‏إظهار الرسائل ذات التسميات توجيه الأبناء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات توجيه الأبناء. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 15 نوفمبر 2015

اصنع عالماً أفضل لطفلك !


نسمع و نرى يومياً خلافات و نزاعات و حروب بين طوائف و جماعات اختلفت في العِرق ، في الدين، في المُعتقدات ، نحن أنفُسنا نُظلق أحكاماً على المختلفين مِنّا، و يتعرض بعض أطفالِنا للسخرية مِن زُملائِم لاختلاف ألوانهم و أشكالهم أو لأنهم لم يكونوا محظوظين بأجساد أو عقول سليمة كغيرهِم..  أما آن الأوان لنا أن نُعلِّم أطفالنا الانفتاح على هذا العالم، تقبُّل الغير و التسامُح مع من يختلف عنهم؟  لكن كيف نفعل ذلك؟

١- لِنبدأ بأنفُسنا

اطلاقنا للأحكام على الناس أمام أطفالِنا، اطلاق النكات و المزاح على الأعراق و الجنسيات و الأشكال المُختلفة للناس أو حتى مُشاهدتنا للبرامج ذات مُحتوى مُشابه مع أطفالِنا دون لفت انتباهِهم و توعيتهم بِسوء ما يحصُل.. هذا كبداية ما علينا تغييره في أنفُسنا ليتغيَّر أطفالُنا.

٢- ألقي نظرة على ألعاب أطفالِك

رُبما لا يعرِف جميعُنا أن الاعلام و الأهداف التجارية للشركات غيرت الكثير من مفاهيمنا و نحن نعكسها على أطفالِنا، فالأولاد لا يلعبون بألعاب البنات و العكس صحيح، هذِه ألعاب مُناسِبة للبنات و هذه للأولاد، لماذا؟ من قرر هذا التقسيم و ماذا يُعلِّم أطفالنا؟ يُعلِّمهم فقط أن هُناك فُروق في الأدوار و القدرات بين الذكر و الأُنثى تعتمد على جِنسهِم.. فأنا لا أُمانع أن تمتلك طِفلتى دُمى من كُل الألوان، و لا أُمانع أن يعتني طِفلي بدُمية حتى يتعلِّم أن الأب و الأُم مسؤولان عن أطفالِهما بالمِثل.

٣- استفد من قصص و كُتُب الأطفال

اجعل مكتبة أطفالِك غنية بقصص و كُتُب تتناول حضارات العالم الذي نعيش فيه، قصص أطفال تحكي عن أطفال يختلِفون عن غيرهم، مثل قصة "لماذا أنا مُربَّع" .. املأ أرفُفهم بِكُتُبٍ تُثري عُقولهم بما في هذا العالم الواسِع خارِج مُحيطهم.

٤- علِّم طِفلك الوقوف لِغيره

كُن قُدوةً لِطفلك في ايقاف من يُبدي كُرهاً و عُنصرية لِغيره، بِأدبٍ و لكن بِقوة.. السكوت و عدم المُشاركة لا يكفي.. 

٥- امتنع و امنع أطفالك من استخدام الألقاب

ليس هُناك أي استثناء عندما يتعلق الأمر بالألقاب، لا تستخدم أي منها مع أطفالِك ولا تتسامح مع استخدام الأطفال لأي منها، يبدأ الأمر بِالمُزاح و يتسِع ليُصبح عادة وًينتقل للتعليق على أشكال و صفات غيرهم..كُن مِثالاً للطف و حُسن التعامل. 

٦- جِد فُرصاً ليختلط أطفالك بعائِلات مُختلفة

ابني علاقاتٍ و صداقات مع عائِلات من جنسياتٍ و أديانٍ تختلف عنكم، ادعوا طفل الجيران المُصاب بمُتلازمة داون للعب عندكم ، شجِّع طفلك على تجرُبة أطعِمةٍ من مُختلف أنحاء العالم ..

٧- احرص على احترام جميع الأديان

وعلِّم طِفلك ذلك، فالدين الذي اختارته أي عائلة هو جُزءٌ منها، و لا يُنقِص من احترامها شيئاً.

٨- سافر بأطفالِك 

حتى لو اصطحبتهم بالسيارة لأنحاء البلاد ، أو سافرت بهم لِبُلدان مُختلفة، فأنت توفِّر لهم فُرصاً للخروج من مُحيطِهم و التعرُّف على حياة أُناس يختلفون عنهم.

٩- اجعل بيتك مكاناً آمِنا لأي سؤال

أجِب على أي مِن أسئلة أطفالِك بموضوعية و دون اطلاق أحكامٍ أو اشعارهم بخزي أو ذنب للسؤال. فأطفالنا سيسمعون و يرون الكثير خارج البيت و سيحتاجون لسماع اجابات صحيحة منك.. فابق الفرصة مفتوحة أمامهم للرجوع اليك في أي وقت.

مع الحُب
لانا أبو حميدان

الثلاثاء، 7 أكتوبر 2014

كيف تتحكّم بغضبك


تناولنا في المقالين السابقين "المشكلة في التربية الإيجابية"، "المزيد عن عدوانيّة الطفل" موضوع غضب و انفعال أطفالنا و لجوئهم للتصرف بعدوانيّة، و اليوم سنحاول مساعدتكم أنتم للسيطرة على غضبكم بسبب أطفالكم..فهم مرآتكم و أنتم مثال لهم..

كلٌ منّا يحلم بأن يكون الأم / الأب الصبور مع أولاده.. الذي لا يثيره أو يضايقه أي من تصرفاتهم..ظروفنا لا تساعدنا أحياناً و أحياناً أخرى تصرفات أطفالنا غير المتوقعة و المتغيّرة باستمرار لا تتماشى و مخططاتنا أو جدول مواعيدنا.. فتتملكنا تلك الرغبة بلوم أحد و تبرير غضبنا..  لكن الحقيقة "لا أحد يستطيع إغضابك.. غضبك هو قرارك."

في الواقع الشعور بالغضب أمر طبيعي و متوقّع مع وجود الأطفال لكن كيف تتصرّف حيال ذلك هو ما يهم حقاً..

الطرق غير الفعّالة:

بعض الطرق غير الفعالة لتعاملنا مع غضبنا قد تكون:
- التظاهر كأنّ شيئاً لم يحدث.
- فقدان سيطرتنا على أنفسنا و البدء بالصراخ ، الانتقاد أو قول كلمات جارحة لأطفالنا.
- التعبير غير المباشر عن الغضب كالاستهزاء و السخرية من طفلك.

تذكّر أن تصرّفك بأي من هذه الطرق يعلّم طفلك أن هذه طرق مقبولة للتعامل مع الغضب ، أنت تريد ان تعبّر لأطفالك عن غضبك لكن "بطريقة بناءة".


الطرق الفعّالة المقترحة:

عندما تزعجك تصرفات صغارك و تشعر بأنك بدأت تغضب جرب التالي:
  • بدايةً حدِّث نفسك مراراً و تكراراً بأن أطفالكَ ليسوا إلا أطفال و تصرفاتهم هي تصرفات أطفال..لا تأخذ سوء تصرفهم بشكل شخصي ، أو تستمر في قول لا تفعل ذلك و توقف عن ذاك، بل "اكتفي بإرشادهم الى الطريقة الصحيحة للتصرّف". فمثلاً بدل أن تطلب من طفلك أمراً ك "توقف لا تصرخ هكذا" قل له "استخدم صوتك الطبيعي في الكلام".
  • من المهم جداً أن تبقي توقعاتك منهم واقعية و منطقيّة..مثلاً لا تتوقع أن يبقى المنزل مرتّب و نظيف طوال اليوم..أو أن لا يتشاجر و يختلف أطفالك مع بعضهم.
  • ركز على شعورك أنت و ابتعد عن لوم أطفالك عندما تعبّر عن غضبك.. فأنت لا تستطيع التحكم بتصرفات غيرك لكنك بالتأكيد مسوؤل عن ردّة فعلك، فمثلاً لا تقل "أنت أغضبتني عندما تشاجرت مع أخيك و لذا اضطررت للصراخ" بل " شعرت بالغضب الشديد و لم أنجح في التحكم بنفسي هذه المرة، سأحاول أكثر في المرة القادمة"
     
  • عند شعورك بغضب شديد و رغبة في الصراخ ، افعل عكس ذلك تماماً.. تحدث مع أطفالك بصوت هامس فهذا أوّلاً يقطع عليك الطريق و يوقفك، و كذلك يجذب انتباه أطفالك..
  • امنح نفسك وقتاً مستقطعاً، عندما تشعر أنك على وشك الانفجار اترك كل شيء و غيّر مكانك .. تأكّد بأن أطفالك في مكان آمن و انتقل لغرفة أخرى.. أحياناً يتبعني أطفالي فأشرح لهم أنني فقدت السيطرة على نفسي و لا أريد أن أتكلم الآن حتى لا أجرحهم أو أقلل من احترامهم ، و أنني أحتاج للتنفس لبضع دقائق..
  • تأكّد من أنك تنال قسطا كافياً من النوم و الراحة، الغذاء الصحي و الحركة كالتمرين أو المشي مثلاً . هذه كلها عوامل مهمّة لتبقي على هدوء أعصابك.. فتقصيرك مع نفسك يشعرك بأنك مظلوم و أن أطفالك هم السبب..
  • أحِط نفسك بدائرة من الأشخاص الايجابيين، و بمن يوفر لك الدعم و ليس من يغرقك في السلبيّة و التذمّر..جِد شخص (كصديق أو من العائلة) يتفهّمك ، تكلّم معه عن غضبك و ما يحصل معك.

"الغضب لا يحلُ شيئاً، لا يبني شيئاً و لكنه يستطيع أن يدمر كل ما بنيت.."
جميعنا ندرك هذا لكن من منّا لديه القدرة ليوقف نفسه في الوقت المناسب!

مع الحب
لانا أبو حميدان 

مواضيع إخترناها لك:

الأحد، 21 سبتمبر 2014

المزيد عن عدوانية الأطفال..


تناولنا في المقال السابق موضوع تصرف أطفالنا بعدوانيّة عند انفعالهم، و لأن كل عائلة عانت بطريقة أو بأخرى من هذا الأمر، سنعرض في هذ المقال المزيد من الأساليب العملية التي تساعد الأهل على فهم الأمر بشكل أعمق، و تطوير القدرة على التحكم بأنفسهم و مساعدة أطفالهم على ذلك..

لا شئ يُظهِر عدوانيّتنا كأهل أكثر من تصرف أطفالنا بعدوانيّة.. نعم، لا شئ... فأحيانا قد يصفعك ابنك و هو في حالة غضب و ترد عليه بصفعة أيضاً. أو تتّجه لإبنك الذي تعمّد دفع أخيه الصغير و تضربه أنت.. في مثل هذه المواقف من منكما يظهر تحكّماً في تصرّفاته؟ للأسف لا أحد... فعندما تواجه أنت العنف بالعنف فإنّك لا تعلّمه شيئاً إلا أنّ العنف مقبول كأسلوب لحل المشاكل، لذا فالخطوة الأولى لمنع عدوانية أطفالك هي منع نفسك أنت من ذلك.. و هذا الجزء هو الأصعب إذ تربّى كثيرٌ منّا على الضرب و الصراخ لذا فإنّ عقلنا الباطن يدفعنا للتصرّف بنفس الطريقة...إذن و كخطوة أولى نحتاج لأن نكون عقلانيين و أن نوقف العنف من طرفنا أولاً...

من المهم أن ندرك أيضاً أن الطفل الذي يلجأ لإيذاء غيره هو طفل خائف أو متوتّر و بحاجة للمساعدة..و أن عقول أطفالنا و لغتهم لم تتطوّر كفايةً لتمكّنهم من التعبير عن ذلك، حتى أنّه قد لا يدرك الطفل نفسه تلك المشاعر، حتى بالنسبة للأولاد الأكبر عمراً فعادة ما تعكس التصرفات العدوانية الشعور بالذنب أو الخوف أو الخزي.

للأطفال ما دون الخامسة من العمر
- تعامل مع الموضوع ببساطة، أوقف الطفل و أبقه بجانبك، ذكّره بحدوده "لن أتركك تضرب أحداً لأنَّ الضرب مؤلم، سأبقيك هنا حتى تهدأ و يكون الجميع بأمان ".

- من المهم جداً أن توفّر لطفلك الفرصة ليهدأ حتى يتمكّن عقله من الخروج من حالة "المواجهة أو الفرار " و العودة للقدرة على الفهم و الاستيعاب حتى يتعلّم..من الممكن مثلاً ان تقرأوا الكتب ، أو تضع له طاولة و كرسي في زاوية من البيت و تجلس معه فيها ، ضع فيها صحناً من الرز (غير المطبوخ) ليتحسّسه و يلعب به، أو ساعة رملية ليراقبها، فهذا النوع من الأنشطة له دور كبير في تهدئته.. و لا تخف فهو لن يفسر ذلك على أنّه نوع من المكافآه على تصرّفه العدواني، بل هو طريقتك لتعلّمه التحكم بعواطفه..
- حاول في هذا الوقت أن تبدي تعاطفك و تفهمك السبب خلف تصرّفه و تسمع منه فقط..

- حالما يهدأ صغيرك و يعود قادراً على الاستماع من المهم أن تعلّمه درساً لذا ذكّره مرة أخرى بأن الضرب ممنوع و أنه سيكون دائماً هناك عواقب للتصرّف بعنف- ليس تهديداً- و ناقش معه بدائل للضرب.

تذكّر أن طفلك لم يبلغ الخامسة بعد و أن هذا ليس حلّاً سحرياً للمشكلة بل سيحتاج لفترة زمنية حتى يتعلّم حدوده ، و ذكّر نفسك بأنّ إطلاقك عليه صفات كعدوانيّ و عنيف ستزيد الأمر سوءاً فهو يرى نفسه بعينيك و سيتصرف طبقاً لتوقعاتك عنه..

للأطفال بعد سن الخامسة
- ابدأ في هذه المرحلة بتعليم ابنك الذكاء العاطفي و الطرق الإيجابيّة لحل الخلافات ، فقدراته العقلية و فهمه للمواقف الآن أفضل.

- يحتاج طفلك في هذه المرحلة العمريّة أيضاً وقتاً ليهدأ، و بما أنّه لديه القدرة على التحكّم بنفسه بشكل أفضل أعطه استراتيجيات للسيطرة على لحظات الغضب، كأن يتنفّس بعمق، يبتعد عن الموقف أو يطلب مساعدتك..

- عندما يهدأ من المهم أن تناقشه ، ذكّره بحدوده و بالأساليب التي اتفقت معه عليها لتطبيقها (إسأله هو عنها).

- عليك أن تطرح عليه الأسئلة التي تساعده على أن يصل بنفسه لحلول مثل "ماذا ستفعل في المرّة القادمة حينما تغضب من أحدهم؟ " و "أظن ان أخاك الصغير يشعر بالضيق لأنك ضربته ماذا نستطيع أن نفعل لنساعده؟"، إذا لم يأت بأي أفكار اعرِض عليه بعضها "يمكنك أن تضم أخاك و تتأسف أو أن  ترسم له رسمةً أيها تظن أنّها ستسعده؟ "

- لا بدّ أن يكون هناك بعض العواقب الطبيعية لتصرفاته - ليس كعقاب-  لذا إن غضب و كسر شيئاً مثلاً أعلمه بلطف أنه مسوؤلٌ عن إصلاح خطئه و سيتعيّن عليه شراء غيره من مصروفه الخاص.

تذكّر دائماً أن الحل السريع لمشكلة العنف قد يكون بالعقاب و الحرمان و كذلك الضرب و لكنها مسوؤليتنا كأهل أن نضع حداً لأطفالنا و نعلّمهم تحمل مسوؤلية أخطائهم و إصلاحها..

ملاحظة: إذا استمر العنف بعد سنّ الثامنة لا بد من معرفة السبب وراء ذلك و ماذا يحاول ابنك أن يغطّي بتصرّفه بهذه الطريقة.

مع الحب
لانا أبو حميدان

مواضيع إخترناها لك:

الاثنين، 15 سبتمبر 2014

عدوانية الأطفال...عندما ينفعل طفلك...


 يمرّ بعض الأطفال بمرحلة من العدوانيّة و التمرد على القوانين و المقاومة الدائمة، و بلا شك تدفع هذه المرحلة الأهل لحدود صبرهم و تسامحهم، فرؤية طفلك الذي عادة ما يكون سعيداً، لطيفاً و يهتمّ لغيره ينفجر غضباً فيصرخ أو يضرب، يرمي بالأغراض عليك أو على من حوله،  يسبّب لك الإرباك و الحيرة و قد يدفعك لفقد أعصابك انت أيضاً.. لكن هناك أمور علينا تذكّرها لمساعدة أطفالنا على اجتياز هذه المرحلة:

طفلك لم يطور القدرة على التحكم في نفسه بعد
يحتاج الاطفال مدّة زمنية لاكتمال نمو الجزء المسوؤل في دماغهم (pre-frontal cortex) عن التحكم بأنفسهم، انفعالاتهم و ردّات فعلهم ,فقبل عمر الست سنوات، غالباً ما تكون ردات الفعل العدوانية لا إرادية و غير مقصودة..  و تزداد حدّتها في الأوقات الانتقالية في حياة الطفل ، كولادة طفل جديد، الذهاب للمدرسة، الانتقال لبيت جديد أو الخلافات العائلية و نقص الاستقرار. 

طفلك قد يحمل تراكماً من المشاعر السلبيه و لا يستطيع التعامل معها
ان تراكم كميّة من المشاعر السيئة و الخوف منها و عدم مقدرة الاطفال على التعبير عنها هو السبب الكامن خلف التصرفات العدوانية و الرغبة في التخريب و التدمير،  و قد ينهار الطفل فجأة و يبدأ بالبكاء و الصراخ والتصرف بعدوانيه لأقل سبب، لذا من الضروري ان نحافظ نحن على هدوؤنا و نساعدهم على رمي حملهم الثقيل من هذه المشاعر فهو إما ان يتخلص منها أو يعكسها بتصرفاته.

طفلك يحتاج لان يتأكّد من حدوده
يشعر الأطفال بالخوف عند شعورهم بأن تصرفاتهم ليس لها حد و أنك تخشى ردّات فعلهم أو بكاءهم وغضبهم.. لماذا؟ لأن هذا يشعرهم بأن تصرّفاتهم هي سيدة الموقف و ليس الحدود التي تضعها أنت و بالتالي يُفقِدهم الثقة بأنهم سيكونون بأمان.. فهم يحتاجون منك تقَبُّل مشاعرهم السيّئة كالحزن و الغضب كالجيّدة تماماً، و لكن يحتاجون منك ايضاً أن توقفهم و تمنعهم من إيذاء أنفسهم أو غيرهم بلطف و حنان و احترام.

انتبه لنفسك عندما تغضب
أحياناً عند غضبنا من تصرفات أولادنا نشعر بالارتياح اذا ما صرخنا أو قمنا بضربهم، لكن المشكلة أنّ هذا النوع من التنفيس عن الغضب إدماني و لا يتوقّف عند مرة أو مرتين، و الأهم من ذلك انك لا تستطيع لوم أولادك لأنهم اختاروا أن يتصرفوا مثلك..ستحتاج لكثيرٍ من الإرادة و المحاولة و هدوء الأعصاب لتدريب نفسك أولاً و عندما تنجح فأنت قد ساعدت نفسك و أطفالك..

كيف تضع الحد لهذه التصرفات
-في المرة القادمة التي يبدي طفلك تصرّفاً عدوانيّاً، هيّأ نفسك لمساعدته و أوقف نفسك من التذمر و إصدار الأوامر له بالتوقف ، لأنّه غير قادر على إيقاف نفسه لمجرّد أنّك تطلب منه ذلك...أوقف نوبة الغضب هذه بلمسه و ضمه بحنان ، أوقف يديه إذا كان يضرب بلطف أيضاً و كن هادئاً و متعاطفاً، دعه يبكي و يصرخ كما يشاء لكنك لن تتركه يضرب أو يكسر شيء أو يخرب..نعم قد يكون هذا تغيراً جذريا لطريقة تعاملك مع هذه المواقف و لكنه يعطيك القوة و قدرة التحكم في الموقف. 

-ذكّره بالحدود، بأكبر قدر من اللطف،  مثلاً تستطيع أن تقول له "من الطبيعي ان تشعر برغبة في الضرب عندما تغضب و لكني أعرف انك تعلم جيّداً أن الضرب ممنوع، أريد ان أساعدك عندما تشعر بهذا الغضب". ليس تذكيرك له هنا بأن الضرب ممنوع هو ما سيوقفه فهو يعرف أنّه ممنوع و إنما إظهارك لتفهّمك السبب خلف تصرفه هو ما سيشعره بالأمان و يساعده ..

-يمكنك ان تساعده للمرات القادمة أيضاً بأن تشرح له بأنك ستساعده على التخلّص من شعوره السيء، تحدّث معه عن المشاعر "في جسمه" فهذا يساعده على تميزها و تسميتها مع الوقت..

- اقترح عليه بدائل مناسبة للتنفيس عن غضبه، كأن تعرض عليه ورقة ليمزقها أو قلم ليرسم ما يشعر، الضرب بقدمه على الأرض 

- عندما يهدأ و يعود لحالته الطبيعيّة أقضِ معه بعض الوقت في المزاح و اللعب و الضحك، و ابتعد تماماً عن اللوم أو إشعاره بالخزي باستخدام كلمات مثل "عيب " أو أنّه سبب لك خيبة أمل أو حزن لغيرك.

لو تعامل كل منّا مع تصرفات أطفاله العدوانيه بحساسيّه كما نتعامل مع مرضهم مثلاً، لعشنا في مجتمع لا يشكل فيه عدم الاستقرار العاطفي مشكلة لكل عائلة.. 

مع الحب
لانا أبو حميدان

مواضيع إخترناها لك:

الجمعة، 25 يوليو 2014

٤ طرق بسيطة لتخرج العبقري في طفلك


يعرف العبقري  بامتلاك قدرات عقلية و إبداعية غير اعتيادية، و هو مصطلح لا نستخدمه عادة في وصف أنفسنا أو أطفالنا ، قد نظن ان بعضنا متميز و موهوب بشكل أو بآخر و لكننا لا نتخيل أنفسنا عباقرة ، إيماننا بان أطفالنا لديهم الاستعداد الطبيعي للعبقرية قد يشجعنا على استغلال طريقة في تربيتهم لتشجيع الاستكشاف و حب المعرفة و التعلم لديهم ، فهذه أمور موجودة لديهم طبيعيا لكن دورنا كمعلمين لأبنائنا يتطلب منا متابعتها و توجيهها و فتح المجال لهم للتجريب و استكشاف العالم من حولهم بأنفسهم و لوحدهم كلما أمكن و بأقل تدخل منا، فعندما ترى طفلك يحاول ابتكار طريقة للعب في لعبة ما بدل من لعبها بالطريقة الاعتيادية، تراجع و أوقف نفسك من الإسراع اليه لتعليمه طريقة اللعب بها، إليك هذه الطرق لتساعدك أيضاً:

- لا تحاول القضاء عل الملل
ان الأنشطة، الالعاب، الكتب ، الأغاني ، و القصص التي نوفرها لصغارنا تمنحهم الكثير من الفرص للإبداع ، لكن الإبداع الحقيقي يكون عندما يأتي أطفالنا بأفكار من ذاتهم . و لإعطائهم المجال للابتكار لا بد من توفير وقت هادئ يخلو من أي نشاطات مبرمجة، و لا تخشى الملل. فالجداول المكتظة بالأنشطة أو قضاء الوقت أمام شاشات التلفاز و الأجهزة الأخرى يحرم دماغهم من الاسترخاء و المساحة اللازمة للإبداع.حاول ان توفر لهم يومياً وقت للعب الحر على ان يكون هذا اللعب مستقلاً و لا تقاطعهم خلاله أبداً، و تأكد من إطفاء جميع الشاشات من حولهم. 

- الأقل و الأبسط هو الأفضل
هل كنت تعرف انك اذا أعطيت طفلك عددا من الصناديق الفارغة و تركته ليبتكر فانت تعطيه مجالاً ليخلق شيئاً من لا شيء ؟! لكننا و بهدف تسليتهم و تعليمهم نمطر عليهم ألعابا كثيرة و مختلفة و حتى أننا نراهم يملون منها بعد أول استعمال.ابقِ الأشياء بسيطة و وفر له مواد بسيطة كأوراق ،صناديق ، ألوان ، صمغ ، أحجار، وعاء ماء، أنابيب و علب صغيرة، أي شيء حولك قد يكون بدايةً لفكرة رائعة يأتي بها طفلك .

- قف و انتظر ( الجزء الأصعب) 
لتخرج العبقري في طفلك لا بد لك ان تثق انه موجود ! و هذا ما يعني غالباً ان تنتظر و تمنع نفسك من محاولة توجيهه، مساعدته، و تعليمه. انتظر لترى طفلك يكتشف كيف يصعد و ينزل الدرج بنفسه بدلا من ان تمسك قدمه و تضعها له ( تأكد انه بآمان) ، و اتركه يحاول و يفشل في تركيب لعبته حتى ينجح و كذلك انتظر حتى يبدي أولادك اهتماماً بالأنشطة المختلفة قبل ان تفرضها عليهم. 

- ثق بطفلك فهو دليل نفسه!
كثير منّا يرى اهتمامات و أحلام و طموح أطفالنا غير منطقية و غير عملية و لكن الثقة بهم في كل الأحوال ستساعدهم في اكتشاف ما يحبون و يجيدون، و الإبداع فيه . اذا أبدى طفلك رغبة في استعمال كاميرا التصوير خاصتك و بدأ بالتقاط صور لأشياء تراها انت تافهه، ادعمه و شجعه و اطلب منه المزيد، لا تدري فقد يكبر و يحترف التصوير و يكون من المبدعين في مجاله.

مع الحب 
لانا أبو حميدان 

مواضيع إخترناها لك: