‏إظهار الرسائل ذات التسميات التعامل مع التصرفات السلبيّه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التعامل مع التصرفات السلبيّه. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 25 أكتوبر 2015

3 نصائح عملية لتربية ايجابية


نقرَأ كثيراً و نبحث كثيراً عمّا قد يُساعدنا في تربية أطفالِنا بأفضل الطُرُق.. نتحدَّث دائِماً عن تربية أطفالِنا بعقلانية و بإيجابية و عن ترك وسائِل التربية التقليدية التي لا تُجدي في تربية أطفالٍ مسؤولين لديهم الدافع الداخلي للتعاون و اختيار الصواب و ترك الخطأ..

كم مِنَّا يقتنع ويفهم و يرغب بالتغيير، لكِّن عند حدوث المواقف مع أطفالِنا، عند نفاذ صَبرنا ، عند خروج الأمور عن السيطرة، عندما نشعُر بأننا على وشك الانفجار، نبحث عن شيءٍ ايجابي بنّاء لِننظق به و لا نعرف ما نقول..

انت تستطيع دائِماً التحكُّم في سير الأمور، حتى و ان لم تقل كلمة واحِدة لِطفلك تستطيع أن تُريه حُبَّك و تفهُمَّك و قُدرتك على قيادته و ارشاده، كيف؟  تذَكَّر دائِما ٣ أمور:

١- علاقتك و صلتك بطفلك

ما لا يعرفه كثيرٌ من الآباء و الأُمهات أن الطِفل لكي يسمع و يتعاون و يتصرَّف بشكلٍ أفضل يحتاج لعلاقةٍ ممتازة مع أهله،  فالتربية  تعتمد ٩٠٪ على هذه العلاقة المبنية على الحُب و الاحترام.

- عندما لا يسمع طِفلُك
ستشُعُر برغبة في الصُراخ أو التوبيخ و كثيراً في الضرب، تذّكر بدلاً من ذلك أن تقترب من طِفلِك و تنزل لِمُستواه، تضع يدك عليه كتفه و تنتظر اليه في عينيه و تطلب ما تُريد.

- عندما لا يتوقف طفلك عند التذمر و البُكاء لِطلب أمرٍ ما
بدلا من توبيخه أو تهديده بعدم الاستماع له ختى يتكلم بصوتٍ طبيعي ، جرِّب أن تضمه اليك و تقول " آه يا حبيبي يبدو الانزعاج واضِحا عليك فالأمور لا تسير على هواك، سَأضُمك في حُضني و لِنرى ماذا بامكننا أن نفعل "

- عندما يتشاجر أطفالك
مرّة أُخرى فإن أول ما نشعر بحاجة لِفعله هو الصُراخ عليهم للتوقف.
جرِّب الوقوف بينهم و ضم كُل منهم لِجانبك، لايقاف الأذى الجسدي و اشعارهم بالآمان و قُل " لنتنفس جميعنا بِعُمق الآن و نهدِّأ أنفُسنا "

٢- التعاطف مع مشاعره

في الوقت الذي يتوجَّب علينا وضع حدود لتصرفات أطفالِنا ، يتوجَّب علينا تقبُّل جميع مشاعِرهم، فعندما نُبدي تفهمنا لِما يُزعِجهم نجِدُهم أكثر تقبُلاً لِحدودنا و أكثر تعاوناً معنا.

-عندما يطُلُب طِفلُك شيئاً لا توافق أنت عليه
ابدي تعاطُفك مُباشرةً، "آه أنت تتمنى لو تحصُل على الحلوى الآن، علينا تناول الطعام أولاً" فهذا الرد أفضل بكثير من ردودٍ سلبيّة تُشعره بالذنب مثل " ألا تكتفي، لقد تناولت كثيراً من الحلوى"

يُمكنك أيضاً منحه ما يتمنى بالخيال، و تشجيعه على تحقيقه.. " أنت تتمنى لو تحصل على هذه اللعبة، آه أنا أرى كم أنت مُتحمِّس على امتلاكها، أنا أتساءل ان جمعت مصروفك كُلَّه هل ستتمكن مِن شراء اللُعبة لِنفسِك ؟ أو رُبما يُمكِننا كتابة ما تتمناه على ورقة و الاحتفاظ بها لحين عيد ميلادِك"

- عندما يُبدي طِفلُك عدوانيةً اتجاه أخيه
و يصيح"  أنا أكرهُك، سأقتُلك و غيره من الكلام الجارح" بدلاً من تأنيبه و قول أشياء مِثل " كيف يُمكِنُك فعل هذا"،" لماذا تتصرف بِلؤم؟ "، "أنت تُحُب أختك لماذا تُعاملها هكذا؟"
التفت الى طِفلك المُتأذي و هدأه ثُم تعامل مع طِفلِك اللآخر الذي ربما يشعُر بِسوء اكبر داخلياً و هذا ما دفعه للانفجار ، عندما تُكلِّمه هدأه " أنت تبدو غاضبا جدا، و أنا لن أتركك لتقتل أخاك ، مهما كُنت مُنزعجاً أنا هُنا لأُبقي الجميع بأمان"

٣- البحث عن حلول و ابتعد عن اللوم

عند مواجهة أي موقف مع أطفالك تأكد دائِماً أنّك تبحث عن الحل معهم ، دون لوم أو توبيخ أو عرض حلولٍ عليهم، اسأل دائماً " ماذا يُمكننا أن نفعل الآن ؟"

 - عندما يتشاجر أطفالك على لُعبةٍ ما
بدلاً من أن تصرخ " توقفوا " أو تُجبرهم على تبادل الأدوار أو تأخذ ما يتشاجرون عليه، جرِّب " أنا أرى طفلين مُنزعجين يرغب  كٌُل منهما باستخدام ذات الُلعبة ، تبدو مُشكلة كبيرة لكل منكما، ماذا يُمكنكما أن تفعلان؟"

-عندما لا يستعد طفلك للمغادرة في الصباح
بدلاً من التوتر و اطلاق الأوامر عليه، ادفعه لتذكُّر مسؤولياته بنفسه " أنا أرى أنّك قد غسلت وجهك و الآن ماذا ستفعل؟"

- عندما ينسى طِفلك أغراضه
بدلاً من وصفه بصفات مثل أنت كثير النسيان و لماذا لا يُمكنك تذكر شيء، قُل له" أنا أرى أن هُناك مُشكلة ، ماذا يُمكننا أن نفعل لنحلها؟ ما رأيك؟"
 
مع الحب
لانا أبو حميدان

الأحد، 7 ديسمبر 2014

اللعب مع طفلك للتواصل معه و تنميته الذكاء العاطفي‎


اللعب مع أطفالنا هو الجسر الذي يوصلنا لأعماق ما يدور في عقولهم، اللعب مع أطفالنا يخفّف التوتر و المشاعر السيئة التي تولّدها ضغوطات تربيتهم .. قد يظن كثيرٌ منّا أنّه لا يحب أن يلعب مع أطفاله، أنه لا يعرف كيف يلعب معهم و أنه لا يستطيع ترك كل مهامه و قائمة أعماله الطويلة ليقضي وقته في اللعب.. لكن ماذا لو قررت اليوم أن تضبط منبهك و فقط لعشر دقائق، تترك فيها كل شيء و تنسى كل ما عليك إنجازه لهذا اليوم.. و تلعب مع طفلك.. لعبة أو اثنتان.. ماذا لو عرفت انك ان جعلت هذه عادة يومية لك- فقط هذه العشر دقائق- ستزيد من تعاون أطفالك و تقلّل من تصرفاتهم المزعجة؟! أنك ستشعر بدفعة من الطاقة الإيجابية و ستصبح أماً/ أباً أسعد؟!

سنقدم لكم في هذه المقالة مجموعة من الألعاب التي تحتاج من ٢-١٠ دقائق فقط من وقتك ، ستساعدكم في التعامل مع أطفالكم عندما يبدون في مزاج سيء أو يعانون من مشاعر سيئة يحتاجون للتعامل معها و تبديدها، أو حتى عندما يتصرفون بطريقة خاطئة لأن اللعب هو أسهل لغة يفهمها أطفالنا فهو أنجح طريقة للتعامل مع مواقف صعبة كالتالية: 

١- عندما يلاحقك طفلك في كل مكان،  يبدو مزعجاً متطلّباً أو متذمراً 
اسأله" هل نفذ مخزونك من العناق مرة أخرى؟ ماذا سنفعل حيال ذلك!!" ثم احضنه بقوة لأطول مدة ، و لا تفلته حتى يبدأ هو بمحاولة الابتعاد، و حتى عندها لا تفلته بسرعة بل حاول أن تحضنه لمدة أطول و قل له شيئاً مثل "أنا أحب أن أحضنك" و "لا أريد أن أفلتك أبداً" و " عدني أنه بامكاني أن أحضنك مجدداً بعد قليل" .. ثم عندما تفلته ابتسم بوجهه و قل له " شكرًا كنت أنا بحاجة لعناقك أيضاً" .

٢- عندما لا يبدي طفلك تعاونه و يستمر بقول ( لا ) لكل شيء
ابدأ بقول " يبدو أنك في المزاج لقول لا الآن، لدي فكرة.. أريد أن أسمعك تقول لا قدر ما تريد ما رأيك؟!" ثم اعرض عليه أن يرد بكلمة (لا) على كل مرة تقول انت فيها (نعم) بنفس نبرة صوتك.. و استخدم نبرات صوت مختلفة في كل مرة تقل فيها نعم مثل صوت عالي أو هامس أو رفيع و هكذا حتى يضحك و يغير مزاجه..

٣- عندما يبدو طفلك متحمساً كثيراً ، لا يستطيع البقاء في مكانه و لا يتحكم في حركاته
قل شيئاً مثل "أرى ان لديك الكثير من الطاقة ماذا سنفعل بها ؟! هل تريد أن نتسابق أم تريد أن تدور بسرعة كبيرة" اصطحبه للخارج أو الى مكان فيه أقل عدد من الناس حتى لا يتحمس أكثر، اعرض عليه ان يقفز يجري و يتدحرج .. عندما يبدو عليه التعب.. اجلس معه ، احضنه و قل له "من الرائع أن يكون لديك كل هذا الكم من الطاقة و الحماس و لكن أحياناً تتحمس لدرجة كبيرة و تحتاج للمساعدة لتهدأ مرة أخرى، هيا فلنأخذ نفسا عميقاً ثلاث مرات .. شهيق من الأنف.. زفير من الفم.. هل تشعر أنك أهدأ الآن؟ أليس رائعاً ان تكون قادراً على تهدئة نفسك ، هيا سنعود للداخل الآن لتلعب بألعابك أو نقرأ كتاباً"

٤- عندما يكون طفلك متعلقاً بك كثيراً و يعاني صعوبة عند الانفصال عنك
العب معه هذه اللعبة حيث تتعلق و تمسك به انت و تقول له بصوت مضحك و طريقة طفولية "أنا أعرف انك تريد ان تتركني و تذهب لتلعب لكني أحتاجك، أريد أن تبقى معي و لا تتركني هلّا تبقى معي الآن " .. و أبقى متعلقاً في يد طفلك أو أي جزء من ملابسه مثلاً...سيحب طفلك كثيراً الشعور بأنه المتحكم بالموقف و أنه هو الذي سيقرر متى يتركك بدلاً من شعوره بأنك انت من يتركه أو يُبعده.. تذكر ان تتصرف بسخف و مرح حتى يضحك طفلك أيضاً على الأمر.. عندما يقرر طفلك أنه يريد أن تتركه و يذهب قل له "لا بأس ، أعرف أنك ستعود أنا أنتظرك ".

٥- عندما يتشاجر أطفالك مع بعضهم كثيراً
استغل الأوقات الهادئة و قل لهم "هلا تتشاجرون الآن ؟ هيا ابدأوا" و عندها ابدأ انت بالتعليق على ما تراه كمعلق رياضي..مثلاً "نحن الآن في قلب الحدث حيث نرى فتاتين يبدو أنهما لا يتفقان مع بعضهما، هل سيتمكنان من حل خلافهما أو لا، دعونا نتابع مباشرة كيف ستنتهي هذه القصة..راقبوا كيف تبدو الأخت الكبرى متحكمة و لكن الصغرى تبدو مستفزة ، لاحظوا كيف تريد كلتاهما كأس العصير، هل سيتمكنون من استخدام ذكائهم لاكتشاف أن هناك المزيد من العصير في الثلاجة؟! تابعونا لتعرفوا المزيد " سيضحك أطفالك كثيراً و يبددوا التوتر الذي تسبّبه خلافاتهم عندما يروا السخافة في شجاراتهم.

٦- عندما يتذمّر طفلك و يلجأ للبكاء  ليطلب ما يريد بدلاً من استخدام صوته الطبيعي
تذكّر أن لجوء طفلك للبكاء عند طلب أمرٍ ما هو إشارة لشعوره بأنه مستضعف و مسلوب الارادة، رفضك أن تستمع له حتى يتوقف و يستخدم صوته الطبيعي يزيد من هذا الشعور.. لكنك لا تريد أن تشجع هذا النوع من التصرف لذا أظهر لطفلك أنك تثق بقدرته على التكلم معك بصوت عادي و اعرض مساعدتك حتى يجد صوته هذا بلعب لعبة معه.." أوه اين ذهب صوتك القوي، لقد سمعته قبل قليل، أنا أحب صوتك القوي.. هيا ساعدني لنجده ، هل هو في جيبك ؟ هل هو تحت قدمك؟  و هكذا حتى يجيبك.. آه ها هو لقد وجدناه، أنا أحب صوتك الكبير هذا هيا و الآن أخبرني ما تحتاج بصوتك القوي هذا" .

٧- اذا سرق طفلك شيئاً 
ربما تتساءل لما عليك أن تلعب مع طفلك لعبة اذا سرق شيئاً، الهدف من ذلك أن تضحك انت و هو على الموضوع قبل التكلّم عنه لتخفّف التوتّر الذي يصاحب الموقف ، و الأهم من ذلك لترفع عن طفلك الشعور بالخزي و الاحراج فتفتح له المجال للتفكير بطريقة لتصحيح خطأه بدلاً من صرف طاقته على تحسين صورة نفسه أمامك..لذا يمكنك استخدام  دمية (لعبة محشوة) في تمثيل دور طفل يأخذ أغراض ليست له من أنحاء الغرفة و يجمعها ، و دمية أخرى لتمثل دور أم تحاول البحث عن هذه الأغراض "أين اختفى هاتفي لا أستطيع أن أجده في أي مكان.. يا ترى أين سيكون" بالطبع ستكون كل الأغراض أمامها و سيضحك طفلك على الأمر.. بعدها عليك أن تتكلم معه عن تمنّيه الحصول على أشياء معيّنة ليست له و ابقاءها لكنه ليس بالتصرف الصحيح و ان عليه اعادتها، كما و أنه بإمكانه سؤالك دائماً ان أراد الحصول على غرض ما..

مع الحب 
لانا أبو حميدان

مواضيع إخترناها لك:

الاثنين، 15 سبتمبر 2014

عدوانية الأطفال...عندما ينفعل طفلك...


 يمرّ بعض الأطفال بمرحلة من العدوانيّة و التمرد على القوانين و المقاومة الدائمة، و بلا شك تدفع هذه المرحلة الأهل لحدود صبرهم و تسامحهم، فرؤية طفلك الذي عادة ما يكون سعيداً، لطيفاً و يهتمّ لغيره ينفجر غضباً فيصرخ أو يضرب، يرمي بالأغراض عليك أو على من حوله،  يسبّب لك الإرباك و الحيرة و قد يدفعك لفقد أعصابك انت أيضاً.. لكن هناك أمور علينا تذكّرها لمساعدة أطفالنا على اجتياز هذه المرحلة:

طفلك لم يطور القدرة على التحكم في نفسه بعد
يحتاج الاطفال مدّة زمنية لاكتمال نمو الجزء المسوؤل في دماغهم (pre-frontal cortex) عن التحكم بأنفسهم، انفعالاتهم و ردّات فعلهم ,فقبل عمر الست سنوات، غالباً ما تكون ردات الفعل العدوانية لا إرادية و غير مقصودة..  و تزداد حدّتها في الأوقات الانتقالية في حياة الطفل ، كولادة طفل جديد، الذهاب للمدرسة، الانتقال لبيت جديد أو الخلافات العائلية و نقص الاستقرار. 

طفلك قد يحمل تراكماً من المشاعر السلبيه و لا يستطيع التعامل معها
ان تراكم كميّة من المشاعر السيئة و الخوف منها و عدم مقدرة الاطفال على التعبير عنها هو السبب الكامن خلف التصرفات العدوانية و الرغبة في التخريب و التدمير،  و قد ينهار الطفل فجأة و يبدأ بالبكاء و الصراخ والتصرف بعدوانيه لأقل سبب، لذا من الضروري ان نحافظ نحن على هدوؤنا و نساعدهم على رمي حملهم الثقيل من هذه المشاعر فهو إما ان يتخلص منها أو يعكسها بتصرفاته.

طفلك يحتاج لان يتأكّد من حدوده
يشعر الأطفال بالخوف عند شعورهم بأن تصرفاتهم ليس لها حد و أنك تخشى ردّات فعلهم أو بكاءهم وغضبهم.. لماذا؟ لأن هذا يشعرهم بأن تصرّفاتهم هي سيدة الموقف و ليس الحدود التي تضعها أنت و بالتالي يُفقِدهم الثقة بأنهم سيكونون بأمان.. فهم يحتاجون منك تقَبُّل مشاعرهم السيّئة كالحزن و الغضب كالجيّدة تماماً، و لكن يحتاجون منك ايضاً أن توقفهم و تمنعهم من إيذاء أنفسهم أو غيرهم بلطف و حنان و احترام.

انتبه لنفسك عندما تغضب
أحياناً عند غضبنا من تصرفات أولادنا نشعر بالارتياح اذا ما صرخنا أو قمنا بضربهم، لكن المشكلة أنّ هذا النوع من التنفيس عن الغضب إدماني و لا يتوقّف عند مرة أو مرتين، و الأهم من ذلك انك لا تستطيع لوم أولادك لأنهم اختاروا أن يتصرفوا مثلك..ستحتاج لكثيرٍ من الإرادة و المحاولة و هدوء الأعصاب لتدريب نفسك أولاً و عندما تنجح فأنت قد ساعدت نفسك و أطفالك..

كيف تضع الحد لهذه التصرفات
-في المرة القادمة التي يبدي طفلك تصرّفاً عدوانيّاً، هيّأ نفسك لمساعدته و أوقف نفسك من التذمر و إصدار الأوامر له بالتوقف ، لأنّه غير قادر على إيقاف نفسه لمجرّد أنّك تطلب منه ذلك...أوقف نوبة الغضب هذه بلمسه و ضمه بحنان ، أوقف يديه إذا كان يضرب بلطف أيضاً و كن هادئاً و متعاطفاً، دعه يبكي و يصرخ كما يشاء لكنك لن تتركه يضرب أو يكسر شيء أو يخرب..نعم قد يكون هذا تغيراً جذريا لطريقة تعاملك مع هذه المواقف و لكنه يعطيك القوة و قدرة التحكم في الموقف. 

-ذكّره بالحدود، بأكبر قدر من اللطف،  مثلاً تستطيع أن تقول له "من الطبيعي ان تشعر برغبة في الضرب عندما تغضب و لكني أعرف انك تعلم جيّداً أن الضرب ممنوع، أريد ان أساعدك عندما تشعر بهذا الغضب". ليس تذكيرك له هنا بأن الضرب ممنوع هو ما سيوقفه فهو يعرف أنّه ممنوع و إنما إظهارك لتفهّمك السبب خلف تصرفه هو ما سيشعره بالأمان و يساعده ..

-يمكنك ان تساعده للمرات القادمة أيضاً بأن تشرح له بأنك ستساعده على التخلّص من شعوره السيء، تحدّث معه عن المشاعر "في جسمه" فهذا يساعده على تميزها و تسميتها مع الوقت..

- اقترح عليه بدائل مناسبة للتنفيس عن غضبه، كأن تعرض عليه ورقة ليمزقها أو قلم ليرسم ما يشعر، الضرب بقدمه على الأرض 

- عندما يهدأ و يعود لحالته الطبيعيّة أقضِ معه بعض الوقت في المزاح و اللعب و الضحك، و ابتعد تماماً عن اللوم أو إشعاره بالخزي باستخدام كلمات مثل "عيب " أو أنّه سبب لك خيبة أمل أو حزن لغيرك.

لو تعامل كل منّا مع تصرفات أطفاله العدوانيه بحساسيّه كما نتعامل مع مرضهم مثلاً، لعشنا في مجتمع لا يشكل فيه عدم الاستقرار العاطفي مشكلة لكل عائلة.. 

مع الحب
لانا أبو حميدان

مواضيع إخترناها لك:

الأحد، 13 يوليو 2014

كلمات بسيطة تجنبك الصراع مع أطفالك



لو كان هناك كاميرا مخفيه في بيتك، فكم مرة ستلتقط نفسك تقول كلمات مثل لا و أوامر مثل لا تفعل هذا و لا تفعل ذاك لأطفالك؟ هل كنت تعلم ان مثل هذه الكلمات تخلق مشاكل عديدة لأطفالك و تصعب من تعاملك معهم و خصوصا في سنواتهم الأولى؟ إليك بعضاً من مساوئها..

مساوء المبالغه في تكرار كلمة لا

 1 - ازدواجية الأوامر
ان أمراً مثل لا تضرب قد يكون مربكاً لطفل ذو العامان أو الثلاثة ، فهو يتطلب منه ان يعالج الأمر في مخه بطريقة مزدوجة.. فعليه ان يفهم ما الذي لا تريد منه ان يفعله و ماذا تريد منه ان يفعل بدلاً منه و هذا ليس سهلاً على الأطفال الأصغر سناً.

2 - تعزز التصرفات السلبية 
فبدلاً من ان يسمع الطفل ما يجب ان يفعل، سيسمع باستمرار تكرارً لتصرفه السلبي مثل "تضرب" في المثال السابق.. فأيهما برأيك سيعلق في مخه؟ 

3 - تحبط الطفل بدلا من تشجيعه
لانها تذكر الطفل بتصرفاته غير المرغوبة باستمرار.

طرق للتغلّب على عادة الإكثار من قول لا 

أنا لا أقول ان علينا عدم استخدامها نهائياً في توجيهنا لأطفالنا، و لكننا من غير وعي نبالغ باستخدامها فتفتح أبواب للصراع مع أولادنا و لتذمرهم..يمكنك استخدام الاستراتيجيات التالية لتخفف من مقاومة أطفالك لك:

1 -عوّد نفسك على استبدال أوامر النهي(السلبيه) بأوامرالطلب(الإيجابيه).
في أي موقف تحتاج لان تذكر طفلك بعدم فعل شيء ما، ذكره بما يجب ان يفعل، مثلاً قل " العب بالكرة في الحديقة من فضلك" بدلاً من " لا تلعب بالكرة في المنزل" أو "  حاول ان تجعل شفتيك يتلامسان عندما تمضغ طعامك" بدلاً من " لا تفتح فمك و انت تأكل " و كذلك " هذه الأوراق لك لترسم عليها" بدلاً من لا ترسم على الجدران". 

2 - استغل كل الفرص لتقول لهم "نعم".
أعد صياغة ردودك لأطفالك بحيث تقلل من النهي و المنع بقدر الإمكان، لأن الرد الأوتوماتيكي لرفض طلباتهم هو دخولهم في حالة دفاعية عن ما يريدون. فمثلاً بدلاً من ان ترد على طلب طفلك الذهاب للحديقة اليوم ب " لا ليس لدينا الوقت الكافي للذهاب اليوم " قل شيئا ك " بالتأكيد، أود ان نذهب سوياً ، متى تفضل ان تذهب غداً صباحاً أم بعد غد مساءً"  . و بدل " لا ، لا تستطيع أن تشاهد التلفاز قبل أن تنظف غرفتك" رد عليه ب " نعم،  تستطيع أن تشاهد التلفاز بعد ان تنهي تنظيف غرفتك" .

3 - كن انت الأعلى و الأسمى و الأرقى.
تذكر انك الأكبر عمراً و الأقدر عقليا و جسديا و ذكّر نفسك دائماً ان مقاومة صغارك و اعتراضهم هي جزء طبيعي و ضروري لنموهم و تطورهم و ووسيلتهم لفهم حدودهم. رد عليهم بإيجابية لتعلمهم استخدام نفس الأسلوب معك و التقليل من قول لا لك.

مع الحب 
لانا أبو حميدان

مواضيع إخترناها لك:

الخميس، 3 يوليو 2014

لماذا يعاندك أولادك؟؟

في بعض الأحيان و مهما كنّا عقلانييّن و متفهّمين اختبارات أطفالنا المتكررة لنا قد تؤدي إلى نفاذ صبرنا، لماذا يلقي صغيري اللطيف ألعابه علي عندما أخبره مراراً ان يتوقف؟ هل يتعمد إيذائي، هل هو عدواني؟ هل يكرهني؟!

لدى الأطفال طريقة غير اعتيادية في التعبير عمّا يحتاجون و بما يشعرون، طريقة محمّلة بخليط من المشاعر التى يرعبهم عدم قدرتهم على التحكم بها و بتصرفاتهم بعد. قد يعزّيك معرفة انه بالنسبة لطفلك أيضاً ما يفعله لا يبدو منطقيا. و لكن عدم اكتمال نمو الجزء المسؤول في دماغهم (pre-frontal cortex - قشرة الفص الجبهي) و الكم الهائل من المشاعر التي يحملها الأطفال هو تفسيرٌ بسيط لما يحصلُ معهم. أي على الأغلب ان صغيرك قد فهم انه لا يجوز رمي الألعاب عليك أو رمي طعامه على الأرض، ضرب أصدقائه الصراخ و النحيب و لكن دوافعه أكبر و أقوى منه و هو لا يستطيع بعد أن يتحكم بها. إليك أهم الأسباب لتخطي الحدود عند أطفالنا :

١- النجدة- جسمي لا يحتمل. لم أصادف طفلا حتى اليوم اعترف بانه تعب أو جائع أو يشعر بالنعاس، و لكنه قد يبدأ بتصرفات لا تعجبنا للفت نظرنا و الانتباه لحالته. فإذا بدأ طفلك في الصراخ و الركض أو ضرب غيره بعد رحلة تسوّق لمدة ٤ ساعات، فان أفضل ما تفعله هو أن تضمه و تقول له شيئاً ك " لن أدعك تصرخ / تركض/ تضرب هكذا، شكرًا لأنك جعلتني أرى انك تعب للغاية، حان وقت الذهاب الى المنزل". 

٢- حدودي ليست واضحة!  اذا صرخت بصوت أعلى قد أحصل على ما أريد !! أو أمي اليوم متعبه ستدعني أفعل ما أريد..سيستمر طفلك بتجربتك حتى يتضح له ان لا شئ سيغير ما تفرضه انت من حدود فيتوقف.

٣- لماذا كل هذه الجلبه! إن ردّة فعلنا لتصرفات أطفالنا عندما يختبروننا قد تدفعهم للمزيد من الاختبار! فعندما نحتد و نكون عاطفيين، نحاضرهم و نستمر في الكلام - أكثر من جملة واحدة أو اثنتين- عن تصرفهم الذي لم يعجبنا نولد لديهم شعور بالذنب و الخزي، و نخلق قصة درامية عن الطفل الذي لم يكن يقصد شيئاً من تصرفه و هذا يشجعه على تكرار التصرفات ليفهم مشكلته.

٤- لدي مشاعر لا أعرف ما هي! تتراكم لدى أطفالنا المشاعر السلبية و التوتر الذي يتعرضون له، و تنفجر هذه المشاعر على شكل نوبات غضب و بكاء و كسر لحدودنا، كل ما يحتاجه أطفالنا للتنفيس عنها هو تركهم يعبرون عنها بطريقتهم و التدخل للتأكيد على الحدود فقط، فاتباع مبدأ جميع المشاعر مقبولة و لكن ليس كل التصرفات يجعلهم أهدأ و يخفف من تكرار اختبارهم لحدودهم

٥- انت مثالي الأعلى! قد لا يربط بعضنا الأمر بهذه الطريقة، لكن أطفالنا مرآة لنا، اذا كنا نضرب أولادنا لحل مشاكلنا معهم فعلى الأغلب هذه هي طريقتهم لحل مشاكلهم حتى و ان كنا نطلب منهم غير ذلك ، اذا لم نحترم أولادنا و شددنا منهم ما نريد سيكون شد الألعاب دون استأذان من أصدقائهم اسلوبهم.

٦- أحتاج للاهتمام و الحب و القليل من وقتك! في بعض الأوقات نغرق في همومنا و أفكارنا و لا نلتفت لأطفالنا إلاّ لتأنيبهم على ما يزعجنا من تصرفاتهم ، فيكون تكرار هذه التصرفات هو السبيل لجذب انتباهك و طلب حبك.. اترك كل شيء و اجلس معهم لعشر دقائق فقط للضحك و اللعب و أخبرهم كم تحبهم ليطمأنوا و يهدأوا.

لذا لا تأخذ تصرفات أطفالك غير المرغوبه شخصياً أبداً، فطفلك يحبك و يقدرك و يحتاجك دائماً لمساعدتك أكثر مما  يستطيع ان يعبر.. و احترامنا لأطفالنا يعني احترام هذه المرحلة العمريّه و التعامل معها بعقلانية و هدوء .

مع الحب 
لانا أبو حميدان

مواضيع إخترناها لك: