‏إظهار الرسائل ذات التسميات إعطاء الوقت للأولاد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إعطاء الوقت للأولاد. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 12 مايو 2015

٦ نصائح لِتكوني أكثر صبراً مع أطفالك


مُتطلبات البيت و العائلة اليومية، العمل ، الحياة الاجتماعية و حياتُنا المُتسارعة و ما تحْمِله من ضغوطات بالإضافة لِتربية أطفالِنا و المسؤوليّة العظيمة التي تُرافقها كفيلة بِترك أكثرنا صبراً دون أي قُدرة على التحمُّل، قد لا يكون هذا الأمر ذو أهميّة كبيرة إلّا عندما نجِد أنفُسنا فاقِدين للسيطرة على تصرفاتِنا و ردّات فِعلِنا حول أطفالِنا...

تصرُفات الأطفال مُستفِزّة غالِباٍ و تحتاج لاستراتيجيات و طُرُقٍ مُختلِفة لتوجيهها بطريقة صحيّة و سليمة.. و هذا يعني أنكِ تحتاجين للصبر.. أن تكوني قادِرة على سماع أسباب طِفلِك مهما بدَت غير مُقنِعة، التعاطُف معه و رؤية الأمور بعينيه يعني أنك تحتاجين للصبر، أن تُدرِكي أنّ تصرُفات طِفلِك السلبيّة لن تتغير في يوم و ليلة و أنّكِ تحتاجين لتذكيره أحياناً مِئة مرّة حتى يتأكد من أنّكِ ثابِتة على موقِفِك يعني أنك تحتاجين للصبر..

قد تَصرُخين عِدّة مرّاتٍ ب "هذا يكفي" أو " لِماذا لا يُمكِنُك تنفيذُ ما أقول دون جِدال" و غيرِها لأنّ صَبرَكِ قد نَفذ.. لكن هذا لن يحُل الأمر ليس بالنسبة لكِ و بالتأكيد ليس لِأطفالِك..

أظهرَت دراسة حديثة لِكُليّة الطِب في جامِعة واشنطن أن الأطفال الذين يعيشون مع أهل مُتفهمين ، داعِمين و صبورين ، يتميزون بنمو عقلي أفضل ( حجم الدماغ الفِعلي)،  عِندما تكون قُدرتُنا على الصبر على أطفالِنا أكبر، سنصبح نحن و هُم أسعَد ، ستبدأ تصرفاتُهُم بالتغيُّر مع الوَقت، و سيتعلمون الصبر.

إليك ٦ طُرُقٍ أساسية للبِدء:

١- لا يُمكنك الاعتناء بغيرك إن لم تعتني بنفسك 
هل تُعانين من نوبات غضب أطفالِك و سوء طِباعِهم عند شُعورهم بالنعس؟ و كذلك الحال بالنسبة لنا نحن البالغِين، فالنوم الكافي (٧-٨) ساعات ضروري جِداً لصِحتك الجسديّة و النفسيّة ، أحياناً لا نحظى بنوم كافٍ لأسبابٍ غير ضرورية، كمشاهدة التلفاز مثلاً و بهدف الاسترخاء لكن الاسترخاء لا يُعوِّض حاجاتنا للنوم ..السهر لساعات طويلة يقلِل من طاقتِنا، صبرِنا و مُتعة اليوم التالي..

بالإضافة للنوم أنت بحاجة لوجبات غذائية مُنتظمة، شُرب كمياّت من الماء، الحركة كالمشي أو الرياضة، أو التحدث مع صديقة.. فأنت بحاجة لِكُل هذا لِتكوني قادرة على تعديل مشاعِرك و التحكُّم بها طوال اليوم... 

٢- واجهي قِلّة صبرِك
أحياناً لا تكون مُتطلبات أطفالِنا أو تصرفاتهم وحدها ما يُفقِدنا هدوؤنا، قد تكون خلافات بينك و بين زوجِك أو مشاكل عائليّة قديمة تركت آثاراً في نفسِك، شُعورٌ دائم بأنك مظلومة  وأمور أُخرى تُقلقك ، تقبع في عقلِك الباطِن و تترُكك بلا صبر.. من الأسباب الأُخرى المهمّة و التي نعاني منها كثيراً عدم مقدرتنا على التركيز على أطفالِنا فقط.. فعندما نتعامل معهم نتعامل أيضاً مع هواتِفنا، أعمال البيت أو ما تبقى علينا من عمل لم يُنجَز في وقت العمل.. التركيز على شيء واحد في وقت واحد يصنع فرقاً كبيراً.. مهما كان السبب فإدراكك له و حده كفيل بإيقافك مرّة بعد مرّة..

٣- تأكدي من أن تجِدي الأسباب
بعد أن تُدرِكي الأسباب الشخصيّة التي تُقلل من صبرِك، جِدي الأسباب خلف تصرُفات أطفالِك التي تُفقِدُك الصبر، فأحياناً نعلُق في صِراعات قوة مع أطفالنا و لا نُدرك الحاجة خلف تصرفاتهم، قد تكون حاجة للقليل من الاستقلالية، المُساعدة و التشجيع، أو الاهتمام.. أحياناً قد يكون الجوع، التعب، المرض أو الملل سبب التصرفات المُزعِجة  و أحياناً قد تحتاجين أنت للتخطيط و التنظيم ٍ أكثر، مثلاً إن كُنت تعانين في الصباح قبل الخروج للمدرسة و العمل، استيقظي قبل أطفالِك ب ١٥ دقيقة لتستعدي، و حضّري جميع الأغراض و الملابس في الليلة السابقة..

٤- أعيدي نظرتك لأطفالِك
ذكّري نفسك دائِماً بأن أطفالِك هُم مجرد أطفال، و تصرفاتُهُم هي تصرفات أطفال، لا يقصدون مضايقتك أو إغضابك، على العكس فهُم يُخيفُهم جِداً عدم مقدِرتك على التحكٌّم في المواقف بهدوء، و يُفقِدهُم الشعور بالآمان ثُمَّ يدفعهم لاختبارك أكثر.. إقرأي يومياً مقالة تربويّة أو صفحة من كتاب عن التربيّة لن يحتاج الأمر لأكثر من دقائق، لكنّ التذكير اليومي سيجعلُك أكثر صبراً و تفهُماً.
  
٥- تمهلّي و اخطَ خطوات أطفالِك
نسعى نحن البالغون و خصوصاً الأُمهات لإنجاز مهامِنا و مسؤولياتٍنا وِفقاً لِجداوِلنا و أوقاتنا، لكنّ هذه الجداول و الأوقات لا تعني شيئاً لِأطفالنا.. ففُضولهُم كبير و حاجتهم للتعلُّم و حب الاستكشاف غير محدودة .. قد يتوقف طِفلُكِ لِمراقبة نملة في الطريق بينما تُحاولين أنتِ الوصول الى البيت بأسرع وقت..تطلُبين منه التحرّك عدة مرّات لكنّه لن يتحرّك.. نصيحتي لك بأن تستغلّي هذه الفُرصة لتُراقبي جمال هذا العالم من حولِك بتفاصيله الصغيرة التي لم نعُد نراها.. توقفي و امنحي نفسك ٥ دقائق شارِكي فيها طِفلك اهتمامه، لا تقفي فقط و تنتظري.. بل شاركيه اهتمامه..أو أخرجي من البيت قبل الوقت المُحدد لِتُعطيه وقته، فخمسة دقائق لن تُغيِّر كثيرا على برنامجك لكنّها ستعني الكثير لِطِفلك.. و قد تتفاجئين في سُرعة استجابة طِفلك عندما تُقررين التحرُّك..   

٦- أُطلبي المُساعدة عند الحاجة
عندما تجِدين نفسك في موقِفٍ صعب و أصبحت مسؤولياتُك تفوق قُدرتك، لا بأس في أن تطلُبي المُساعدة ، من زوجك ، من عائلتك أو من شخصٍ مُختص.. كالمُساعدة في أعمال البيت، الاهتمام بالأطفال أو حتى مُرشِدٌ مُختصٌ في التربية .. قد يكون هذا سبباً في تغيير حياتك

مع الحُب
لانا أبو حميدان

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2014

لدي 3 أبناء و لست قادرة على التحكّم في بيتي


وردنا سؤال من متابعة لصفحتنا تقول فيه

"من فضلكم ساعدونى عندى تلات اوﻻد ولد وبنتين الولد تمان سنوات وبنت 5 والصغيره 3.5 سنوات البيت دايما في حاله ضجيج ياما لعب فوضوى وجرى واصوات عاليه وصياح يا اما البنتين ماسكين في خناق وصوتهم عالى وضرب وانا بدخل بضرب عشان يسكتوا وبحس بعدها انى ام فاشله ومش قادره اتحكم في بيتى وﻻ اربي اوﻻدى اعمل ايه وانا بشتغل ووقتي وخلقي ضيقين ممكن تدلونى اعمل ايه للسيطره عالوضع"

إنّ ما تمرّين به يومياً من ضغط و توتر هو أمرٌ طبيعي مع ثلاثة أطفال في البيت و احتياجاتهم و خروجِك للعمل أيضاً، فهذا بالتأكيد سيستنفذ طاقتك و يتركك مع مشاعر من اليأس و الفشل.. لكن أنت لستِ وحدك فأطفالك أيضاً يعانون من هذا الوضع.. فهم بالنهاية مجرد أطفال و أنت الشخص الوحيد البالغ و المسؤول عن فرض النظام في بيتك و تحويله لمكانٍ يعمّه السلام و الهدوء.. هل هو بالأمر السهل أو البسيط؟ لا لكنّه بالتأكيد يستحقّ كل جهد ستبذليه..إليك بعض القواعد الأساسية لتحقيق ذلك:

١- أولاً إبدأي بنفسك: إن فُقدانك لهدوءك و تحكمك في تصرفاتك أمام أطفالك يُثبت لهم أنك عاجزة عن فرض النظام و الحدود في بيتك، و في نفس الوقت يُخيفُهم فهم يدركون أنّهم أصغر بكثير من أن يتحكّموا في سير الأمور في البيت و هذا ينعكس مباشرة على تصرفاتهم. لذا أنت بحاجة لفرض الحدود في بيتك لكن بهدوء .. إن كنت تضربين أطفالك لا يمكنك لومهم على ضرب أي أحد آخر لذا بدايةً إبدأي بفرض حدّ لنفسك بعدم ضربهم نهائياً و التزمي به.

٢- اعتمدي على النظام: ضعي لنفسك و لأطفالك نظاماً (روتيناً) يومياً لما على كلٍ منكم فِعله و متى، فالأطفال يجدون راحة و يُصبحون أهدأ عندما يستطيعون توقُّع ما سيحصل في كل وقتٍ من يومهم.. النظام في بيتك سيساعدك أنت أيضاً في استغلال وقتك و يومك بشكل أفضل و يقلّل من توتّرك.

عندما تخططين لروتين أطفالك تذكري ما يلي:

- اطلبي من أطفالك المشاركة في تنظيم يومهم و تحديد الأنشطة التي يُفضِلونها و الوقت المناسب لها و كذلك المكان للقيام بها، حدّدي أنت الأمور الأساسية مثل أوقات الاستيقاظ و النوم، الخروج ،الوجبات و الدراسة و إبقيه بسيطاً حتى يَسهُل الالتزام به.

-  تذكّري أن ترك أطفالك للّعب وحدهم طوال اليوم سيزيد من فُرص الفوضى و النزاع بينهم لذا خصّصي وقتاً في روتينهم اليومي يمارس فيه كل منهم نشاطاً أو هواية كأن يقرأ كتاباً، يتمرّن على عزف آله، يرسُم، يلَّون، يعمل على قطعةٍ فنية كلٌ في زاوية مختلفة لتمنحيهم بعض الخصوصية ..هناك الكثير من الأنشطة الممتعة للأطفال على الانترنت يمكنك تنفيذها دون جهد أو تكلفة فمثلاً يمكنك تجهيز نشاط الأشكال لطفلتك الصغرى حيث يمكنك قص أشكال مختلفة (دوائر، مثلثات، مستطيلات..الخ) بأحجام و ألوان مختلفة( الورق الملون متوفر في كل المكتبات) و إعطاءها اصبع صمغ ( مخصّص للأطفال) و ورقة كبيرة بيضاء حتى تُلصق عليها هذه الأشكال لتصنع بيتاً أو وجهاً و هكذا.

 - اتركي وقتاً للعب الحر يومياً في ألعابهم لوحدهم و في غُرفِهم، يُمكنك إغلاق الباب و إعلامهم أن فتح الباب و الخروج قبل انتهاء وقت اللعب  يعني انهم قد انتهوا و سيكون عليهم القيام بواجبٍ ما في المنزل في الوقت المتبقي.

- التزمي بالروتين يومياً و إلا لن يكون نظاماً و لن يتمكّن أطفالك من متابعته لاحقاً،  سيُساعدك كتابته عل ورقة و تعليقها أمامك و بالنسبة لأطفالك إطبعي لهم صوراً تمثّل كل جزء من روتينهم و ألصِقيها بالترتيب في غرفتهم حتى يستطيع كلٌ منهم العودة لها لمعرفة ماذا سيفعل بدلاً من أن تضطري أنت لملاحقتهم طوال اليوم.

٣- تذكّري أنّهم مجرّد أطفال: و الأطفال بطبيعتهم يميلون للركض و اللعب بصوت عالٍ و تصرفاتهم عادةً مزعجة للكبار فأطفالك كباقي الأطفال، لذا إن لم يخرج الأمر عن حدود المعقول لا يُمكنك منعهم.

٤-إملأي خزّانهم العاطفي: بالرغم من انشغالك داخل البيت و خارجه إلّا أنك و أطفالك بحاجة ماسة لقضاء وقت يومياً معك. ١٠ دقائق فقط مع كلٍ منهم ستكون كافية في البداية و استغلّي نهاية الأسبوع و العطلات فهذا سيضمن لك أطفال أهدأ و أسعد. يمكنك الاستفادة من هذه المقالات لقضاء وقت جيد معهم:

أ- أفكار للتواصل و اللعب مع أطفالك من عمر 3-6 سنوات
ب- هل لعبت مع طفلك اليوم؟ أفكار للّعب مع أطفالك كل يوم
ج- اللعب مع طفلك و التواصل معه


٥- وفّري لهم وقتاً للعب في الخارج: إنّ اللعب و الجري في الخارج في الهواء النقي و في أحضان الطبيعة هو علاجٌ رائع و سيساعدهم على صرف مخزون طاقتهم ليعودوا أهدأ للمنزل، لذا حاولي توفير ذلك لهم يومياً أو يوماً بعد يوم إن كان هناك حديقة قريبة مثلاً.

٦- عوّدي أطفالك على القيام بواجباتٍ في المنزل: إن شعورهم بالمسؤولية نحو البيت أمرٌ ضروري بالإضافة للتخفيف من أعباء المنزل عنك، حتى و إن كان لديك خادمة عليك تخصيص واجب واحد لكل منهم يتناسب و عُمره. في بيتي ، طفلتي ذات العامين تقوم بجمع الغسيل و وضعه في الغسالة ، أما طفلي ذو الأربع سنوات مُلزم بترتيب سريره و غرفته يومياً .

٧- خطّطي مسبقاً: إقضي بعض الوقت في التخطيط لأسبوعك، ماذا ستحضّري من وجبات و نشاطات لأطفالك و ما سيكون عليكم من واجبات فكل وقتٍ تقضيه في التخطيط سيوفّر وقتك خلال الأسبوع و سيقلّل من التوتّر الناتج عن عدم معرفة ماذا ستفعلين.

٨- ابتسمي دائماً: ذكّري نفسك بأن أطفالك لن يعودوا أطفالاً مرّة أخرى و هي فقط سنوات قليلة قبل أن يستقلّوا و يفضّلوا قضاء الوقت لوحدهم لذا ابتسمي لهم و إضحكي دائماً فالضحك هو أفضل حل.

مع الحب
 لانا أبو حميدان

مواضيع إخترناها لك: