‏إظهار الرسائل ذات التسميات كسب تعاون الأبناء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كسب تعاون الأبناء. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 21 أبريل 2016

عندما لا يتِفق الأُم و الأب على طريقة التربية؟


كثيراً ما يختلِف الأزواج في مُعتقداتهم عن التربية و الطريقة التي يُربُّون أطفالهم بها. فالتعامل مع  المُراهقين أو تَصَرُفات الأطفال تُشكّـل بِحَد ذاتها تحدياً و لكن الاختلاف و التعارُض بين الأُم و الأب يعني خسارة جميع الأطراف.

إذن مالعمل عندما لا يتِفق الأُم و الأب على طريقة مُعينة؟

١- إبدأوا بِتحديد ما أَنتم مُتفِقون عليه، فالبِدء بالايجابيَّات يبعث طاقة ايجابية و يفتح الطريق لِمزيد من الاتفاق.

٢- حاولوا إيجاد أسباب الاختلاف في أسلوب التربية: غالِباً ما يَكون السبب اختلاف الطريقة التي تربّى بِها كُلٌ مِن الأُم و الأب أو الخوف مِن الفَشَل في تربية أطفالِهم و أحياناً ما يكون السبب التأثّر بالعائلة أو المُجتَمَع المُحيط.. ان تحديد السبب خُطوة أولى في الاتجاه الصحيح.

٣- اتفِقوا على الأساسيّات : ابدأو بِوضع القوانين الأساسية في البيت التي لا مجال للنقاش فيها، كالسلامة و الأمان و احترام أفراد العائلة، مَثلاً وضع حزام الأمان للأطفال في السيارة ضروري لسلامتهم لِذا يجب أن يكون مُتَفَقٌ عليه مُسبقاً بحيث لا يُجبِر أحدكم الأولاد على وضعه و الآخر لا يطلب ذلك. لِذا حددوا الأمور غير قابلة للنقاش و أعلِموا أطفالكم بِذلك. داوموا على ذلك ليعرف أطفالكم أنَّها أُمور أساسية و ليس فيها اختلاف

٤- عند حصول المواقِف اليوميَّة: عند الاختلاف على أمر ما لم يتم الاتفاق عليه مُسبَقاً، فليسأل كُلٌ مِنكم نفسه " ماذا نُريد لِطِفلِنا أن يَتَعلَّم مِن هذا المَوقِف؟" فهذا سيُساعِد كُلاً مِنكُم التفكير بِما هو في مصلحة أطفالِكم بدلاً من التركيز على من سينتصر منكِم . فالهدف الأول هو استغلال كل مَوقِف لتعليم أطفالِكُم تَصحيح أخطائِهم و انخاذ القرار الأفضل في المرات القادمة.

٥- ثَقِفوا أنفُسَكُم: هُناك طُرُق كثيرة ليتعلَّم الأُمهات و الأباء عن أفضل الطُرُق المُثبَتَة عِلمياً للتربية. يُمِكُنِكُم قراءة مقالات من مواقع موثوقة و مشاركتها مع بعضكم. هناك أيضا الكثير من الكتب المُفيدة و الدورات و المراكز التي تُساعِد الأهل في ذَلك . بهذا يضمن الأهل عدم ترك الأمور لِآرائِهِم الشخصيَّة و اعتقاداتِهم و يقطعونها باليقين.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الاثنين، 2 فبراير 2015

عندما لا يستجيبُ طفلك


إن عدم إستجابة أطفالنا لنا و لِما نطلُبه منهم من أوَّل مرّه هو من أحد أهم أسباب التوتر بين الأهل و الأطفال في كثيرٍ من الأُسَر، كما أنه سبب أساسي يدفعُنا لفقد هدوؤنا و تحكمنا بعأصابنا حول أطفالنا..

نفس الأساليب التي نستخدمها عادةً لدفعهم لفِعل ما نطلبُ منهم ( تكرار الطلب مِئة مرّة، إنتقادهم المستمر و القاء المحاضرات عليهم) هي بحد ذاتها سببٌ لعدم استجابتهم..عقابُهم و حِرمانهم أو التهديد بذلك سيدفعهم للتنفيذ بدافع الخوف لكنه سيشحن أجواء البيت بالتوتر، و سيَوَلُّد كُرهاً لديهم اتجاهنا يقتُل دافِعَهم للتعاون على المدى الطويل..

إن قوّة علاقتك بطفلك لها الدور الأهم في زيادة فُرَص تعاونه معك، فعادةً ما نرغب بمُساعدة غيرنا عندما يكون شعورنا جيداً اتجاههُم و اتجاه أنفُسنا، لذا إن كانت علاقتك بطِفلك تمُر بمرحلةٍ من صراعات القوة ، و لم تُعبِّر له عن حُبِّك، إهتمامك و حنانك منذ فترة، فكِّر أولاً كيف تُصلح هذه العلاقة، أمّا إن كانت علاقتك بطفلك قوية ففّكر بما تطلُبه منه و بالأسباب المُحتملة لعدم استجابته، فعادةً جداولنا و مواعيدُنا لا تعني شيئاً لأطفالنا و كذلك غرفة نظيفة أو أسنان جيدة و غيرها ، فهُم يَرون الحياة مليئة بأمور جديدة لاستكشافها و من غير المنطقي لهم إضاعة الوقت في أمورٍ أخرى. لذا إن لم تستطيع التفكير في سبب جيد لتُخبَر طفلك لما عليه القيامُ بأمرٍ ما، ربما يكون أمراً تُفضِّله أنت شخصياً و ليس عليك إجبار طِفلك القيام به على حساب علاقتك به. 

من المُهِم أيضاً أن نُفرِّق بين التعاون و الطاعة، فليتَعلم طفلك التعاون بإرادته ، تحتاج لأن تُعطيه حرية الرفض أيضاً في بعض الأمور، فالأمور المتعلّقة بسلامته و أمانه مثلاً ليست قابلة للنقاش. أمّا إجبارُه على إطاعة أي أمرٍ تطلبه منه لأنك أنت تُريد ذلك فهذا سُيشعره بأنك تسلِبه إرادته فتضعف بذلك علاقتك به.. لذا أفضل ما يُمكنك فِعله هو أن تُعيد نظرك لما تطلُبه من طفلك، هل تُصِّر أن يُنفِذ طفلُك ما تُريد أنت و بطريقتك أنت عندما لا يكون هناك حاجة لذلك؟ رُبما يُمكنك الاتفاق معه على هدف و ترك طريقة التنفيذ له، أو إعطائه خيارين مناسبين لك ليختار بينهما.

هناك أحيانٌ أيضاً عندما نحتاج من أطفالنا القيام بأمرٍ ما، لكننا نصيغ طلبنا بشكلٍ خاطئ.. فعندما نستعِدُ للخروج نطلبُ من طفلنا بصيغة السؤال "هل يُمكنك الذهاب و ارتداء ملابسك الآن؟" بالرغم من أنه لا يُمكنه الاجابه ب لا، إذن إذا كان طلَبُك لا يحتمل رفض طِفلك، لا تطلُبه بصيغة سؤال.

عندما تطلُب من طفلك القيام بأمرٍ ما تأكد من التالي:

١- أن تستخدم نبرة صوتٍ حازمة و جادة و في نفس الوقت لطيفة و مُحترمة.

٢- تكلم مع طفلك من مسافة قريبة بعد أن تتأكد من شد إنتباهه، فالصراخ بالأوامر من الغُرَف الأُخرى لا يُجدي أبداً.

٣- إحذر الاستهزاء به و السخريه منه مهما كان طلبك. ركِّز على ما تُريد فقط.. مثلاً إن أردت منه ترك التلفاز و أداء واجباته ، قُل له " هيا إنتهى الآن وقت التلفاز و حان وقت الدراسة"، مهما كنت منزعجاً من قضاءه الوقت أمام التلفاز امنع نفسك من قول أمور مثل "أُنظر لمستواك في المدرسة " أو غيرها من الأمور المُحبطة.

٤- إستمع لطفلك جيداًعند رفضه، و أعِد عليه ما فهمته ، فإن كنت مُخطئاً سيُصلِِّح لك ذلك. و إن كنت صائباً فأنت قد فهمت وجهة نظره و هذا سيساعدك على أن تُظهِر تعاطُفك مع رفضه و استخدام ما فهمته لتصل لحلٍ مقبولٍ لكليكما.

٥- لا تخشى تغيير رأيك، فهذا ليس ضعفاً بل على العكس فهو مرونة سيتعلَّمها منك أطفالك، و الأهم من ذلك أنك تُعطي أطفالك فُرصة للثِقة في قُدراتهم على التفاوض .

اليكُم بعض الأمثلة العمليّة:

الموقف
استخدم طفلك ذو العامين عُلبة الوانه لِرسم  رسمةً على الجدار، أرشدته لطريقة تنظيفه و طلبت منه البدء لكنه تجاهلك و استمّر في اللعب.

خلف التصرُّف:
- بالنسبة لطفلك اللعب ممتع أكثر من التنظيف.
- طفلك لم يسمعك أساساً لأن دماغه مشغولٌ بأمور أهم.
- طفلك سمعك لكنه لم يفهم أو يُدرك جديّة طلبك.

ماذا تفعل:
تذكر أن تتجه لطفلك و تنزل لمستواه على الأرض، و عندما تجذب انتباهه، أعِد صياغة طلبك بطريقة جدية لكن لطيفة، ليس على هيئة سؤال و دون إظهار أي غضب. قد تقول شيئاً مثل " آه أرى الالوان على الحائط، لكنها فقط للرسم على الورق، اليك هذه الفوطة و أمسحها من فضلك" و  أشِر لطفلك على الحائط.

إن لم يستجِب طفلك و يبدأ ، خذ الفوطة أنت و ابدأ بمسح الحائط و قُل له " هكذا، هيا امسح أنت الآن" بالطبع طفلك في هذا العُمر سيحتاج للمساعدة منك كأن تتبادل معه الأدوار و البقاء بجانبه لكي يُنهي عمله.

الموقِف
تُحاولين وضع طِفلك الرضيع لينام لكنه لا يستطيعُ ذلك، فأُخته ذات ال ٥ سنوات و التي تُصمّم على الجلوس عندكم، لا تتوقف عن الكلام و اصدار الأصوات المُزعجة..طلبت منها البقاء هادئة عدة مرات حتى انتهيت بالصراخ، لكن و بعد دقائق تعود للإزعاج من جديد..

خلف التصرّف:
الشعور بحاجة ماسة لك، و للفت انتباهك، فعندما يفقد الطفل الشعور بالأمان و الطمأنينة لحاجته لأهله يبدأ بجذب انتباههم بطرقٍ سلبية لأنه ببساطة لا زال يتعلّم الطريقة الصحيحة للتعبير عن حاجاته.

ماذا تفعل:
من الواضح هنا أن تكرار الطلب لن يُجدي ، فهي لا تستجيب لأن هناك حاجة خلف تصرفها، لذا إبدأي و فكّري كيف يُمكنك الانتباه لحاجتها هذه.

يُمكنك إظهار تفهمك لحاجتها لمساعدتها على الانتظار " حبيبتي ، أرى أنك تحتاجينني الآن، و أخوك تعِب جداً و يحتاج لينام، أحتاج لِبضع دقائق ليغفو و بعدها سأكون لك، هل تريدين التلوين بجانبي أو اللعب في غرفتك بينما تنتظرين؟"

أو أعطيها دقيقتين من وقتك فطفلك الصغير يُمكنه الانتظار أيضاً، قولي لطفلك الصغير أمامها " حبيبي أعرف كم أنت تعِب و بحاجة للنوم، سأضعُك لتنام في دقائق، إنتظرني.." ثم إسألي طفلتك " أرى أنّك بحاجة لاهتمامي الآن هل تحتاجين لأن أضُمّك؟ حالما يغفو أخاك يُمكِننا أن نلعب أو نقرأ قصة، ماذا تُفضلين؟ ".

تأكّد دائماً من:
1- قوّة علاقتك بطفلك.
2- منطقيّة ما تطلبه منه نسبةً لعمره و قُدراته.
3- أن تتابع مع طفلك لإنجاز ما طلبته منه.

و تذكَّر أن الأمر أصعب من أن تصرخ و تُعاقِب و يحتاج لوقتٍ و مجهود لكنه بالتأكيد الطريق الأفضل لتربية أبناء مميّزين، قادرين على مواجهة تحديات الحياة المقبلة.

مع الحب
لانا أبو حميدان

الأحد، 4 يناير 2015

كيف تكون حازماً و تقود بيتك و أطفالك بلطف


وردنا الكثير من أسئلة المتابعين يشكو فيها الأهل من صعوبة التعامل مع طفلهم ..فالطفل دائم الاعتراض، الصراخ و البكاء، يرفض الاستماع و يرد ب "لا" على كل طلب، يرمي بالأشياء في كل اتجاه، يضرب إخوانه و أصدقائه و أحياناً أهله ..و هذا يدفع الأهل للجنون و يُفقِدهُم صَبرهم..فصراع القوة هذا في أي بيت سيجعل منه مكاناً لا يُحتَمل للأهل أو للأطفال.. هنا يحتاج طفلك ليعرف بلا أي شك أنك أنت القائد.. قد يبدو الأمر واضحاً لكن عمليّاً و على أرض الواقع الأمر ليس بهذه السهولة..

لذا سنقدم لكم اليوم المبادئ الأساسية التي تُساعدكم على قيادة أطفالكم و بيتكم دون نزاع أو تقليل إحترامكم لأطفالكم .. 

أحياناً لا ينجح الأهل في رسم حدود واضحة و قيادة  أطفالهم في البيت بلطف و احترام إما لخوفهم من تكرار قسوة و تسلط أهلهِم من قبلِهم أو لعدم معرفتهم بالطُرُق و الأساليب الأفضل لفِعل ذلك..لكن عندما يفشل الأهل في وضع هذه الحدود المنطقية و الثبات عليها و السيطرة على الأمور في البيت فلا يبقى للأطفال خيار سوى الخروج عن السيطرة.. فهنا لا يمكننا لوم أطفالنا أو الشكوى منهم في نهاية الأمر ما سيكون عليه أطفالنا ما هو إلّا  نتيجة لما عاشوه معنا..

قد لا تصدق هذا، و لكن طفلك لا يشعر بالارتياح أو الرضا عندما يتصرف بأيٍ من هذه التصرفات ، على العكس فهذا يُشعِرُه بالخوف و نقص الأمان كونه يدرك تماماً بأنه أصغر بكثير من التحكم في سير الأمور ، لكن هذه التصرفات تَصدُر من الجزء اللاوعي من عقله لذا يَصعُب علينا نحن أيضاً فهمها.. هذا الشعور بالخروج عن السيطرة لدى أطفالنا يؤدي للمزيد من الفوضى و الصراع لأن الأهل يبدأون بالتصرف بنفس الطريقة و يعجزون عن إخفاء أو كتم غضبهم،  فيقفون في حيرة تنتهي بالصراخ ، العقاب، الضرب و غيرها من الطرق التي تزيد من الفجوة بيننا و بين أطفالنا فنشعر بالفشل .


كيف تبدأ لتخرج من هذه الدائرة و تحدّد دور كلٍ منكم في البيت؟ 


١- ضع لأطفالك حدوداً ، مبكراً ، بهدوء، بلطفٍ و حزم.
يحتاج أطفالك لمعرفة ما هو مقبول و غير مقبول من التصرفات مبكراً أي قبل حصول المواقف و البدء بالتصرف بطريقةٍ تُثير غضبك. فهذه القوانين إن كانت واضحة لأطفالك و ثابتة ستساعدك في حسم المواقف مع أطفالك و تقلّل شعورك بالعجز و الحاجة للعقاب.

مبكّراً
مثلاً إن كنت تستعد لإطعام طفلك الرضيع و وضعه للنوم عليك أن توضّح لطفلك الأكبر حدوده و ما تتوقعه منه قبل أن تبدأ، مثلاً "سأُطعِم أخاك الصغير و أضعه لينام الآن، سأكون مشغولة معه في النصف ساعة القادمة، إن كنت تحتاج لشيء يمكنني أن أساعدك الآن". ثم بعد أن تحضر له ما يريد ( كتاب، لعبة ، وجبة خفيفه..الخ) تعطيه خياراً، " يُمكنك أن تجلس معنا في الغرفة بهدوء دون أي صوت أو أن تذهب للعب في غرفتك" أو يمكنك أن تسأله "ماذا ستفعل في غرفتك ريثما أنتهي؟ " بكل هدوء و نبرة صوت لطيفة و مُحِبة.. لنفرض أن طفلك اختار أن يبقى في الغرفة معكم لكنه لم يستطع التحكّم في نفسه و البقاء هادئاً، ماذا ستفعل؟ ستستمر بفرض حدودك بهدوء و احترام "أنا أعرف كم من الصعب عليك أن تنتظر ( تتعاطف معه) ، لكنني بحاجة لمساعدتك، أريدك أن تذهب لغرفتك و تلعب قليلاً حتى أنتهي بسرعة و أتمكن من العودة لك" .
بالرغم من هذا رفض طفلك الاستماع و بدأ بالبكاء أو الضرب، ماذا تفعل؟ تُذكِره بحدوده من جديد فتوقف يده أو تُمسكه بلطف " لن أدعك تضرب فهذا يؤلِم، أرى أنك متضايقٌ جداً، يُمكنك أن تذهب لغرفتك و تضرب المخدات لكن لن أسمح لك بأن تضربني/ أخاك).

بحزم
- توقّع أن يستمر أطفالك بالتصرف بسلبية لفترة عندما تضع لهم الحدود لكن لا تجعل ذلك يُؤثّر عليك، فالصراخ و البكاء في البداية طريقتهم للتنفيس عن مشاعرهم السيئة، يُمكنك مساعدتهم بتفهُّم ذلك و التعاطف معهم ( أرى كم هو صعبٌ عليك أن تنتظرني لكني أعرف أنك تستطيع).

بهدوء
- إحرص على أن لا تنفعل أو على الأقل لا تُظهِر إنفعالك لطفلك و أن تُحافِظ على هدوءك بالرغم من انفجار طفلك أمامك، فبالنهاية سيتعلم أنك تعني ما تقول و أن أي من تصرفاته لا تَهُزُّك و سيتعاون معك.

بلطف
- تذكّر أن تُبدي لُطفك و حُبك لطفلِك كي لا يشعر بأنك تهاجِمه شخصياً و يشعر بالحاجة لعنادِك.

٢- أظهر تفَهُمك لوجهة نظر طفلك لكن لا تناقشها
عندما يُبدي طفلك اعتراضه على أمرٍ ما، أعلِمه بهدوء بأنك تتفهّم ذلك و السبب ورائه لكن لا تناقشه في رأيه، فمثلاً إن حاول طفلك فرض أمرٍ عليك باستخدام جملةٍ مثل" عليك أن تفعل كذا الآن" من الأفضل ألّا تعطي أهمية  للطريقة التي يطلب فيها و إلا أعطيتها قوة، و لا تناقشه مثل "ليس علي ذلك" أو "أنت لا تقل لي ما علي أن أفعل"، جوابٌ قصيرٌ مثل " شكرًا على رأيك لكن هذا هو المخطط..." يفي بالغرض، بهذا أنت تسمع رأي طفلك لكنك تُعلِمه بأن القرار يعود في هذا الأمر لك. 

٣- أعطي طِفلك الاهتمام و التقدير و المديح الذي يحتاجه
تذكّر كم من المهم لتعديل سلوك أطفالك أن تقضي معهم بعض الوقت يومياً، فعشرة دقائق مع كلٍ منهم لوحده تغيّر الكثير.. تذكّر أن تشكُرهم دائماً في لحظاتهم الجيدة و تقدِّر أصغر و أقل تحسنٍ في تصرفاتهم عندما يتعاونون و يستمعون لك.. طمئنهم دائماً بأنك موجودٌ لمساعدتهم و أنك ستؤَمّن لهم حاجاتِهم و لو بتوقيت مختلف عمّا يتمنون.

٤- أُطلب مساعدة طفلك
لتساعد طفلك لاشباع حاجته الطبيعية للاستقلال و تقلّل من حاجته لك في كل أمرٍ من أمور يومه والأهم من هذا لتُشعِره بأنه جُزء مهم من العائلة و له دوره أُطلب مساعدته في أي أمرٍ يُمكنه المساعدة فيه، يساعدك في رعاية إخوانه، في المنزل أو في أمورك الشخصيّة. فشعوره بالمسؤولية نحو بيته و أُسرته يزيد ثقته بنفسه و يُساعِدك في فرض حدودك و يخفّف عنك أعباء و مسؤوليات بيتك.

مع الحب
لانا أبو حميدان

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2014

أفكار للتواصل و اللعب مع أطفالك ( للعمر ٣-٦)


ذكرنا في مقالتنا السابقة أهمية لعبك مع أطفالك و أفكار بسيطة و سريعة لقضاء وقت ممتع معهم، و لأن هذا اللعب لا يقتصر على عمرٍ معين، فحتى بعد عمر ٥-٦ سنوات و ذهاب طفلك إلى المدرسة فهو يحتاج لجزء من وقتك لتمرح و تتواصل معه، كما يجب أن نذّكر أنها أفضل طريقة أيضاً لتزيد من فرص تعاونه معك ، لذا سنقترح المزيد من الألعاب البسيطة، التي وجدناها ممتعة و مسلية جداً لأطفالنا في الفترة ما بين ٣-٦ سنوات .

١- لعب الأدوار: يحب الأطفال في هذه المرحلة العمريّة التظاهر بأنهم شخصيّات مختلفة و عيش أدوارها، فمثل هذه الألعاب مهمة جدّاً لإثراء مخيّلتهم و مفرداتهم و معلوماتهم .. يمكنكم مثلاً لعب دور الطبيب و المريض، أو التظاهر بالطبخ، إعداد الشاي و تقديمه أو اعداد الكعك و خبزه ثم الجلوس و أكله.

عندما يكبر طفلك قليلاً و يظهر اهتمامه بأمور معينة كالفضاء مثلاً، تظاهر معه بأنكم رواد فضاء في مهمة على سطح القمر ، ارتدوا خوذة من الكرتون مثلاً و اسأل طفلك عن ما يمكنكم فعله هناك.. أو ان أظهرت طفلتك رغبتها بأن تصبح معلّمة ، كن انت الطالب و تعلّم منها شيئاً جديداً.

تظاهر بأنك تعمل مع ابنك في موقع بناء و تظاهروا باستخدام الآليات المختلفة المستخدمة هناك.. و ان طلب صغيرك أن تتظاهر بأنك أحد أصدقائه فلا تتردد أبداً بأن تعيش طفولتك مرّة أخرى..

٢- لعبة الرجل الآلي: العب هذه اللعبة مع أطفالك لتعطيهم الشعور بالقوة و القدرة، تظاهر بأنك رجل آلي و تتلقى منهم الأوامر و تنفذها عند طلبهم أو بضغطهم  على أزرار معينة مثلاً..مثل هذه اللعبة تحد من شعورهم بأنهم دوماً من يتلقى الأوامر و عليه تنفيذها كما أن تصرفك كرجل آلي سيكون سبباً كافياً للضحك المتواصل للجميع..

٣- لعبة الإيقاع: تنمّي هذه اللعبة لدى طفلك مهارات مهمة جداً كالتركيز و الإدراك ، الذاكرة و اتباع التعليمات. أعطي طفلك ملعقة خشبية أو عصا صغيرة و احمل انت واحدة أخرى ، أطلب منه تقليد الإيقاع تماماً في كل مرة، فاضرب أولاً على الأرض مرة و عليه أن يقلد، ثم مرتين ثم أكثر و بتتابع مختلف توقف و استمع لإيقاعه ..اطلب منه أيضاً أن يبدأ هو بالإيقاع و تقلده انت.

٤- القفز على الهدف: القفز متعة رائعة لجميع الأطفال ، كما أنه بأشكاله المختلفة إنجاز كبير ، يحتاج لتوافق في حركات الجسم، قوة و أحياناً القليل من الشجاعة.. جهّز لطفلك لعبة لتدريبه و زيادة ثقته بقفزاته..استخدم صندوقا بلاستيكياً، كرسياً أو أي شيء مرتفع قليلاً يصلح كمنصة ليقفز عنها، ثم على بعد سنتيمترات حدد له بقطعة ورق ملون مرسوم عليها شكل ك (x) هدفا ليقفز عليه. الصق الورقة بقطعة لاصق حتى لا تتحرك مع كل قفزة و شجعه في كل مرة يهبط على الهدف ..تأكد من سلامته بأن تنفذ هذه اللعبة على أرضية طرية كفرشة تحته مثلاً.

٥- العدسة المكبرة: شجّع طبيعة طفلك الفضولية و اهتمامه بالتعرف على عالمه، كل ما تحتاجه هو عدسة مكبرة و رحلة في الحديقة لقضاء ساعات من التسلية و الاكتشافات و التعلم، اجمعوا قليلاً من الرمل و دعه يستخدم عدسته لرؤية تكوين الرمل و حباته، ورقة شجر ليرى كيف تتشابك فيها العروق و الفرق بين أشكال أوراق الشجر المختلفة، الأحجار، العشب، الأزهار و حتى الحشرات،  فكلها ستبدو مدهشة تحت العدسة..هذه اللعبة فرصة رائعة للتكلّم مع طفلك، لتعليمه مفاهيم جديدة كالأحجام و الأشكال و مصطلحات و أسماء جديدة أيضاً .

٦- أريد المزيد من العناق: هذا اللعبة رائعة لك و لطفلك في الأوقات الصعبة.. عندما تبدو تصرفٍاته مزعجة.. يبدو في حالةٍ سيئة ، يعاني من مشاعر ضيق أو غيرة أو حاجته لاهتمامك ، توجّه اليه و قل شيئاً مثل " ااااه يبدو ان مخزونك من القبلات و العناق قد أصبح قليلاً.. ماذا سنفعل حيال ذلك.. أنا أعرف!!" و ضمّه إليك بشدة، انهال عليه بالقبلات و لا تفلته حتى يبدأ هو بمحاولة الإفلات، الحقه في كل مكان لتضمّه و تقبّله أكثر.. بهذا انت تعيد له شعوره بالأمان و حبّك غير المشروط له..و يمكنك عكس اللعبة حيث يلاحقك انت في أرجاء البيت لأنّه يشعر بالضعف و يحتاج لضمّك و تقبيلك.. 

لعباً سعيداً..
لانا أبو حميدان


مواضيع إخترناها لك: