‏إظهار الرسائل ذات التسميات التأقلم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التأقلم. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2014

لدي 3 أبناء و لست قادرة على التحكّم في بيتي


وردنا سؤال من متابعة لصفحتنا تقول فيه

"من فضلكم ساعدونى عندى تلات اوﻻد ولد وبنتين الولد تمان سنوات وبنت 5 والصغيره 3.5 سنوات البيت دايما في حاله ضجيج ياما لعب فوضوى وجرى واصوات عاليه وصياح يا اما البنتين ماسكين في خناق وصوتهم عالى وضرب وانا بدخل بضرب عشان يسكتوا وبحس بعدها انى ام فاشله ومش قادره اتحكم في بيتى وﻻ اربي اوﻻدى اعمل ايه وانا بشتغل ووقتي وخلقي ضيقين ممكن تدلونى اعمل ايه للسيطره عالوضع"

إنّ ما تمرّين به يومياً من ضغط و توتر هو أمرٌ طبيعي مع ثلاثة أطفال في البيت و احتياجاتهم و خروجِك للعمل أيضاً، فهذا بالتأكيد سيستنفذ طاقتك و يتركك مع مشاعر من اليأس و الفشل.. لكن أنت لستِ وحدك فأطفالك أيضاً يعانون من هذا الوضع.. فهم بالنهاية مجرد أطفال و أنت الشخص الوحيد البالغ و المسؤول عن فرض النظام في بيتك و تحويله لمكانٍ يعمّه السلام و الهدوء.. هل هو بالأمر السهل أو البسيط؟ لا لكنّه بالتأكيد يستحقّ كل جهد ستبذليه..إليك بعض القواعد الأساسية لتحقيق ذلك:

١- أولاً إبدأي بنفسك: إن فُقدانك لهدوءك و تحكمك في تصرفاتك أمام أطفالك يُثبت لهم أنك عاجزة عن فرض النظام و الحدود في بيتك، و في نفس الوقت يُخيفُهم فهم يدركون أنّهم أصغر بكثير من أن يتحكّموا في سير الأمور في البيت و هذا ينعكس مباشرة على تصرفاتهم. لذا أنت بحاجة لفرض الحدود في بيتك لكن بهدوء .. إن كنت تضربين أطفالك لا يمكنك لومهم على ضرب أي أحد آخر لذا بدايةً إبدأي بفرض حدّ لنفسك بعدم ضربهم نهائياً و التزمي به.

٢- اعتمدي على النظام: ضعي لنفسك و لأطفالك نظاماً (روتيناً) يومياً لما على كلٍ منكم فِعله و متى، فالأطفال يجدون راحة و يُصبحون أهدأ عندما يستطيعون توقُّع ما سيحصل في كل وقتٍ من يومهم.. النظام في بيتك سيساعدك أنت أيضاً في استغلال وقتك و يومك بشكل أفضل و يقلّل من توتّرك.

عندما تخططين لروتين أطفالك تذكري ما يلي:

- اطلبي من أطفالك المشاركة في تنظيم يومهم و تحديد الأنشطة التي يُفضِلونها و الوقت المناسب لها و كذلك المكان للقيام بها، حدّدي أنت الأمور الأساسية مثل أوقات الاستيقاظ و النوم، الخروج ،الوجبات و الدراسة و إبقيه بسيطاً حتى يَسهُل الالتزام به.

-  تذكّري أن ترك أطفالك للّعب وحدهم طوال اليوم سيزيد من فُرص الفوضى و النزاع بينهم لذا خصّصي وقتاً في روتينهم اليومي يمارس فيه كل منهم نشاطاً أو هواية كأن يقرأ كتاباً، يتمرّن على عزف آله، يرسُم، يلَّون، يعمل على قطعةٍ فنية كلٌ في زاوية مختلفة لتمنحيهم بعض الخصوصية ..هناك الكثير من الأنشطة الممتعة للأطفال على الانترنت يمكنك تنفيذها دون جهد أو تكلفة فمثلاً يمكنك تجهيز نشاط الأشكال لطفلتك الصغرى حيث يمكنك قص أشكال مختلفة (دوائر، مثلثات، مستطيلات..الخ) بأحجام و ألوان مختلفة( الورق الملون متوفر في كل المكتبات) و إعطاءها اصبع صمغ ( مخصّص للأطفال) و ورقة كبيرة بيضاء حتى تُلصق عليها هذه الأشكال لتصنع بيتاً أو وجهاً و هكذا.

 - اتركي وقتاً للعب الحر يومياً في ألعابهم لوحدهم و في غُرفِهم، يُمكنك إغلاق الباب و إعلامهم أن فتح الباب و الخروج قبل انتهاء وقت اللعب  يعني انهم قد انتهوا و سيكون عليهم القيام بواجبٍ ما في المنزل في الوقت المتبقي.

- التزمي بالروتين يومياً و إلا لن يكون نظاماً و لن يتمكّن أطفالك من متابعته لاحقاً،  سيُساعدك كتابته عل ورقة و تعليقها أمامك و بالنسبة لأطفالك إطبعي لهم صوراً تمثّل كل جزء من روتينهم و ألصِقيها بالترتيب في غرفتهم حتى يستطيع كلٌ منهم العودة لها لمعرفة ماذا سيفعل بدلاً من أن تضطري أنت لملاحقتهم طوال اليوم.

٣- تذكّري أنّهم مجرّد أطفال: و الأطفال بطبيعتهم يميلون للركض و اللعب بصوت عالٍ و تصرفاتهم عادةً مزعجة للكبار فأطفالك كباقي الأطفال، لذا إن لم يخرج الأمر عن حدود المعقول لا يُمكنك منعهم.

٤-إملأي خزّانهم العاطفي: بالرغم من انشغالك داخل البيت و خارجه إلّا أنك و أطفالك بحاجة ماسة لقضاء وقت يومياً معك. ١٠ دقائق فقط مع كلٍ منهم ستكون كافية في البداية و استغلّي نهاية الأسبوع و العطلات فهذا سيضمن لك أطفال أهدأ و أسعد. يمكنك الاستفادة من هذه المقالات لقضاء وقت جيد معهم:

أ- أفكار للتواصل و اللعب مع أطفالك من عمر 3-6 سنوات
ب- هل لعبت مع طفلك اليوم؟ أفكار للّعب مع أطفالك كل يوم
ج- اللعب مع طفلك و التواصل معه


٥- وفّري لهم وقتاً للعب في الخارج: إنّ اللعب و الجري في الخارج في الهواء النقي و في أحضان الطبيعة هو علاجٌ رائع و سيساعدهم على صرف مخزون طاقتهم ليعودوا أهدأ للمنزل، لذا حاولي توفير ذلك لهم يومياً أو يوماً بعد يوم إن كان هناك حديقة قريبة مثلاً.

٦- عوّدي أطفالك على القيام بواجباتٍ في المنزل: إن شعورهم بالمسؤولية نحو البيت أمرٌ ضروري بالإضافة للتخفيف من أعباء المنزل عنك، حتى و إن كان لديك خادمة عليك تخصيص واجب واحد لكل منهم يتناسب و عُمره. في بيتي ، طفلتي ذات العامين تقوم بجمع الغسيل و وضعه في الغسالة ، أما طفلي ذو الأربع سنوات مُلزم بترتيب سريره و غرفته يومياً .

٧- خطّطي مسبقاً: إقضي بعض الوقت في التخطيط لأسبوعك، ماذا ستحضّري من وجبات و نشاطات لأطفالك و ما سيكون عليكم من واجبات فكل وقتٍ تقضيه في التخطيط سيوفّر وقتك خلال الأسبوع و سيقلّل من التوتّر الناتج عن عدم معرفة ماذا ستفعلين.

٨- ابتسمي دائماً: ذكّري نفسك بأن أطفالك لن يعودوا أطفالاً مرّة أخرى و هي فقط سنوات قليلة قبل أن يستقلّوا و يفضّلوا قضاء الوقت لوحدهم لذا ابتسمي لهم و إضحكي دائماً فالضحك هو أفضل حل.

مع الحب
 لانا أبو حميدان

مواضيع إخترناها لك:

الثلاثاء، 9 سبتمبر 2014

طفلي إلى المدرسة


بدأ العام الدراسي الجديد و أرسلتِ طفلك الصغير إلى المدرسة، لكنه يعود للمنزل بمزاج سيء، لا يرغب بالتحدث معك أو أخبارك عن يومه، تصرفاته مزعجه تدفعك للجنون.. و انت تتساءلين ماذا حصل لطفلي اللطيف، اين اختفت سعادته، ما الذي يحصل؟؟ 

طفلك يعتاد على أن يكون طالباً
تشكل المراحل الانتقالية تحدياً لأطفالنا، و تمتد هذه المرحلة لفترة زمنيه بعد اليوم الأول من المدرسة. النوم الكافي مثلاً شرط أساسي لسعادة أطفالك و من الممكن أنّه لا يزال يحاول الاعتياد على الاستيقاظ مبكراً ، و الاستعداد و الخروج من البيت بسرعة  في الصباح بعد صيف طويل في المنزل قضاه في فعل ما يعجبه. و ليس من السهل عليه أيضاً ان يترك كل التسليه و اللعب و ينتقل للالتزام بالقوانين و الاستماع لمعلمته طوال الوقت. في البيت يستطيع ان يأكل عندما يجوع  و يذهب للحمام عندما يحتاج لذلك دون مقاطعة الصف بأكمله ،يضحك، يتكلم و يرتاح متى شاء ، في المدرسة قد يستطيع فعل كل هذا و لكن، ليس دائما في اللحظه التي يريد هو ذلك.

طفلك يحتاج لاستراحة
 يحتاج أطفالنا لفترة وجيزة للانتقال من جو الصف و المدرسة الى جو المنزل ، لذا من الأفضل ان نمنحه وقتاً هادئاً عند عودته، من الصعب علينا ان لا نبدأ بالأسئلة فور رؤيتهم، "كيف كان يومك؟ و ماذا فعلت؟ و مع من لعبت؟" لكننا على الأغلب سنحظى بإجابة أفضل ان انتظرنا حتى يرتاح . قد نعرض عليه وجبة خفيفه ، قراءة قصة، اللعب في الحديقة لفترة قصيرة، أو أي نشاط يفضله صغيرك يظهر له ان يومه في المدرسة قد انتهى.

طفلك قد استنفذ قدرته على التحكم بتصرفاته في المدرسة
إنّ أجواء الصف و المدرسة مختلفة جداً عن البيت، فبالإضافة لكل القوانين الجديدة التي يفرضها غرباء على طفلك، فان عليه التصرف ضمن مجموعة و الالتزام بها، فعليه ان يتذكر في الصف دائما رفع يده قبل ان يتكلم و انتظار دوره و عدم مقاطعة غيره و تحمل عدم كونه القائد الوحيد في كل مره. و هذا يتطلب الكثير من الجهد و الانضباط و الصبر كذلك، و لكن مع نهاية يومه في المدرسة و قد استنفذ قدرته على ضبط نفسه ، توقع منه ان ينفجر في المكان الذي يشعر فيه انه بأمان..في بيته..اذا أساء التصرف كثيراً يمكنك تذكيره بلطف "أنا فخورة جداً بطريقة تصرفك اليوم في المدرسة، هل يمكنك التفكير بطريقة تصرفك الآن حتى نكمل يومنا بشكل جيد؟"

كيف تساعد طفلك؟
من الطبيعي أن تستمر هذه المرحلة من أسبوعين لشهر تقريباً، تأكد خلالها من توفير ساعات نوم كافية، طعام صحي و مفيد و وقت للراحة، و أكثر ما سيساعد أطفالك هو حبك المستمر و الكثير من الصبر و المديح لتخطي هذه المرحلة الحرجة.

ملاحظة: اذا استمرت هذه الحالة لمدة أطول ، قد يكون عليك التحدث مع طفلك و كذلك المدرسة للتأكد من عدم وجود مشكلة ما خلف هذه التصرفات.

مع الحب
لانا أبو حميدان

مواضيع إخترناها لك: