُّله . 

٤- عوِّد طِفلك على الإمساك بشيء ما غيرك أو غير يدك حتى يبقى بآمان دائماً
اعتاد أطفالي مثلاً على الإمساك بباب السيارة و عدم تركه أبداً عند نزولِهم ريثما أُنزِّل حاجياتهم و أستعد للمشي و قد ساعد هذا الأمر كثيراً في بقائهم بجواري و أنا مُنشغلة دون الحاجة الى القلق عليهم في مواقف السيارات. و أحياناً كان يرفض طفلي إمساك يدي أثناء قطع الشارع فعرضت عليه إمساك طرف عربة أُخته التي أدفعها بجانبه و أصبح يفعل ذلك باستمرار. 

٥- احرص على المُواظبة
ان الاستمرار و المُواظبة على أي أمر هو السر في تعاون الأطفال و التزامهم، فلا تُغيِّر القوانين بتغيُّر المواقف و لا تجعل اعتراضهم أو بكائهم تهديداً لك، فبعد عدة مرات سيتعلم طِفلك الحد و ستكون الأمور أسهل. فمثلاً على أطفالي مسك يدي عند العبور في مواقف السيارات و قطع الشارع دائماً . و أُذكرهم بذلك في كلمة واحدة عند الحاجة" الأيدي" . 

٦- استغل أوقات اللعب
هناك الكثير من الألعاب التي تُدِّرب طِفلك على الاستماع و التوقف كذلك عندما تطلب منه و تُبرمِجه لفعِل ذلك دون أن يشعُر مثلاً:

- لُعبة الإشارة الضؤيًّة: ابدأ بالمشي مع طِفلِك أو تظاهروا بأنكم سيارات و عليكم التوقف عندما تُنادي إشارة حمراء و مواصلة المشي عندما تُنادي إشارة خضراء.

- لُعبة حركة سكون: الحركة و الرقص عند سماع موسيقى و التوقف عند توقفها.

- تدرّب مع طِفلِك على المشي و إمساك الأيدي عندما تكونون في مكان آمن كالحديقة أو حتى في البيت و ذكِّره القيام بما تدربتم عليه عندما تكونون في الخارج.

و أخيراً تذكَّر أن بقاء طِفلِك مقيداً أو عدم الخروج به نهائياً في هذا العُمر الصغير يحرمه من تعلُّم التصرُّف بشكل صحيح و البقاء آمناً في الخارج و سينعكس الأمر عليه كُلما كبر أكثر.. فهذه مرحلة طبيعية من مراحِل تطورِّه و اذا قررنا تعليم أطفالِنا التصرُّف بشكل صحيح و تعاملنا معها بهدوء و دون انفعالات ستمُّر بِسُرعة و سُهولة. 

مع الحُب 
لانا أبو حميدان

الأحد، 5 يوليو 2015

كيف أدفع ابني/ابنتي إلى لبس النظّارة؟


من منّا لا يحب أن يتمتّع أطفاله بأفضل حياة ممكنة! لكن في بعض الأحيان يواجه أطفالنا بعض المشاكل الصحيّة أو العقبات. و يتوجّب علينا كآباء و أمّهات أن نساعدهم على تخطّيها. أحد هذه المشاكل الدارجة هي مشاكل النظر. ففي عمر مبكّر يقاوم الأطفال بشدّة لبس النظارات التي تساعدهم في حل مشكلة النظر التي لديهم. و واجب علينا كآباء و أمهات بكل لطف و حزم في نفس الوقت أن نساعدهم على ارتداء النظارة و الإعتياد عليها. وردنا سؤال من إحدى المتابعات الأمهات التي تهتّم بشدّة لأمر ابنها و لكنها تعاني من صعوبات في إقناعه ارتداء النظارة، و احببنا أن نشارككم الحل لهذه المشكلة على شكل خطوات:


1- يجب أن تطوّري نظرة إيجابية للموضوع ذات نفسك. فطفلك لديه الفرصة الآن لتوسيع عالمه، سيمكنه أن يرى بطريقة أفضل و أن يتعلّم أسرع بنظره الذي سيتحسّن عن طريق لبس النظارة.

2- يجب أن تفهمي الموضوع من وجهة نظر طفلك، فالنظارات تشكّل له عبأً إضافيّاً. قد يحس أنّها ثقيلة أو غير مريحة في بداية الأمر.

3- متى ما قمت بالخطوتين المذكورتين أعلاه. هناك عدد من الأشياء التي قد تساعدك على اقناعه بلبس نظارته:

4- البدء بلبس النظارة لفترات قصيرة خلال نشاطات يستمتع بها ابنك لدرجة أنه سينسى أنه يلبس النظارة.

5- أختاري أوقات يكون ابنك مرتاحاً و في مزاج جيد لتبدأي معه لبس النظارة.

6- إذا قام طفلك بنزع النظارة، قومي بإعادة إلباسه النظارة بحزم و لطف في نفس الوقت. إذا أحس الطفل أن لبس النظارة أو عدمه هو خياره الشخصي. فلن تستطيعي أن تدفعيه للبس النظارة أبداً.

7- تأكّدي أن النظارة ما زالت ملائمة لطفلك أثناء نموّه ففي بعض الأحيان قد تصبح ضيّقة و مزعجه له، أو قد تكون أكبر حجماً فتنزلق عن أنفه و تفقد فائدتها.

8- أختاري نشاطات تصنع الرؤية الجيدة فرقاً كبيراً فيها لكي يلاحظ بنفسه، أنّه يستمتع بالقدرة المحسّنة للنظر. كالنظر إلى بعض الحشرات الصغيرة و ملاحظة أجزاءها المختلفة. أو مراقبة الأشياء البعيدة كالنجوم أو الطائرات، الأطفال يحبّون نشاطات كهذه.

9- كوني إيجابيّة، حاولي أن تصنعي إحساس لدى طفلك أن لبس النظارة يجعل مظهره رائعاً، و حاولي أن تشاركي معه صور لنجوم أو شخصيّات يحبها تلبس النظارة و شكلها رائع.

10 - أثني أو أطري على ابنك لتذكُّرِه أن يلبس النظارة، لتشجعيه على متابعة هذا التصرّف.

11- إذا لم تشتر الإطار بعد، اختاري 3-4 أطر مقبولة لديك. ثم دعيه يختار منها ما يحب هو و اشتر ذلك الإطار. إحساسه بأن هذا اختياره يجعل الأمر أسهل بكثير.

12- دعي طفلك يتعوّد على لبس النظارة كجزء من روتينه اليومي. يضعها حالما يستيقظ. و يخلعها حين يذهب للنوم. إذا كان طفلك يذهب إلى الحضانة أو المدرسة أخبري معلمته أنه يلبس نظارات طبيّة و لا يجب أن ينزعها. كي لا يقنع طفلك معلمته بأنه يستطيع أن يخلعها في المدرسة.

نتمنى أن تساعدكم هذه الخطوات في حل المشكلة، و تسهيل النزاع مع طفلك على ارتداء النظارات. هل هناك أساليب أخرى حاولتها و نجحت معك؟ شاركينا تجربتك العمليّة.

الأربعاء، 17 يونيو 2015

أنت وطفلك في السوبر ماركت




أشاهد الكثير من الامهات يعانين مع أطفالهن في مكان التسوق من عبث الاطفال وضوضائهم وسوء التصرف وووو وهذا كلّه شيء وعملية الركل والضرب والصراخ شيء اخر تماماً...

معظم الاطفال في عمر 2-6 سنوات يعانون من نوبات الغضب في أماكن التسوق وخصوصاً السوبر ماركت وهذا شيء طبيعي ولكن كيف نجعل اطفالنا يستمتعون بتسوّقهم مع الأهل ...

كتجربة شخصية سأخبركن عن تعاملي مع بنتي الصغيرتين في السوبر ماركت
اجعلوا طفلكم يأخذ سلّة صغيرة خاصة به غير عربة العائلة إن رغب بذلك وذلك لوضع ما يحلو له ضمن المعقول وعلّميه أن يختار دائماً الأفضل له ولصحته واجعليه يشعر بأهمية اختياراته وضرورة أن تكون صحية لكي لا يضر عائلته وهي فرصة لتعلّميه ماهو الأكل الصحيّ والغير صحي ومالذي يضر بصحّته ومالذي يفيدها ... انا لست مع الحرمان وإنما خذي له ما يحلو له بالمعقول ... ومع مرور الوقت سيستمتع بهذه التجربة الرائعة لشعوره بأنّه مستقل وأن اختياراته تلبّي حاجة العائلة نحو صحة افضل ولا ضير من بعض ما يستهوي الاطفال على ان تنظموا تناولها

على أن نقوم بتشجيع أطفالنا لدى اختيارهم مأكولات صحية كشخص مسؤول واع مدرك
انظروا لأطفالكم في هذه الحالة وهم يجرون عربتهم الصغيرة ويضعون ما يحلو لهم (ضمن المعقول) كم هم اشخاص مسؤولون واشكروهم بكل فخر ان ذكروكم بشيء مهم في المنزل

دائماً اخصص ورقة صغيرة اسجل عليها متطلباتي الاساسية واحيانا اجعل ابنتي ترسم هذه الاشياء او تحاول كتابتها لانها ما تزال صغيرة على القراءة والكتابة واعطيها هذه الورقة لتذكرني هي بالاشياء المطلوبة ... لاتتصوروا مدة استمتاعها بذلك وكذلك جميع الاطفال اتصور ان لم يكن معظمهم ... حاولوا معهم فهم اذكياء ويكررون ما نفعله نحن فكونوا القدوة ....

علموهم وهم يتسوقون مانفع هذا وما ضير ذاك ليتعلموا ويفكروا ولو اخذ منكم ذلك بعض الوقت الاضافي ولكنه يفيد اطفالكم على المدى البعيد واطفالنا يسحتقون منا بعض الوقت ... ومع مرور الوقت ستلاحظون ان أطفالكم سيختارون ما هو مفيد وتتبدل أرائهم للأفضل نتيجة التشجيع والشكر من قبلكم

وبعد الانتهاء من هذا المشوار الطويل والمتعب والممتع انهوا دفع حساب ما اخترتموه وانتقوا من سلة اطفالكم ما تودون فقط شراءه بدون الغاء كل شيء وبدون ملاحظة طفلكم ( اؤكد على عدم ملاحظتهم لذلك) لان الطفل لدى عودته المنزل ينسى ولا يتذكر ما اختاره وما تم شراءه سوى استمتاعه بتجربة التسوق الفريدة وان تذكر فانت اذكياء ايها الاهل ومن المؤكد انكم احضرتم لاطفالكم ما يحبوه ...

ومرة عن مرة سيعتاد على الاشياء المعتادة الواجب شراءها والتي توافقون عليها ومن المسموح تجربة كل جديد بالمعقول ،

شجعوه دائماً على خياراته واستقلاليته ولاحظوا الفرق في سلوك اطفالكم قبل وبعد
هذه تجربتي مع طفلتي الجميلتين وفعلاً اصبحن يساعدنني في الاختيار وتذكر ما ينقصنا وارجو منكم تجربتها لانكم بذلك ستسمتعون جميعاً بعيداً عن الصراخ ومشاغبة الاطفال .... طبعاً هناك استثناءات ولكن حاولوا يمكن لنصائحي ان تفيدكم ...

ولكم مني أنا ميساء حنا مراد - اخصائية التغذية كل الحب
ودمتم انتم وعائلتكم بالصحة والعافية

الثلاثاء، 2 يونيو 2015

كيف تحُد من تأثير الأصدقاء السلبي على أطفالِك


جميعنا يعرف أن اختلاط أطفالِنا مع أطفالٍ آخرين، من الأقارِب، في الحضانة و المدرسة أو في أماكن اللعِب له تأثيرٌ مُهِمٌ على تصرُفاتِهِم، لكن ماذا نفعل عندما يُقلّد أطفالُنا تصرُفات غيرهِم السيّئة؟ إن الجواب دائماً هو العلاقة القوية التي تبنيها مع طِفلِك.. 

عندما تبني علاقتك مع طِفلِك على أساس الاحترام و الثقة و الحب غير المشروط فإنك تملِك سلاحاً قوياً لتحمي طِفلك من التأثيرات السيئة من حوله.

بالرغم من هذا فان علينا أن نُدرِك جيداً أن جميع من يُحيط بأطفالِنا من أقارِب ، أطفال، مُعلمين و غيره يُساهِم في بناء شخصيتهِم و تجارُبِهِم في الحياة.. و نحن لنا الدور الأول و الأهم في انتقاء هذه المؤثرات ، تشجيعها أو إبعادها.. و تأكَّد من أن طِفلَك سيُجرِّب أن يُقلِّد ما يراه من تصرفات غيره ، لكن بِمُساعدتك و مُتابعتِك و تعامُلِك مع الأمر بطريقة ايجابيّة فان طِفلُك سيتعلَّم حُدوده و سيتعلّم أيضاً كيف يضع الحُدود لنفسه ليُقاوِم تأثير أصدقاء السوء عليه عندما يكبر..

إليكم بعض الأمثلة العمليّة :

الموقِف الأول:
تتفاجِئ في طِفلِك ذو الثلاث سنوات يتلفظ بكلمةٍ سيئة ، و عندما تسأله أين قد سمِعها، يخبِرُك بأن طِفلاً في حضانته يستخدِمُها..
خلف التصرُّف:
التقليد، الأطفال يتعلمون بالمثال،  فهُم يُقلِدون ما يَرون و الأغلب أن استخدام الطِفل للكلمة السيئة في المدرسة  قد أثار ردة فِعلٍ من المُعلِّمة و سيُحاول طِفلُك تكرارها عِدّة مرَّات ليرى إن كان سيُثير نفس ردة الفِعل.

كيف تتصرَّف:
- ذكِّر طِفلك بحدوده. " أنا لا تُعجِبُني هذه الكلمة، لا تُرددها مرةً أُخرى من فضلِك" ، تذكِّر أن تُعلِمه ذلك ببرود و دون انفعال حتى لا تدفعه لِتكرارها فقط ليرى إنفعالك أو ليجذِب انتباهك..

إن كررها في نفس اللحظة فهو لا زال يُجرِّب و يختبِر حُدوده لذا تجاهل تماماً ذلِك و حوِّل انتباهه لِأمر آخر كلُعبة أو نشاط.
على الأغلب أن طِفلَك سينسى الكلِمة إن لم تُعطِي الأمر أهميَّة، فما تُعطيه أهمية و تجعل منه أمراً كبيراً هو ما سيتذكره طِفلٌك..

الموقِّف الثاني :
أنت لا تسمح لِطِفلِك ذو ال ٦ سنوات بأن يلعب ألعاب فيديو عنيفة، لكن صديقه المُفضَّل يلعبها باستمرار، بدأ طِفلُك يتظاهر بإطلاق الرصاص أو استخدام الأسلحة عندما يلعب في البيت أو مع غيره، و عندما تسأله يُجيبك بأنه يلعب هكذا مع أصدقائه في المدرسة.. يطلُب منك شراء هذه الألعاب له و مرةً أثناء لعِبه بِعُنف في المنزل وجّه ضربةً لأخيه الصغير فانفجر في البُكاء.

خلف التصرُّف:
التطبُّع. فحتى سن ال ٩ سنوات تقريباً ، لا يتمكن عقل الطِفل من تمييز جميع التصرُفات بكفائة، و ما يمُر به من تجارُب تكون مقبُولة تلقائياً بالنسبة له دون مُساءلة..

إن برامج الأطفال و الألعاب الإلكترونية التي تدور حول القتال و الحروب تُلغي حساسية أطفالِنا للعُنف و تجعل تصرُفاتِهِم تميل للعُدوانيّة..

بالنسبة لِطفلِك، إن الجُزء المسؤول في دماغه عن التخطيط و توقع النتائج في المُستقبل و الصبرلرؤية النتائج الجيدة لقراراته لن يكتمِل تطوره قبل حوالي العشرين من العُمر.. و البعض أيضاً لا يتمكن من تطوير هذه المهارات نهائياً .. لذا فإن طِفلك يواجِه موقِفاً صعباً و لن يسهُل عليه فهم سبب منعك له.

كيف تتصرَّف:
- كُن حازِماً في تحديد حاجتِك: في كثير من الأحيان لا يُدرِك أطفالُنا بأنفُسِهِم مدى تأثير تصرُفهِم على من حولِهم، لِذا ان لفت نظر طِفلك للأمر بطريقةٍ لا تجعله في حالة دِفاعٍ عن موقِفه، فانك ستُساعِده على تغيير تصرُّفه..

تستطيع فِعل ذلك ب:
١- تصِف حقيقة ما تراه من تصرّف طِفلِك دون أن تصِف هو ذاته.
٢- التأثير الذي يُسببه هذا التصرُّف.
٣- شُعورك أنت اتجاه هذا التصرُّف.

" عندما تلعبُ بهذه الطريقة فأنت تتصرَّف بطريقةٍ عُدوانية ( وصف التصرُّف) ، و من الممكن أن أن تُسبب أذىً كبيراً لأي أحدٍ حولك( اعلامه بأثر تصرفه) ، و أن أشعر بالقلق لذلك ( شُعورك اتجاه التصرُّف).” احذر من أن تُبدي أحكاماً أو تُهاجِم طِفلك شخصياً لأن هذا سيجعله يُقاوِم ، مثلاً " إنك عُدوانيٌ جِداً" أو هذه ألعابٌ فظيعة و سيئة جِداً"

- ان لم يُجدي هذا الحل بعد فترة، يُمكِنُك أن تقوم بالنقاش لِحل الموقِف مع طِفلِك حيث تُركِّز فيه فقط على حاجتِك و حاجته و ليس على فرض الحلول و القوانين من عِندك، فطِفلُك سيُبدي تعاوناً و التزاماً أكبر عندما يشعُر بِقُدرته على حل المُشكِلة و اتخاذ القرار..

مثلاً " من المُهِم لي أن يكون البيت مكاناً آمِناً لنا جميعاً" (حاجتُك ) و ليس " لا أريدك أن تلعب هذه الألعاب"( حلُّك)

بالنسبة لِطِفلِك فان حاجته هي الانخراط مع من حوله و مُجاراة أصدقائه و باعتقاده فإن الحل هو لعِب هذه الألعاب معهُم لِذا استمع له و حاولِوا كتابة جميع الحلول الممكنة من كليكُما، ناقِشوها ثُم استثنوا تلك التي لا تخدِم حاجة كليكُما في نفس الوقت حتى تصلوا لِحلٍ مُشترك.. 

- التزموا بالحل لِفترة، إن لم ينجح و لم يُساعِد طِفلك على التوقُّف أعلِمه بذلك و بِحاجتِكُم لإيجاد حل جديد..من المُهِم أن يثِق بك طِفلُك و يشعُر أنك في صفِّه.. منعه من التكلُّم مع أصدقائه أو اللعِب معهُم سيزيد من مُقاومته و بالنهايّة فأنت لست معه في جميع الأوقات لِمُراقبته، و لا يُمكِنُك دوماً تغيير البيئة حتى تٌعجِبُك أنت لِطِفلِك.. لذا فإن أفضل الحلول هي النابعة منه و باقتناعه.

- لا تنسى أن تذكُر لِطِفلِك دائِماً أنك تثِق في قُدرتِه على الحُكم على الأمور و اتخاذ القرار الصائب و أنك موجود دائماً ان احتاج النصيحة..

في النهاية علينا أن نتذكَّر أنه و مع كُل عامٍ جديد من عُمر أطفالِنا فإن تحكُّمنا في بيئتهِم يقِّل..و مُعاملتهُم بِلُطفٍ دائماً و اشراكهُم في حل مشاكِلِهِم مُنذ الصِغر هو ما سيُساعِدهم حقاً في حياتِهِم اللاحقة و في بناء علاقاتٍ صحيَّة و سليمة مع من حولهم. 

مع الحُب
لانا أبو حميدان 

الاثنين، 27 أبريل 2015

أنجح الطُرُق لتدريب طِفلِك على الحمّام


يقضي كثيرٌ منّا أشهُراً في مُحاولة تعليم أطفالهِم استخدام الحمّام و التخلُّص من الحفاظات، و قد يبدو الأمر كمُشكلة للبعض .. لكن الحقيقة البسيطة هي أنّه " إن كان الطِفلُ مُستعِداً جسدياً و نَفسياً فتدريبه لا يحتاج أكثر من يومين " و غير ذلك سيؤدي للنزاع بينك و بين طِفلِك، و عِندما يتعلَّق الأمر بِجِسم طِفلِك فأنت لن تكسب هذه  النزاعات أبداً.

تماماً كَتَعَلُمه المشي و الكلام فإن الانتقال لاستخدام الحمام هو أمرٌ طبيعي يتعلَّمه الطِفلُ عندما يحين الوقت، و ليس أمراً عليك أن تُجُبِره على إتقانه ...فواجِبك هو أن تُهيَّأ له بيئة مُحَفِزة ليتعلَّم بسهولة و سلاسة و دون عناء.. لكن كيف تفعل ذلك ؟

١- إبدأي بقراءة كُتُبٍ لِطِفلك
إنتظري حتى يُصبِح عُمر طِفلك مُناسِبا ثُم إبدأي بتعريفه عن الموضوع، هناك العديد من قصص الأطفال العربيّة و الأجنبيّة التي تتناول الموضوع بطريقةٍ مرحة تجذِب الأطفال.

٢- الأطفال يُقلِّدون
يتعلَّم أطفالُنا مُعظم ما يروننا نفعله أمامهم و ليس ما نستمِّر في طلبِه منهم، لِذا في حوالي عُمر السنتان إبدأ بالشرح لِطِفلك ما تفعله في الحمّام و لماذا لا تستخدِم أنت الحفاظات مِثله،كذلك يُحِّب الأطفال تقليد غيرهِم من الأطفال لذا دعه  يرى إخوانه الأكبر مثلاً يستعمِلون الحمام عند الحاجة. 

٣- هيّأي البيت لتدريب طِفلِك
من الجيد أن تضع مِرحاض تدريب في حمامات البيت المُختلِفة حيث يراها و يجِدها طِفلُك دوماً ليجلس عليها كُلّما أراد، ضعي له بجانبها سلةً من الكُتُب و الألعاب الُمسلّيَّة حتى يتشجع طِفلُك على الجلوس.

٤- إبدأي بالتدريج

- إبدأي أولاً بتشجيع طِفلك على الجلوس على كُرسي التدريب كُلما سمحت الفُرصة (باللعِب مثلاً) حتى دون أن يخلع سِرواله، فبهذا أنت تُساعِدينه على أن يألف الأمر و يعتاد عليه .

- بعدها إبدأي بسؤاله إن كان يُريد أن يخلع ملابسه و يُجرِّب الجلوس لِفترة، تذكرّي أن تُسليّه بالأغاني و القصص مثلاً، فالأطفال مشغولون دوماً و لا يُحِبُّون الجلوس في مكان واحِد، طِفلك سيوافِق أحياناً و سيرفُض أحياناً أُخرى و لا بأس بذلك، عندما يوافق و يجلس شجعيه و اهتفي له.

- بعد أن يرتاح طِفلُك للجلوس على المِرحاض أو كُرسي التدريب، إبدأي بالتخلُص من ما في حِفاظِه في المِرحاض و كلّميه عن حاجة الجِسم الطبيعيّة للتخلُّص من فضلاته في الحمّام، بعدها بِفتره ساعديه على أن يقوم هو بوضع محتوى  حِفاظه في المِرحاض و التخلُّص منه و أعلميه بأنُّه عندما يشعُر بأنّه أصبح مُستعداً يُمكِنه القيام بذلك مُباشرة في الحمام دون حَفاظ .

- اسأليه في كُل مرّة يحتاج فيها للذهاب الى الحمّام إن كان مُستعدا و يود الجلوس على المِرحاض للتخلُّص من الفضلات هناك مُباشرةً، كُلما فعل ذلك مرّة شجعيّه لكن لا تجعلي من الأمر حدثاً كبيراً فيشعر بالضغط و لُزوم استعماله للحمام في كُل مرّة فهو لم يتأكد بعد من قُدرته و الخيار يجِب أن يكون تماماً له. 
  
- دعي طِفلك يستخدِم الحمام كُلّما أراد لكن لا تذكري استبدال الحفاظ بالسروال الداخلي أو تعرضي عليه ذلك.. إنتظري حتى يطلُبه هو أو يقترِح الأمر ، و إلا فستبدأين بالتعامل مع الحوادِث و زعزعة ثِقته بنفسه و قُدرته.

- استخدمي اللعب و المرح دوماً لِمُساعدة طِفلك للتغلُّب على خوفه ، كخوفه من الجُلوس على المِرحاض.

٥- علِّمي طِفلك استخدام لُغته
 عندما تُلاحِظين على طِفلِك الحاجة لاستخدام الحمّام، كالابتعاد أو الجِلوس في وضعيّة القُرفصاء، إسأليه "هل أنت مُستعِدٌ للإخراج، هل تود فِعلها في الحمّام؟ " ، قد لا يبدأُ طِفلُك أخبارك مُباشرة بحاجته للذهاب للحمّام لكنك بسؤالك هذا فأنت تُعلِّميه أن شعوره هذا يعني الذهاب للحمام و كذلك الكلمات التي يستخدمها ليقول لك ذلك، قد يبدأ في الذهاب للحمام و الإخراج في الحفاظ هُناك و هذا أمرٌ طبيعي في البداية حتى يفهم الأمر و عندما يعتاد عليه يُمكنك أن تعرضي عليه الجلوس على المِرحاض. أعلميه بأنك موجودة لإزالة حِفاظه عندما يحتاج. 

٦- دعي طِفلك يختار
اصطحبي طِفلك لاختيار كُرسي التدريب الذي يُحبُه، فبعض الأطفال قد يخاف من استخدام كُرسي يوضع على المِرحاض مُباشرةً لاعتقاده بأنه قد يسقُط مثلاً أو لِخوفه من صوت كب الماء، لكن ان اختار طِفلُك هذا النوع تأكدي من رفع أقدامه على درجة صغيرة، فالأقدم المُتدليّة ليست مُريحة و تؤدي الى شد في عضلات المُستقيم و بالتالي صعوبة في الإخراج.

٧- إبدأي بتنظيم جِسمه
بعد فترةٍ إبدأي بالذهاب مع طِفلك للحمَّام في أوقاتٍ مُعيَّنة  يومياً ، في الصباح و قبل النوم مثلاً و اثبتي على هذه الأوقات.  

٨- عند حدوث الحوادث
ان اصطحبت طِفلك للحمام و استخدمه فهذا جيد لكن هذا لا يعني أنه قد نجح في ذلك إلا اذا بدأ هو في الطلب للذهاب الى الحمام قبل أن يفعلها في الحِفاظ .
 توقعّي الحوادث و لا تُشعِري طِفلك بالخزي و الفشل ، قولي شيئاً مثل " آه إن الحوادث هي طريقة للتعلُّم ، قريباً ستتعلَّم و ستصِل للحمّام في الوقت المُناسب، فلنُجرِّب مرّة أخرى".
إن لاحظ طِفلُك الحادِث في بدايته فهذا يعني أنه يُدرِك وجوب ذهابه للحمّام لذا شجعيه " لقد لاحظت أنك بدأت بالتبوّل هُنا ، هذا جيّد هيا فلنُسرع للحمام لِنُكمِل ما تبقى هُناك ثُمَّ نعود للتنظيف"
" آه لقد لاحظت أنك بحاجةٍ لاستخدام الحمّام، رُبما في المرّة القادمة ستنتبه من البداية قبل نزول أي شيء عليك".
 إن أخرج طِفلك في سِرواله الداخلي، ساعديه على أن يذهب و يتخلص مما فيه في المِرحاض " هذا هو مكان الفضلات ، أظن أنك ستتذكّر في المرّة القادمة" 

٩- استخدمي التشجيع و احذري التأنيب أو العِقاب
إن طِفلك هو فقط من يعرِفُ قدرات جِسمه لذا كوني ايجابيّة في تشجيعك دائماً و احذري أن تُأنبيه أو تُعاقبيه أو تصفعيه -مهما كانت الصفعة بسيطة- لأن هذا قد ينعكس سلباً على نظرته للأمر و يُشعِره بالعجز فيفشل الأمر.

١٠- انتبهي من الامساك
يُعاني عدد من الأطفال من الامساك خصوصاً عندما لا يحوي طعامهُم على كميّة كافية من الخضروات و الفاكهة و لا يُمارِسون نشاطات حركية يومياً، و هذا يدفعهُم لتأجيل الذهاب للحمّام مما يجعلُ اخراجهَم أقسى و بالتالي مُؤلِماً.
 عندما يبدأ الطِفل باستخدام الحمّام فهذا يتطلَّب منه ترك ما يفعل و الجلوس في الحمّام لذا سيميل الطِفل لتأجيل الأمر أكثر، فسيُصبح إخراجه أقسى كُلما زاد الوقت و سيبدأ بالضغط على مثانته، فلا يعود بإمكانه التحكُّم في تبوّله فتكثر الحوادث.

تذكَّري دائماً أن السر في تدريب طِفلك دون مشاكِل هو أن يكون طِفلُك مُستعِداً،  ان بدأت مُبكِراً و دفعت طِفلك لِذلِك ، ستُعانين من نِزاعاتٍ مُستمرة معه و حوادث مُتكررة تجعل الطِفل يفقد حساسيته للموضوع ولا يُبالي..إنتظري حتى يُصِبح جاهِزاً. في النهاية جميعُنا قد استغنينا عن الحِفاظات.

مع الحُب
لانا أبو حميدان

الاثنين، 20 أبريل 2015

كيف تُساعد طِفلك على النوم (١-٣) سنوات


كثيراً ما يحتار الأهل مع أطفالهم في هذه المرحلة العُمريَّة ، لِأنّ الأطفال عند شُعورهم بالتعَب و النعس يَبْدون أكثر نشاطاً و حركة من أي وقت آخر، و يبدأون بمُقاومة النوم بِكُل الطُرُق الى أن ينهار الطِفل و ينام.

إنَّ أوَّل ما على الأهل إدراكه أن الأطفال يحتاجون للكثير من النوم في هذا العمر المُبكِّر،  أولاً للحفاظ على نمو جسدي و عقلّي سليم و ثانياً للبقاء  في مزاج مُعتدِل.. فالطِفل التعِب و الذي ينقصه النوم سيُشكل التعامل معه تحدياً في مُعظم المواقف، طِفلُك لا يعرف هذا لكنه يحتاج للنوم.

على الرغم من حقيقة كون الأطفال يختلِفون بطبيعتهم في حاجاتهم للنوم ، فبعضهم نومُه جيد و البعض الآخر يجِد صعوبةً في ذلك إلّا أن النوم عادة، و كُل الأطفال يستطيعون تعلُّمْها.. لِذا إليك أفضل ما يُمكِنُك فِعلُه لِتُعَلِّم طِفلَك كيف يَضَع نَفْسَه للنوم و لا يستيقظ خلال الليل: 

١- إبدأ باكِراً
إن كان طِفلُك يقضي فترة المساء في الركض في أرجاء المنزل لن يستطيع أن يتوقَف فجأةً و يضع نفسه في سريره عِنْدَما تُقرّر أنت أن وقت النوم قد حان،  لِذا هيّء جو البيت في بداية المساء لتكون هادئة، يُمارِسُ فيها طِفلك نشاطات هادئة كأن تُعطيه أوراقاً و الواناً أو بَعضاً من ألعابه ليلعَب بها بهدوء، احرص على أن لا تكون مُشاهدة التلفاز أحد تلك الأنشطة.

٢- اتّبع روتيناً يومياً للنوم
لِيُدرِك طِفلُك وَقت النوم و يُبرمِج جِسمه في ذات الوقت كُل ليلة، تأكد من أن تتبع ذات النِظام قبل ساعةٍ من إطفاء الضوء تقريباً،  مَثلاً تناول العشاء، حمّام دافئ، قراءة القصص، وَضعه و ألعابه المُفضلّة للنوم ، ثُمَّ إطفاء النور و أنت تقرأ له القُرآن أو تُغنّي له.

قد يُماطِل طِفلُك أو يَرفُض الانتقال من خُطوةٍ للتالية ، في سنَّه الصغير هذا يُمِكنك مُساعدته بطِباعة صوَرةٍ لِكُل خُطوة و بجانبها شكل الساعة مع عقارِبها تُشير للوقت المُناسِب لتعود لها مع طِفلك لإتمام روتينه، يمكنك تنزيل الجدول في الصورة أدناه من هنا و طباعته، أو صنع جدولك الخاص.

إن هذه الطريقة تُشعِر طِفلك أنك الى صفِّه و ليس ضِدّه فتُخفِف من مُقاومتِه، كما أنك تبدأ بتعليم طِفلِك اتخاذ قراراتٍ ذكيَّة و تحمُّل المسؤوليّة " آه أُنظر إنها السابعة ، ان خرجنا من الحمام الآن و انتهينا من تنظيف أسناننا سيكُون لدينا وقتٌ لِقِصةٍ أُخرى قبل إطفاء الأضواءعلى  الساعةِ السابعة و النصف". 
تذكَّر أن تُحافظ دائماً على هُدوءك و تقود طِفلك بِلُطفٍ لكن بحزمٍ .

٣- اختر ساعة نومٍ باكِرة
ذكرنا في الجُزء الأول من سلسلة نوم الأطفال أهميّة عدم تأخير ساعة نوم الطِفل، لِذا إن كان طِفلُك ينام في ساعِةٍ مُتأخرّة إبدأ في تقديم وقت نومه ١٥ دقيقة يومياً حتى ينام في وقتٍ بين ال ٦:٣٠ و ٨:٠٠ مساءً.

٤- لا تنسى الأكل قبل النوم
يحتاج الأطفال في هذا العُمرِ لِوجبةٍ مسائيّة قبل النوم ، حتى لا يوقِظه الجوع أو يمنعه من النوم أساساً ، تأكد أن يكون عشاءه مُشبِعاً و لا يحوي السكريات
 إن كان طِفلُكِ لا يزال يرضع في هذا العُمرِ طبيعياً أو من الرَضَّاعة فأنت بِحاجة لإطعامِه و إرضاعه قبل الذهاب الى النوم حتى لا يربِط بين الرِضاعة و النوم فيستيقِظ ليلاً و يحتاج للرِضاعة ليعود للنوم.

٥- وفِّر لِطِفلِك وقتاً للحركة خلال اليوم
حاول أن توفِّر لِطِفلِك يومياً ساعة أو أكثر من وقت اللعِب الحُر في الخارج ، ان لم تتمكن من اللعِب خارجاً فليكن اللعب في الداخل  مليئاً بالحركة، لِيصرِف طِفلُك طاقته و يَخلُد للِنوم بِسهولة.

٦- علِّم طِفلَك عادات نومٍ جديدة
إن كان طِفلُكِ مُعتاداً على الرضاعة قبل النوم أو النوم بجانبك طوال الليل، فسيحتاج لِذلِك كُلما استيقظ حتى يعود للنوم، لِذا من الُمهم أن :

- تُنهي إرضاع طِفلِك و تتأكدي من شبعه قبل ذهابه للسرير و حتى في غُرفةٍ غير غُرفةِ النوم، يُمِكنك أن تكسري عادة الرضاعة قبل النوم في خُطوتين، بأن تهُزِّيه أولاً بدلاً من إرضاعه لينام، ثم تبدأين بوضعه في سريره.
- أن تجلِسي مع طِفلِك و تحضُنيه قبل الذهاب الى السرير مثل وقت قراءة القصة ثُمَّ تضعيه في سريره للنوم.

- أن تضعي طِفلك في سريره و هو لا زال مُستيقظاً لكنّه نعِس حتى يغفو وحده

٧- ابدأ بالتدريج
-إبدأي مع طِفلِك بوضعه في حُضنك حتى يغفو

- بعد أن يعتاد طِفلُك على النوم في هذه الطريقة ، إبدأي بوضعه في سريره و وضع يدك عليه أو إمساك يدِه، يُمكِنكِ وضع لُعبة محشوة ذات حجم كبير ليحضُنها طِفلُك.

- في النهاية سيعتاد طِفلُك على النوم دون حمل و فقط و أنت مُمسكٌة به، عِندها إبدأي بالجلوس قريباً منه و الغناء له مثلاً لِيعِرف أنك موجودة لكن دون أن تضعي يدك عليه.

- بعدها ابدأي بالابتعاد تدريجياً في كُل ليلة حتى تُصبِحي أقرب لِباب الغُرفة من سرير طِفلِك أو امشي بهدوء في الغرفة ليطمأن لِوجودك.

- إن حاول طِفلك القيام من سريره ، ذكريه بنبرة صوت هادئة "لقد حلّ الليل، و هذا وقت النوم ، استلقي الآن من فضلك" 

- يُمكِنكِ الاستفادة من هذا الوقت في الجلوس و القراءة عند باب غُرفته أو طوي الغسيل أو أداء بعض الأعمال الهادئة التي لا تحتاج الى إضاءة بينما طِفلكِ يشعر بالآمان لِوجودك دون الحاجة لِحمله أو مسكه.

- أبدأي بمغادرة الغُرفة لفترات قصيرة و عُودي مرّةً أخرى ليعتاده على عدم وجودك و اجعلي هذه الفترات أطول في كل ليلة

- عندما تضعي طِفلك في سريره، لا تستلقي بجانبه ( إلا اذا كنت لا تُمانع البقاء بجانبه حتى يغفو و العودة اذا استيقظ) . 

- قد تجدي أن هناك أياماً يعترض فيها طِفلُك و يحتاج لأن تضعي يدك عليه، لا بأس بذلك طالما أن تعودي و تستمري على هذا النظام في اليوم التالي.

٨- ماذا إن بدأ طِفلك بالبكاء
طِفلُك يتعلّم عادات نومٍ جديده و من الطبيعي أن يبدأ بالبكاء و إظهار خوفه و قلقِه من عدم وجودك بجانبه، مُهمتكِ هي الاستماع له و التعاطف معه حتى تمُّر هذه المرحلة " أن أسمعك و أرى أن قَلِق ، سأكون قريبةً جِداً و سآتي دائماً عندما تُناديني ، أنا أعرف أنك تستطيع النوم دوني" 

ليس هُناك ضرر من أن يبكي طِفلُك طالما أنتِ بجانبه و تُكلميه لأن بُكاءه هو طريقته في استيعاب النظام الجديد لأول مرّة، لكن هذا الأمر مُختلِفٌ جِداً عن تركِه ليبكي و مُغادرة الغُرفة لأن هذا سيُفقِده الثقة فيكِ و سيترُكه مع مخاوِفه وحده.
إن البُكاء الطبيعي و في وجودك مقبول، لكن ان بدأ طِفلُك بالبكاء بطريقةٍ هيستيريّة عندها احميليه من سريره و هدِّأيه و حاولي مرة أخرى في اليوم التالي.

٩- الاستيقاظ خلال الليل
في أغلب الأوقات و إن اعتاد طِفلُك على النوم وحده لن يعود للاستيقاظ خلال الليل، و لكن إن استيقظ و لم تُريدي احضاره لينام بجانبك، سيكون عليك العوده و وضعه في سريره و استخدام نفس الأساليب التي استخدمتها عندما وضعته للنوم في المساء لعدد من الأيام حتى يتعلّم أن يعود للنوم وحده عندما يستيقظ ليلاً.

تذكرّي إن الطريقة التدريجيّة هي الطريقة الألطف لإنجاز مُهِمةٍ صعبةٍ كهذه بالرغم من أنها تحتاج لِوقتٍ و جُهد، و لا تنسي أن طِفلُك مُبرمج طبيعياً على الحاجة لِقُربِك و حُضنك و حتى الالتصاق بك في بعض الحالات ليشعُر بِحُبك و بالآمان و الحنان. في النهاية  تذّكري أن تُكلمي طِفلك دائماً و تشرحي له ما يجري لِتُساعديه على تقبُّل الأمر. 

نوماً هانئاً
لانا أبو حميدان

الاثنين، 13 أبريل 2015

كيف تُدرِّيبين رضيعك على النوم في سريره و عدم الاستيقاظ خلال الليل في ٦ خطوات


كيف تُدَرِّب رضيعك من (٤-١٤) شهراًعلى النوم 

مشاكل النوم عند الأطفال كثيرة ، من رفض رضيعك للنوم دون حَمْل أو رضاعة الى استيقاظِه عدة مرّات في الليل و رفض النوم في سريره..قد يهُمُّك معرفة أن هذه صِفات طبيعيّة للأطفال، فهُم مُختلِفون عنّا جسدياً حيث دورات النوم العميق و الاستيقاظ لديهم أقصر، بالاضافة لشعورهم بالخوف و الوحدة ليلاً و وجود الأُم أو الأب بالقُرب منهم يوفِّر لهم الشعور بالأمان الذي يحتاجونه باستمرار.

لذا بالنسبة للنوم فليس هناك مُشكلة مُحددة و لها حلٌ لأن الأمر يختلف من عائلةٍ لأُخرى، فبعض الأهل لا يُمانعون مشاركة طِفلِهم سريرهُم بينما يُفضِّل آخرون نومه في سريره المُنفصِل.. و كذلك يختلِف الأمرُ كثيراً من طِفلٍ لآخر، فبعض الأطفال ينتظِم بنومه لوَحده و قليلاً ما يستقيظ خلال الليل، و البعض الآخر لا يتمكن من النوم دون رِضاعةٍ أو هز و يحتاج للمُساعدة للعودة للنوم كُلمّا استيقظ..

إلّا أنك تستطيع تدريب طِفلك الرضيع  على النوم وحده و البقاء في سريره ليلاً..
كيف تفعل ذلك؟!    

بدايةً،  من الجدير بالذكر أن الرضيع قبل عُمر ٤ شهور، يحتاج لأن يرضع كل ٢-٣ ساعة حتى ليلاً، فهو لا يُدرِك وجود الليل و النهار بعد و لا زال يتأقلم مع عالمه الخارجي، لذا استجِيبي فوراً لحاجاته خلال الليل كما في النهار و لا تتركيه ليبكي، و حاولي النوم في أوقات نومه لتعوْضي حاجاتك للنوم. 

بعد عُمر ٤ شُهور

الخُطوة الأولى: إبدأي بتنظيم نوم طِفلِك.
سيبدأ طِفلُك بالنوم في دورات أكثر انتظاماً، لذا ساعديه أولاً على التفريق بين الليل و النهار، بجعله نشيطاً خلال النهار و ترك البرادي مفتوحة ليرى ضوء النهار الطبيعي، ثُم تجنبي تحفيزه بالأضواء و الألعاب في فترة المساء و تأكدي من هدوء الجو العام للمنزل.  
ثانياً ، نظِّمي نومه،  فضعيه للنوم في نفس الأوقات خلال النهار ( يحتاج لغفوتين خلال اليوم) و اتبعي نظاماً مُحددا في ذات الساعة قبل النوم في المساء، كالرِضاعة ثم الاستحمام ثُم قراءة كتاب  ثُم اطفاء الأضواء.

الخُطوة الثانية: إفصلي بين الرضاعة و النوم.
سواء أكانت رِضاعةُ طِفلِك طبيعيَة أو صناعيّة تجنبي اعتياده على النوم و هو يرضع ، لأنه سيصعُب عليك كسر هذه العادة لاحقاً و سيستمر بالاستيقاظ للرضاعة ليلاً فعودته للنوم أصبحت مُرتبطة بهذا الأمر، لذا تأكدي من أن يرضع و يشبع طِفلٰك قبل أن يغفو.

الخُطوة الثالثة: استبدلي الرضاعة بالهز أو المشي.
بدلاً من إرضاع طِفلُك  لينام إبدأي بالمشي  فيه أو هزِّه عندما يبدو نعِساً لمُدة أُسيوع أو عشرة أيام، لأن كسر هذه العادة سيكون أسهل و هدفك هو التخلُص من ربط طِفلِك للرضاعة مع النوم.

الخُطوة الرابعة: ساعدي طِفلك على النوم مُستلقياً.
بعد فترةٍ من هز طِفلِك أو المشي فيه ستحتاجين لمُساعدته لينام دون الحاجة لِذلك لذا إبدأي بهزه قليلاً ثُم قبل أن يغفو توقفي ، و احمليه مُستلقياً ببن يدك فقط. اذا بدأ بالبكاء ، هُزّيه قليلاً ثُم توقفي و هكذا حتى يغفو قد تُحاولي أكثر من ٢٠ مرّة لكنه سينام بعدها.. استمرّي في هذه الخُطوة لأسبوع آخر حتى يعتاد على النظام الجديد.

الخُطوة الخامسة: ساعدي طِفلك على النوم في سريره.
الخُطوة التالية بعد أن يعتاد رضيعُك على النوم دون حركة بين يديك، هي أن تبدأي بنقلِه و هو نعِس جِداً ببُطئ و هدوء و في نفس وضعية نومه على يديك الى سريره، اذا بدأ بالبكاء ارفعيه مُجدداً و انتظري ثم حاولي مرّة أُخرى ، قد تُحاولين أكثر من ٢٠ مرة أيضا لكنه في النهاية سيتركك لتضعيه دون اعتراض و أنت قد أصبحت قريبة جدا من هدفك و هو نومه في سريره لوحده.

الخُطوة الأخيرة: إلمسيه بدلاً من حملِه
عندما يعتاد طِفلُك على وضعِه في السرير قبل أن يغفو ، إحرصي على أن تضعي يدك على بطنه أو رأسه ، أو مَسك يدِه فقط حتى يغفو تماماً و لا تحمليه مُجددا بعد وضعه، حتى و ان استيقظ ليلاً حاولي وضعه مُجدداً و لمسَه فقط دون رفعِه من سريره، و هُنا قد اعتاد طِفلُك على أن يغفو في سريره وحده تدريجياً.
تذكّر أن لا تترك طِفلك ليبكي وحده ليعتاد على النوم، فهو يحتاج لأن يثق دائماً بوجودك . فبالرغم من أن هذه العمليٌة تحتاج لِأسابيع و حتى لأشهر و تحتاج للصبر كذلك كما هو الحال عندما تُدرِّب طِفلُك على أي أمرٍ آخر، لكنها طريقة مُريحة على المدى البعيد و لا تؤذي الطفل نفسياً كما في تركه ليبكي و الأهم من هذا تُساعده على تكوين عادات نوم سليمة.

نوماً هادئاً لكم و لأطفالكم
لانا أبو حميدان