‏إظهار الرسائل ذات التسميات لا للضرب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لا للضرب. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

خمسة أسباب لعدم سماع أبنائك لك


من منّا لم يتساءل يوماً "لماذا لا يسمعني أطفالي؟؟أو بمعنى آخر، لماذا لا يتّبعون تعليماتي و يقومون بما أطلب منهم؟

يولد الأطفال و تولد معهم قدرتهم على الفهم و الاستيعاب، القدرة على تحليل كلماتنا و تعابيرنا و فهم ايحاءات جملنا. يعمل عقلهم على تخزينها و بالتالي تعلّم اللغة التي تمكنهم من التواصل مع غيرهم. كما يولد كل طفل كإنسان كامل متميّز ومختلف عن غيره و تولد أيضاً معه مقدرته على تطوير أفكاره الخاصة و أرائه. فغالباً ما يسمع و يفهم أطفالك - حتى الرضيع منهم - ما تطلبه و لكنهم يقررون معارضتك و فعل العكس تماماً
لماذا؟ إليك أهم الأسباب التي قد تغير نظرتك للأمر:

الشعور بالبعد و قلة التواصل
إنّ المبدأ الاساسي للتربية الايجابية هو الحفاظ على علاقة قويّة مع طفلك مبنيّة على الحب غير المشروط و الاحترام له تماماً كأي شخص بالغ، ويمر أطفالنا بفترات يشعرون فيها بضعف هذه العلاقة أو حتى فقدانها، هناك أسباب كثيرة لذلك, ربما لم تكن عقلانياً كفاية في تعاملك معه في الفترة الأخيرة فالصراخ و الضرب أو العقاب تكسر الثقة بينكما, أو ربما أفقدتك بعض تصرفاته التي تعتبر طبيعية و متوقعة في عمره صبرك و شعرت بانه يتعمد ازعاجك. قد لا تتوقع ذلك و لكن خوف أطفالك من نقص حبّك أو تغيره يدفعهم للمقاومة و التحدّي أكثر, فهو لا يشعر بعد بأنّه مدين لك بشيء و لكنه يحتاج لحبك و الكثير منه.

فغالباً ما يبدأ الطفل بتصرفات مزعجة فقط كطريقة لطلب مساعدتك, ليتأكّد من أنّك تحبه بالرغم من أخطائه و لكن الطرق التي نلجأ إليها للحد من هذه التصرفات و التي غالبا يخالطها الغضب و الانزعاج تربك طفلك و تشعره بالخوف فيظهر مشاعره هذه بمزيد من التحدي و عدم التعاون. ستستمر هذه التصرفات و تتكرر حتى تصل لقناعة بأن تصرفات طفلك هذه اندفاعيه و هو لم يطور بعد القدرة على التحكّم بتصرفاته و كل ما يحتاجه هو شخص يوجهه بلطف و يشعره بأنّه بأمان من جديد.

الكلمات وحدها لا تكفي  
عندما يقوم طفلك ذو العام بضربك أو عضّك مراراً و تكراراً مثلاً، فهو بالتأكيد لا يريد أذيّتك بل يحاول التواصل معك و لكن عدم مقدرته على الكلام لا يترك له خيار، قد تنبهه مرة أو مرتان بلطف أنّ الضرب ممنوع و انه مؤلم و لكنه يستمر في ذلك. عندها لا بد لك من ايقافه بيدك كأن تمسك يده بلطف قبل أن يضرب, و إن استمر بذلك لا بد أن تبعده عنك كأن تضعه في سريره قليلاً و توضّح له ذلك كأن تقول له "أرى بأنّك تجد صعوبة في التوقف عن الضرب سأبعدك عنّي قليلاً  ", لكن ذكّر نفسك دائما أنّ هناك حاجة لطفلك خلف أي تصرف قد يكون تعباً, جائعاً, يشعر بالغيرة و غيرها, حاول إيجادها و إشباعها فور إيقاف تصرفه غير المرغوب.

أسباب غير منطقية أو أسلوب غير مقنع
"إذا لم تكن أنت مقتنعا بما ستفرضه أو تطلبه من طفلك أو تخوفت من عدم استجابة طفلك فعلى الأغلب انه لن يستجيب."

الطريقه التي تطلب من طفلك فيها أمراً ما هي التي ستحدد رده عليك، فأنت تحتاج للثقة بالنفس عند طلب أمر ما , و الابتعاد عن صيغة السؤال اذا كنت لن ترضى بالرفض كإجابه: "نظّف غرفتك لو سمحت"  تختلف تماماً عن "هل يمكنك تنظيف غرفتك قبل الخروج؟"

هناك مواقف أخرى يستخف أطفالنا بجدية طلبنا و يشككون في حزمنا في أمرٍ ما بسبب حماستنا الزائدة أو تحميل الأمر أهميّة أكثر مما يستحق, فصراخك ب "لا" و انفعالك عندما يمسك طفلك سكيناً مثلاً قد يثير فضوله فيكرر تصرفه ليرى انفعالاتك، جريك خلف طفلك الذي يرفض مغادرة الألعاب للإمساك به مثلاً يدفعه للاستمرار فالأمر بالنسبه له لعبة مسليّة، و الانفعال الزائد الذي يبديه كثير من الأهل عند سماعهم لألفاظ و كلمات سيّئة قد سمعها أولادهم في مكان ما. إنّ افضل ما يمكنك القيام به هو عدم اعطاء التصرّف أهميّة - تجاهل التصرّف و ليس الطفل - كأن تقول فقط "هذه كلمه سيئه لا تستخدمها من فضلك".

كثرة الأوامر و التوجيهات
لا أحد منّا يرغب بأن ينفذ الأوامر طوال الوقت و على الأخص الأطفال و المراهقين، فكلّما أمكن وفّر الخيارات لأطفالك - مهما صغر عمرهم- و أعطهم قدر من الاستقلالية و القدرة على التحكم بحياتهم، و تذكّر دائماً أن تتعاطف مع رغباتهم و تبدي لهم تفهمك لوجهة نظرهم لتساعدهم على تقبل الطلبات و القوانين.

أمور أفضل يريد ان يقوم بها طفلك
لطفلك أولويات و اهتمامات مختلفة تماماً عنك, و بعض طلباتك لا تتّفق ببساطة مع برنامجه, فكثيراً ما يكون عدم الاستجابة للتعليمات مؤشّراً جيّداً أن صغيرك يتبع حبه الطبيعي للتعلم باللعب و الاستكشاف و ليس إلّا.. جانب مشرق للأمر يستحق التفهّم و الصبر.

مع الحب
لانا أبو حميدان


مواضيع إخترناها لك:

الأربعاء، 25 يونيو 2014

لا للعض، نعم للفحيح... علّم أولادك الفحيح


لا، لن نتحدث عن تعليم أولادك التصرف كأفاعي... و لن نتناول موضوع العض و الإساءة الجسديّه بشكل مباشر...بل سنتناول موضوع مهم... وهو كيف نعلّم أبنائنا وضع الحدود في علاقاتهم... دعني أخبرك هذه القصّه لتعي ماذا اقصد بهذا العنوان... و ما هي العلاقه بين الفحيح و القدرة على وضع الحدود...

هذه القصّه من التراث الهندي


كان هناك قريه في مكان نائي في الهند، عاشت أفعى عملاقة على الطريق الى تلك القريه... و عضّت كل من يمّر من هذا الطريق... أصبحت هذه الأفعى تشكّل مشكله كبيره لأهل القريه... عندها قرر أهل القريه ان يذهبوا الى حكيم القريه ليطلبوا مساعدته...ذهب الحكيم و تحدّث مع الأفعى وأقنعها أن العض شيء غير جيد... و يسبب مشاكل للجميع بما فيهم الأفعى... اقتنعت الأفعى و قرّرت التوقف عن العض... مع الوقت فقد أطفال القريه خوفهم من الأفعى و بدأوا بالإقتراب من الأفعى ثم إغاظتها ليروا ردة فعلها... ثم بدأوا برمي الحجارة عليها... حتى صارت الأفعى مليئه بالجروح و الإصابات... عندها قررت الأفعى الذهاب الى حكيم القريه لتخبره كيف أن نصيحته قد أدّت إلى أذيّتها... عندها ابتسم الحكيم و قال : لقد طلبت منك الكف عن العض و ليس التوقف عن الفحيح...

العبره من القصّه
إن تعليم أولادنا كيفية وضع الحدود في علاقتهم مع الآخرين مهم... هنا يأتي دورنا كأباء و أمهات... في كوننا قدوه و مثال لأبناءنا في وضع الحدود باحترام و حسم و لطافه... فعندما نضع لهم الحدود عن طريق الضرب أو الصراخ... فإننا نحرمهم من درسين مهميّن:

الدرس الأول

و هو الأوضح أن الضرب والصراخ وسيله غير مقبوله للتعامل مع الآخرين

الدرس الثاني 

و هو الأهم في غياب الضرب و الصراخ كأسلوب مقبول لوضع الحدود في المستقبل في بيئات كالعمل و المدرسة ...سيجد أطفالنا أنفسهم كبالغين غير قادرين على وضع الحدود لأقرانهم بلطافةٍ و حسم ... فهم لم يأخذوا الفرصه ليمارسوا و يصقلوا مهاراتهم في هذا المجال.

فالفحيح ( توضيح حدود التعامل للآخرين) من أهم المهارات التي ستساعد أبنائنا في التقدم في حياتهم المهنيه و بناء علاقات شخصيه ناجحه مبنيه على أسس سليمه...

القرار يعود لنا كأباء و أمهات... هل سنعلّمهم العض... الفحيح... أو الكف عن الفحيح في المره القادمه التي نريد ان نضع الحدود لهم عندما يتجاوزوها...

شاركونا آرائكم، تجاربكم و أسئلتكم، ما هي المشاكل و التحديّات التي تواجهكم مع أبنائكم؟ ما هي أنجع الطرق التربويه التي تساعدكم عملياً في وضع الحدود لأبنائكم و بناتكم؟

بقلم: عمرو أبو حميدان

مواضيع إخترناها لك: