الأحد، 29 نوفمبر 2015

فجوة الثلاثين مليون كلمة


فجوة الثلاثين مليون كلمة قد تكون السبب الأساسي لتأخر طفلك في المدرسة. لتعرف المزيد عن هذه الفجوة، و كيف يمكن إصلاحها إذا أمكن ذلك، أكمل قراءة هذه المقالة.

في دراسة مزلزلة من جامعة كانساس قام الباحثان بيتي هارت و تود رايسلي بدخول 42 منزلاً لعائلات من طبقات مختلفة من المجتمع، لكي يقيسوا مدى تأثير التفاعل اليومي بين الأهل و الطفل على تطوّر اللغة و المصطلحات لدى الطفل. النتائج التي توصّلوا لها كانت غير مسبوقة، فالتفاوت الكبير في عدد الكلمات التي يتبادلها الأهل و نوعيّة هذه الكلمات بين الطبقات المختلفة في المجتمع كانت هائلة. فبعد مرور 4 سنوات على ولادة الطفل كان الأطفال من العائلات الأقل حظاً مادياً يتعرّضون ل 30 مليون كلمة أقل من أقرانهم من عائلات غنية، ناهيك عن نوعيّة هذه الكلمات، كان هذا في تسعينيات القرن الماضي. الدراسات التي تبعت هذه الدراسة أظهرت الآثار طويلة الأمد التي يتركها كل من التفاعل و اللغة على قدرات الأطفال و معرفتهم.

في الأربع سنوات الأولى من عمر الطفل، يكون الدماغ في أسرع مراحل نموّه و أكثرها مرونة. تفاعل الأهل مع أطفالهم، لا يكسب أطفالهم ميزة معرفيّة فقط، بل هو يساعدهم على تشكيل دماغ أكثر قدرة على التعلّم، حيث أن 80-85% من نمو الدماغ في حياة الانسان يتم في هذه الفترة. بينما يعاني الأطفال الذين لم يتعرّضوا لهذا التفاعل مع أهلهم، بحيث تتركهم قلّة التفاعل و الحديث مع أهلهم بدماغ أقل قدرة على التعلّم.

بالإضافة للفرق الشاسع في عدد الكلمات، فإن نوعيّة الكلمات التي تعرّض لها كل من الأطفال من الخلفيات المختلفة اختلفت في نوعيّتها. فبمرور 4 سنوات كان الأطفال من العائلات الأقل حظاً مادياً قد تعرّضوا إلى 125 ألف كلمة سلبية أكثر من الكلمات الإيجابية الداعمة مقارنة بأقرانهم من العائلات الميسورة التي تعرّض فيها الطفل ل 560 ألف كلمة ثناء و تشجيع أكثر من الكلمات السلبية.

ما يمكننا فعله كآباء و أمهات

ما يمكننا فعله بسيط لكنّه مهم جدّاً، علينا الإكثار من الحديث مع أطفالنا في السنوات الأربع الأولى. و لكي يكون هذا الكلام أكثر فعالية، يمكننا تذكّر التاءات الثلاثة:

التاءات الثلاثة:

1- تنصت أكثر:
لا يقصد بالإنصات هنا الإنصات فقط للكلمات أو الأصوات التي يصدرها طفلك، ففي مرحلة عمريّة مبكرة لا يمكن لطفلك التحدّث عن الضيق أو الفرح الذي يشعر به، فعليك الإنصات لحركاته و شعوره و التفاعل معها.

2- تتحدّث أكثر:
تحدّث أكثر مع طفلك منذ ولادته، بعض الأهل يواجه صعوبة في تقبّل ذلك. فهو يظن بما أن طفلي لا يستطيع الكلام فهو لا يستطيع فهم ما أقول، هذا ليس صحيحاً تماماً، فعلى الأقل يستطيع الطفل فهم نبرة الحديث في المراحل المبكرة. لتعتاد على فعل ذلك أبدأ بالتعليق على ما تقوم به مع طفلك. أثناء اطعامه، أو تحميمه أو حتى غيار حفاظه.

3- تتبادل الأدوار في الحديث:
المحادثة الجيّدة يكون لها طرفان، و هذا الأمر ينطبق على محادثتك لأطفالك. قد تحتاج لبعض التدريب في البداية لكي تمسك رغبتك للحديث و مقاطعة طفلك. فالأطفال في مرحلة عمرية مبكّرة لا يعرفون متى يتوقفون عن الكلام. لكن بعض من الصبر و المثابرة، سيعلّم أطفالك كيف يمكنهم متابعة وتيرة المحادثة و سيدرّبك على التحدّث و الانصات بوتيرة مختلفة قليلاً (أبطأ) عن الحديث مع البالغين.


 إذا كان هناك شيء واحد يمكنك فعله لطفلك لتساعده على التقدّم أكاديمياً لاحقاً في حياته. فليكن التحدّث معه أكثر و الإنصات أكثر.

إذا أردتم فعل أكثر من ذلك، فلتقرأوا لهم يومياً و لتكن هذه القراءة تفاعلية حيث تسأل طفلك عما يرى و يفهم من القصّة. يمكنك القراءة لطفلك من قائمة طويلة من القصص المجانية المناسبة لعمر مبكّر على عصافير منها: فانيللتي بيضاء، هيا نعد مع الديناصورات، كتاب الحيوانات، يطفو يسير يطير، هذه أسرتي، كتاب الأضداد


السبت، 21 نوفمبر 2015

أهميّة قراءة الأب القصص لأطفاله


حتى في وقتنا الحالي، حيث تعمل العديد من الأمهات خارج المنزل كالرجل. ما زالت الأمهات هم الشخص الذي يمضي معظم الوقت و الجهد في تربية الأولاد و العناية بهم، بما في ذلك القراءة لهم و قصص ما قبل النوم. إلّا أن بعض الدراسات الحديثة أظهرت أن قراءة الأب بالتحديد للقصص لأطفاله، مهمّة جدّاً و لها آثار مهمّة و غير متوقّعة على تطوّر الأطفال المبكّر و مهاراتهم.

الآباء و القراءة

وقت القراءة مهم جدّاً في تشكيل العلاقة مع الطفل، حيث تخلق رابطاً قوّياً و تترك بصمة لا تختفي عليه لبقية حياته. في العديد من العائلات حيث يقوم الأب بعمله خارج البيت معظم الوقت بينما تقوم الأمهات بالعناية بالطفل و تربيته، يكون الرابط بين الطفل و الأب أكثر ضعفاً.

عندما يقضي الآباء بعضاً من الوقت مع أطفالهم في القراءة كل يوم، يساعد هذا الوقت في التعويض عن الوقت الذي يقضيه الأب خارج البيت. و على الرغم أن هذا لن يعوّض تماماً عن قضاء الكثير من الوقت مع أطفالك، إلّا أن القراءة توفّر فرصة رائعة لبناء الرابط. بالنسبة للطفل فإن إمضاء الأب بعضاً من الوقت للقراءة له، يشعره بأنّه جدير بحبّه و وقته و أن أباه يودّ فعل ذلك.

مهارات لغويّة أفضل

الآباء في هذه الأيام يمضون وقتاً أكثر مع أطفالهم مقارنة بالأجيال السابقة. دراسة حديثة أظهرت أن قراءة الأب لأطفاله يترك تحسّناً ملحوظاً على مهاراتهم اللغوية، و مهارات القراءة و الاستيعاب. كما تفاجأ الباحثون بأن قراءة الأم لأطفالها لا يترك نفس هذا الأثر الملحوظ.

أظهرت الدراسة أن التفاعل بين الأب و أطفاله مختلف بطبيعته عند القراءة عن التفاعل الذي يحصل بين الأم و أطفالها. حيث ينزع الآباء إلى ربط القصص بأحداث واقعيّة من حياتهم، بينما تنزع الأمهات للتركيز على محتوى القصّة. فعلى سبيل المثال عند ورود ذكر سلّم في قصّة ما قد يقوم الأب بذكر آخر مرّة استخدم سلّماً فيها أو حادث وقع له أثناء استخدام السلّم.


الدروس المستفادة من هذه الدراسة

هناك العديد من الدروس المستقاة من هذه الدراسة، أوّلها أن طريقة تفاعل الأب مع الأطفال مختلفة بطبيعتها عن الأم، و هذه الطريقة المختلفة لها أثر مهم في تطوير مهارات معيّنة لدى الطفل. و على الرغم من ذلك فإن ذلك لا يعني أن الأمهات لا يجب أن يقرأن لأطفالهم. فإن كلا الوالدين له أثر فاعل مكمّل لدور الآخر و يوفّر تجربة مختلفة لأطفالهم عند القراءة.

أفضل النتائج يمكن الحصول عليها عندما يتناوب الوالدين على القراءة لأطفالهم. و عندما يدرك كلا الوالدين أهميّة الأسلوبين (التركيز على المحتوى و ربطه بأحداث واقعية من حياتهم) يمكنهم استخدام الأسلوبين للقراءة. ما زالت هذه الدراسة في مراحلها الأولى و ما زال هناك الكثير من الأسئلة التي يسعى الباحثون لإجابتها. إلّا أنّها تلقي الضوء بوضوح على اختلاف الرابط الذي يبنيه كل من الأم و الأب عند القراءة لأطفالهم.

إذا كنت تريد أن تعطي لأطفالك دفعة إضافية في تطوير مهاراتهم، فليس هناك وقت أفضل من الآن. إقرأ قصّة "مرحى مرحى للفشل" لأطفالك اليوم و أخبرهم/أخبريهم بذكرياتك كطفل(ة) أو عن تجارب فشلت فيها إلّا أنّها أثرت حياتك.

كما يمكنكم تنزيل تطبيق القصص المجاني من عصافير، و القراءة بانتظام لهم من مجموعة القصص الرائعة المجانيّة بالكامل التي نوفّرها.

أندرويد: https://play.google.com/store/apps/details?id=com.asafeer.qesas
آيباد و آيفون: https://itunes.apple.com/ae/app/qss-safyr/id939646782




الأحد، 15 نوفمبر 2015

اصنع عالماً أفضل لطفلك !


نسمع و نرى يومياً خلافات و نزاعات و حروب بين طوائف و جماعات اختلفت في العِرق ، في الدين، في المُعتقدات ، نحن أنفُسنا نُظلق أحكاماً على المختلفين مِنّا، و يتعرض بعض أطفالِنا للسخرية مِن زُملائِم لاختلاف ألوانهم و أشكالهم أو لأنهم لم يكونوا محظوظين بأجساد أو عقول سليمة كغيرهِم..  أما آن الأوان لنا أن نُعلِّم أطفالنا الانفتاح على هذا العالم، تقبُّل الغير و التسامُح مع من يختلف عنهم؟  لكن كيف نفعل ذلك؟

١- لِنبدأ بأنفُسنا

اطلاقنا للأحكام على الناس أمام أطفالِنا، اطلاق النكات و المزاح على الأعراق و الجنسيات و الأشكال المُختلفة للناس أو حتى مُشاهدتنا للبرامج ذات مُحتوى مُشابه مع أطفالِنا دون لفت انتباهِهم و توعيتهم بِسوء ما يحصُل.. هذا كبداية ما علينا تغييره في أنفُسنا ليتغيَّر أطفالُنا.

٢- ألقي نظرة على ألعاب أطفالِك

رُبما لا يعرِف جميعُنا أن الاعلام و الأهداف التجارية للشركات غيرت الكثير من مفاهيمنا و نحن نعكسها على أطفالِنا، فالأولاد لا يلعبون بألعاب البنات و العكس صحيح، هذِه ألعاب مُناسِبة للبنات و هذه للأولاد، لماذا؟ من قرر هذا التقسيم و ماذا يُعلِّم أطفالنا؟ يُعلِّمهم فقط أن هُناك فُروق في الأدوار و القدرات بين الذكر و الأُنثى تعتمد على جِنسهِم.. فأنا لا أُمانع أن تمتلك طِفلتى دُمى من كُل الألوان، و لا أُمانع أن يعتني طِفلي بدُمية حتى يتعلِّم أن الأب و الأُم مسؤولان عن أطفالِهما بالمِثل.

٣- استفد من قصص و كُتُب الأطفال

اجعل مكتبة أطفالِك غنية بقصص و كُتُب تتناول حضارات العالم الذي نعيش فيه، قصص أطفال تحكي عن أطفال يختلِفون عن غيرهم، مثل قصة "لماذا أنا مُربَّع" .. املأ أرفُفهم بِكُتُبٍ تُثري عُقولهم بما في هذا العالم الواسِع خارِج مُحيطهم.

٤- علِّم طِفلك الوقوف لِغيره

كُن قُدوةً لِطفلك في ايقاف من يُبدي كُرهاً و عُنصرية لِغيره، بِأدبٍ و لكن بِقوة.. السكوت و عدم المُشاركة لا يكفي.. 

٥- امتنع و امنع أطفالك من استخدام الألقاب

ليس هُناك أي استثناء عندما يتعلق الأمر بالألقاب، لا تستخدم أي منها مع أطفالِك ولا تتسامح مع استخدام الأطفال لأي منها، يبدأ الأمر بِالمُزاح و يتسِع ليُصبح عادة وًينتقل للتعليق على أشكال و صفات غيرهم..كُن مِثالاً للطف و حُسن التعامل. 

٦- جِد فُرصاً ليختلط أطفالك بعائِلات مُختلفة

ابني علاقاتٍ و صداقات مع عائِلات من جنسياتٍ و أديانٍ تختلف عنكم، ادعوا طفل الجيران المُصاب بمُتلازمة داون للعب عندكم ، شجِّع طفلك على تجرُبة أطعِمةٍ من مُختلف أنحاء العالم ..

٧- احرص على احترام جميع الأديان

وعلِّم طِفلك ذلك، فالدين الذي اختارته أي عائلة هو جُزءٌ منها، و لا يُنقِص من احترامها شيئاً.

٨- سافر بأطفالِك 

حتى لو اصطحبتهم بالسيارة لأنحاء البلاد ، أو سافرت بهم لِبُلدان مُختلفة، فأنت توفِّر لهم فُرصاً للخروج من مُحيطِهم و التعرُّف على حياة أُناس يختلفون عنهم.

٩- اجعل بيتك مكاناً آمِنا لأي سؤال

أجِب على أي مِن أسئلة أطفالِك بموضوعية و دون اطلاق أحكامٍ أو اشعارهم بخزي أو ذنب للسؤال. فأطفالنا سيسمعون و يرون الكثير خارج البيت و سيحتاجون لسماع اجابات صحيحة منك.. فابق الفرصة مفتوحة أمامهم للرجوع اليك في أي وقت.

مع الحُب
لانا أبو حميدان

الأربعاء، 4 نوفمبر 2015

دع طِفلك يفشل لينجح


عادةً ما يخشى الأهل فشل أطفالِهِم ، و يُحزِنهم رؤية أطفالِهم يُحاولون ولا ينجحون .. ربما أكثر من الأطفال أنفُسهم .. و لحمايتهِم من الفشل ، نُخطط نجاحاتهِم، نُزيل العقبات من طريقهم و نمنعهم من المُغامرة و التجربة.

ان أول ما علينا فِعله لِمُساعدة أطفالِنا للتعامل مع فشلِهِم هو تغيير نظرتنا و نظرتهم عنه، فالمحاولة والفشل هو أفضل طريقة للتعلُّم، و تجربة شيء جديد و الفشل فيه أفضل من عدم التجربة نهائياً.لكن كيف تُعلِّم طِفلِك هذا ؟

١- انتبه لكلماتك

فبدلاً من مدح طِفلِك طوال الوقت بكلمات مثل "أحسنت، رائع، شاطر...الخ" ، غير لُغتك معه و ابدأ بالانتباه لِجُهدِه و مدحه، " إن علاماتك هذه تعكس مُثابرتك و عملك بِِجِد" ، " لقد رأيتُك تُحاول و تُحاول لِحل السؤال بالرغم من صعوبته" . فهذه التغيرات البسيطة في حِوارنا مع أطفالنا لها تأثير كبير في جعلِهم أكثر مُثابرة و الاستفادة من فشلهم. فانت لا تُريد أن يختار طِفلك الأسهل دائِماً فقط كي لا يفشل.

٢- كافئ الُجهد و ليس النتيجة

نحن غالِباً ما نشتري الهدايا أو نحتفل مع أطفالِنا عند تحصيلهم لعلامة أو مركِز جيِّد و لا نعترف بأي جُهد بذلوه ان لم يُحققوا نتيجة مميزة، نحرص على نتائِج مميزة بغض النظر عن الطُرق التي قد يستخدمها أطفالُنا للوصول لهذه النتائِج و ننسى أن بذل الجُهد و المُحاولة مرة بعد مرة  يُعلِّمهم و يدفعهم خطوة للأمام. في المرِّة القادِمة لا يحصل طِفلُك على علامة كاملة، اصطحبه لأكل البوظة و احتفل بما بذله من جُهد حتى يبذل جُهداً أكبر في المرات القادمة.

٣- خطّط تحديات طِفلِك

شجّع طِفلك دائِماً على تجرُبة شيء جديد و مُستوى أعلى مما يُتقنه و اختار التحديات التي تعلم أن طِفلك سيتمكن منها بعد الفشل مرَّة أو مرَّتان.. احذر من دفع طِفلِك لِمُباراة كُرة قدم ان لم يقف يوماً في ملعب، فهو سيجد هذا فشلاً ذريعاً..

٤- شارك طِفلك بقصص فشل لحِقها النجاح

ان جميع من أنجزوا انجازاتٍ عظيمة فشِلوا مِراراً قبل النجاح، عندما يحزن طِفلُك لِفشله فهو يحزن لأنه يشعُر بأنه وحده من يفشل. لِذا أخبر طِفلك عن قصص من فشِلوا و حاولوا حتى حققوا انجازاتٍ غيرت العالم، علِّمهم أن الفشل ليس فقط مقبول بل ضروري أيضاً قبل النجاح و التميُّز .

٥- كُن دليل طفلِك 

أعِد النظر في طريقة رؤيتك للفشل ، فاذا كُنت لا تتقبل لحظات فشلِك و تراها على أنها فُرصٌ للتعلٌُم فان أي جُهدٍ تبذله لِتغيََر نظرة طِفلِك ستذهب هباءاً. فطِفلُك سيرى خيبة الأمل على وجهك حتى و ان أخبرته" لقد حاوت و بذلت جُهداً و هذا جيَِد" . فطِفلُك يحتاج ليرى نظرة الرِضى على وجهك لأنه يمتد ثقته بنفسه منك.

قد تجد القصّة التالية في الرابط أدناه ملائمة لهذا الموضوع "مرحى مرحى للفشل"، اقرأها لطفلك كخطوة أولى.

مع الحُب
لانا أبو حميدان

الأحد، 25 أكتوبر 2015

3 نصائح عملية لتربية ايجابية


نقرَأ كثيراً و نبحث كثيراً عمّا قد يُساعدنا في تربية أطفالِنا بأفضل الطُرُق.. نتحدَّث دائِماً عن تربية أطفالِنا بعقلانية و بإيجابية و عن ترك وسائِل التربية التقليدية التي لا تُجدي في تربية أطفالٍ مسؤولين لديهم الدافع الداخلي للتعاون و اختيار الصواب و ترك الخطأ..

كم مِنَّا يقتنع ويفهم و يرغب بالتغيير، لكِّن عند حدوث المواقف مع أطفالِنا، عند نفاذ صَبرنا ، عند خروج الأمور عن السيطرة، عندما نشعُر بأننا على وشك الانفجار، نبحث عن شيءٍ ايجابي بنّاء لِننظق به و لا نعرف ما نقول..

انت تستطيع دائِماً التحكُّم في سير الأمور، حتى و ان لم تقل كلمة واحِدة لِطفلك تستطيع أن تُريه حُبَّك و تفهُمَّك و قُدرتك على قيادته و ارشاده، كيف؟  تذَكَّر دائِما ٣ أمور:

١- علاقتك و صلتك بطفلك

ما لا يعرفه كثيرٌ من الآباء و الأُمهات أن الطِفل لكي يسمع و يتعاون و يتصرَّف بشكلٍ أفضل يحتاج لعلاقةٍ ممتازة مع أهله،  فالتربية  تعتمد ٩٠٪ على هذه العلاقة المبنية على الحُب و الاحترام.

- عندما لا يسمع طِفلُك
ستشُعُر برغبة في الصُراخ أو التوبيخ و كثيراً في الضرب، تذّكر بدلاً من ذلك أن تقترب من طِفلِك و تنزل لِمُستواه، تضع يدك عليه كتفه و تنتظر اليه في عينيه و تطلب ما تُريد.

- عندما لا يتوقف طفلك عند التذمر و البُكاء لِطلب أمرٍ ما
بدلا من توبيخه أو تهديده بعدم الاستماع له ختى يتكلم بصوتٍ طبيعي ، جرِّب أن تضمه اليك و تقول " آه يا حبيبي يبدو الانزعاج واضِحا عليك فالأمور لا تسير على هواك، سَأضُمك في حُضني و لِنرى ماذا بامكننا أن نفعل "

- عندما يتشاجر أطفالك
مرّة أُخرى فإن أول ما نشعر بحاجة لِفعله هو الصُراخ عليهم للتوقف.
جرِّب الوقوف بينهم و ضم كُل منهم لِجانبك، لايقاف الأذى الجسدي و اشعارهم بالآمان و قُل " لنتنفس جميعنا بِعُمق الآن و نهدِّأ أنفُسنا "

٢- التعاطف مع مشاعره

في الوقت الذي يتوجَّب علينا وضع حدود لتصرفات أطفالِنا ، يتوجَّب علينا تقبُّل جميع مشاعِرهم، فعندما نُبدي تفهمنا لِما يُزعِجهم نجِدُهم أكثر تقبُلاً لِحدودنا و أكثر تعاوناً معنا.

-عندما يطُلُب طِفلُك شيئاً لا توافق أنت عليه
ابدي تعاطُفك مُباشرةً، "آه أنت تتمنى لو تحصُل على الحلوى الآن، علينا تناول الطعام أولاً" فهذا الرد أفضل بكثير من ردودٍ سلبيّة تُشعره بالذنب مثل " ألا تكتفي، لقد تناولت كثيراً من الحلوى"

يُمكنك أيضاً منحه ما يتمنى بالخيال، و تشجيعه على تحقيقه.. " أنت تتمنى لو تحصل على هذه اللعبة، آه أنا أرى كم أنت مُتحمِّس على امتلاكها، أنا أتساءل ان جمعت مصروفك كُلَّه هل ستتمكن مِن شراء اللُعبة لِنفسِك ؟ أو رُبما يُمكِننا كتابة ما تتمناه على ورقة و الاحتفاظ بها لحين عيد ميلادِك"

- عندما يُبدي طِفلُك عدوانيةً اتجاه أخيه
و يصيح"  أنا أكرهُك، سأقتُلك و غيره من الكلام الجارح" بدلاً من تأنيبه و قول أشياء مِثل " كيف يُمكِنُك فعل هذا"،" لماذا تتصرف بِلؤم؟ "، "أنت تُحُب أختك لماذا تُعاملها هكذا؟"
التفت الى طِفلك المُتأذي و هدأه ثُم تعامل مع طِفلِك اللآخر الذي ربما يشعُر بِسوء اكبر داخلياً و هذا ما دفعه للانفجار ، عندما تُكلِّمه هدأه " أنت تبدو غاضبا جدا، و أنا لن أتركك لتقتل أخاك ، مهما كُنت مُنزعجاً أنا هُنا لأُبقي الجميع بأمان"

٣- البحث عن حلول و ابتعد عن اللوم

عند مواجهة أي موقف مع أطفالك تأكد دائِماً أنّك تبحث عن الحل معهم ، دون لوم أو توبيخ أو عرض حلولٍ عليهم، اسأل دائماً " ماذا يُمكننا أن نفعل الآن ؟"

 - عندما يتشاجر أطفالك على لُعبةٍ ما
بدلاً من أن تصرخ " توقفوا " أو تُجبرهم على تبادل الأدوار أو تأخذ ما يتشاجرون عليه، جرِّب " أنا أرى طفلين مُنزعجين يرغب  كٌُل منهما باستخدام ذات الُلعبة ، تبدو مُشكلة كبيرة لكل منكما، ماذا يُمكنكما أن تفعلان؟"

-عندما لا يستعد طفلك للمغادرة في الصباح
بدلاً من التوتر و اطلاق الأوامر عليه، ادفعه لتذكُّر مسؤولياته بنفسه " أنا أرى أنّك قد غسلت وجهك و الآن ماذا ستفعل؟"

- عندما ينسى طِفلك أغراضه
بدلاً من وصفه بصفات مثل أنت كثير النسيان و لماذا لا يُمكنك تذكر شيء، قُل له" أنا أرى أن هُناك مُشكلة ، ماذا يُمكننا أن نفعل لنحلها؟ ما رأيك؟"
 
مع الحب
لانا أبو حميدان

الأربعاء، 21 أكتوبر 2015

9 نصائح لتوقف طفلك عن مص إبهامه


إن مصّ الإبهام عادة دارجة بين الأطفال الرضّع، و هي طريقة الطفل لتهدئة نفسه. إذا لاحظت عن قرب ستجد أن طفلك -حالما يشعر بالتوتّر و عدم الارتياح- يقوم بوضع أحد أصابعه (عادة الإبهام)، ليبدو على وجهه علامات الارتياح في ثوانٍ قليلة.

لكن السؤال هو هل يجب أن نسمح بهذا كآباء و أمهات؟ أطباء النفس،أطباء الأطفال و أطباء أسنان الأطفال يقولون بأن هناك بضعة أشياء يمكن للأهل القيام بها لمساعدة أطفالهم على تخطّي هذه المرحلة.

في الشهور الأولى من حياة الطفل، أو حتى من فترة وجوده داخل رحم أمّه يمصّ الطفل أصبعه، لينام، يهدأ أو يحسّن شعوره بشكل عام. و في هذه المرحلة لا يعد مص الأصبع دارجاً و عاديّاً فقط، بل هو غير مؤذي لنمو الطفل أو نطقه. لكن معظم الأهل يتساءلون إلى أي مرحلة عمريّة يمكنني ترك طفلي يقوم بذلك دون قلق؟ هل من الآمن أن أترك طفلي يمص أصبعه حتى في عمر ما قبل المدرسة (الحضانة)؟


الأطفال الذين لا يتوقّفون عن مص أصابعهم


عادة في المرحلة العمريّة ما بين سنتين إلى 4 سنوات يطوّر الطفل طرق جديدة للتعامل مع مشاعره تفوق مص الابهام، كالتحدّث أو البكاء. هذه المهارات الجديدة تلغي حاجة الطفل لمص أصبعه، لكن بعض الأطفال يواجه صعوبة في ترك تلك العادة مما يشكّل مشاكل لنمو أفواههم.

كان الأطباء يظنّون أنه طالما توقف الطفل عن مص أصابعه قبل ظهور الأسنان الدائمة، سيكون الأثر السلبي على نمو فمه ضئيلاً. لكن الدراسات الحديثة أثبتت أن مص الأصابع، يترك آثار طويلة الأمد، حتى على الأطفال في المرحلة العمرية ما بين سنتين إلى 4 سنوات.

يقول الأطباء أن مص الأصابع، يضغط على المناطق الجانبية في الفك العلوي، و المنطقة الطريّة في سقف الحلق. مما يؤدي إلى تغيير شكل الفك العلوي و جعله أضيق، مسبّباً بذلك عدم التقاء الأسنان في الفكيّن العلوي و السفلي مع بعضهما، و مع أن هذه المشكلة يمكن حلّها باستخدام جهاز تقويم الأسنان، إلّا أنها قد تؤدي إلى لدغة في الكلام قد تحتاج إلى علاج نطق. إن آثار عدم إلتقاء الأسنان طويلة الأمد لا تتوقّف هنا. فإن عدم التقاء الأسنان الأماميّة يضع ضغط مضغ الطعام و تقطيعه على الأسنان الخلفية، مما يشكل اختلال في بنية الفم تكبر آثاره مع نمو الطفل.

كيف يمكننا كبح هذا التصرّف؟


عندما يكبر إبنك إلى عمر الحضانة، قد تجد نفسك تسحب أصبعه من فمه كلّما وضعه هو. لحل المشكلة عليك أن تقاوم الرغبة في فعل ذلك و أن تستخدم طرق بديلة، لتمنع نفسك من فعل ذلك، تذكّر أن هذه هي طريقة طفلك لتهدئة نفسه، و أن النمو شيء مثير للقلق بالنسبة للطفل، و هو شيء لا يدركه الكثير منا كبالغين، فإذا ما اقترب طفلكم من دخول الحضانة و ما زال يمص أصابعه هذه هي أفضل الطرق للتعامل مع الموضوع:

1- بدايةً حاول الحد من هذا التصرّف، بحيث تخبر طفلك أنّه لا يمكن أن يقوم بمص أصبعه في الأماكن العامة أو أمام الآخرين، و أنّه فقط أمر يمكنه فعله عند النوم.

2- لا تحوّل الأمر إلى مواجهة حاسمة، حيث تقول لطفلك:"لا يمكنك أن تمص أصبعك بعد الآن"، بدلاً من ذلك امدحه أنّه أمضى وقت طويل دون مص اصبعه. و لاتنتقده عند فعله لذلك.

3- تأكّد أن تتحدّث مع طفلك عن مص اصبعه، و قل له أنّه حينما يقرّر التوقف عن المص، ستكون أنت جاهزاً لتساعده.

4- لا تمنع طفلك من مص اصبعه بعد تعرّضه للأذى أو لموقف صعب، فأنت تزيد من سوء وقع ذلك الموقف على طفلك.

5- تأكّد من جعله واعياً بنفسه، فعندما تجد طفلك يمص أصبعه، إساله:"هل أنت منتبه أنّك تقوم بمص اصبعك حالياً؟" كما لن يضير أن تجد له طريقة بديلة لتهدئة نفسه، كعناق دمية محشوّة أو مخدّته أو لحافه المفضّل.

6- لا تستخدم أي من المواد المرّة او الفلفل الحار التي يتم تسويقها على أنّها طريقة مناسبة لوقف هذه العادة. فهذا تصرّف قاسي، يضع طفلك في موقف صعب هو في غنى عنه.

7- أوجد طريقتك الخاصة لتشرح لطفلك أنّه يكبر و سيتوقّف في يومٍ ما عن مص اصبعه، إسأله مثلاً:" هل تظن أن  "بوب البنّاء" (شخصيّته المفضلة) يمص أصبعه؟"، عندها سيبدأ بالتفكير بالموضوع و التعامل مع فكرة تركه لمص أصابعه.

8- لا تحاول وضع القفّازات على يدي طفلك لمنعه من مص أصابعه، لأنّه على الأغلب في عمر سيتمكّن فيه من نزع القفّازات، و فعلك لذلك سيزيد في رغبته لمص أصابعه.

9- تذكّر دائماً أن طفلك سيكبر ليتخلّى عن هذه العادة عندما يكون مستعداً لذلك، و على الرغم من أن الموضوع قد يضايقك، إلّا أنه من الأفضل عدم فعل أي شيء حياله، ففي النهاية سيقلع طفلك بنفسه عن هذه العادة.

شاركونا آراءكم و تجاربكم الخاصة بهذا الموضوع.






الأحد، 18 أكتوبر 2015

كيف تُساعد طفلك على أن يكون مُستقِلاً و يعتمِد على نفسه


يبدأ أطفالُنا منذ أيامهم الأولى بمُحاولات لاستكشاف العالم من حولهم و الانفصال عنّا تدريجياً.. نحن بدورنا علينا تشجيعهُم و اعطائهم دفعة من الثقة و الشجاعة لفك ارتباطهم و تعلُّقهِّم بنا لكن و ككل أمور حياتهم فنحن بحاجةٍ للتوازن بين الابقاء على صلتنا بأطفالنا و بين دفعهِم للاستقلالية، فأنت بحاجة لاعطاء طِفلك مساحة ليُطوِّر مهاراته الاجتماعية و الجسدية و بنفس الوقت حمايته من المخاطر و من ايذاء نفسه و غيره..

الطِفل المُستقِّل طِفلٌ يستطيع الاعتناء بنفسه، يؤمِن بِقُدراته و يستطيع اتخاذ قرارت و اختيار نشاطات تُناسِبه و تُناسِب احتياجاته، لديه دافع داخلي للانجاز و لا يحتاج للمُكافآت الخارجية ليعمل و ينجح..

أمَّا  الاستقلالية و الاعتماد على النفس صفات لا يُمكن لِطفلك تعلُّمها و تطويرها من تلقاء نفسه فهو لا يملك المعرفة و الخبرة و المهارات اللازمة لذلك.. و مُساعدتك له لاكتسابها هي هديّة قيمة تُقديمها لِطفلك لتبقى معه مدى الحياة.. اليك أهم ما سيُساعدك على ذلك..

١- لا تبخلي على طِفلك بالحُب و الاحترام 
فهو كأي شخص بالغ و عاقل في حياتك له كرامته و شخصيته و طابعه المُختلف.


٢- شجعِّي الاستكشاف و اللعب المُستقِّل
يحتاج طِفلُك في بداية حياته الى الارتباط الوثيق بك ليشعر بالآمان الكافي لينطلق بعيداً عنك..عند حوالي عمر التسعة أشهر ، ابدأي بلعب ألعاب مع طِفلك تُعلِّمه بأنك موجودة و سيبقى بأمان و ان ابتعد عنك و لم يراك. فمثلاً اخفي وجهك خلف يدك أو اختفي وراء الكنبة و اظهري من جديد..

بعد سنته الأولى وفرِّي له مكاناً آمناً ليستكشف فيه بحرية وحده دون الحاجة لبقاءك بجانبه لتحذيره و تنبيهه.. العبي معه باستمرار ولكن وفرّي له وقتاً يومياً للعب المُستقل يتناسب و عُمره، مثلاً ١٠ دقائق للطفل ذو العام ضعي أمامه عدداً من الألعاب ليلعب وحده.. زيدي هذه المدة تدريجياً مع كل سنة قادمة..

احذري أيضاً كثرة التنبيهات و التحذيرات الا للحاجة و الضرورة، " احذر ستقع، انتبه لا تلمس هذا، ستؤذي نفسك "...بل قولي "أنا هُنا لِمُساعدتك ان احتجت" ، " ان تسلقت عالياً قد لا أستطيع مُساعدتك" .


٣-ثِقي في قُدرات طِفلك، و اتركيه يُخطأ و يتعلَّم
حتى ينجح وحده ولا يطلب مُساعدتك في كُل الأوقات، اذا بدأ طِفلُك بارتداء ملابسه وحده مثلاً شجعيه، سيرتديها بالعكس و يستغرق وقتاً طويلاً، لكِّنه سيُحاول و يتعلَّم حتى يُصبح قادِراً عَلى إتمام المُهمَّة بنفسه.

عندما يتعرَّض صغِيرُك لمواقف صعبة أو خلافات مع اخوته أو أصدقائه امنعي نفسك من الاندفاع و حل مشاكله أو حتى عرض أي حلول و نصائح.. استمعي له و تعاطفي مع شعوره و اسأليه " ماذا يُمكننا أن نفعل الآن؟ "و "ماذا يُمكنك أن تُغيِّر في المرّات القادمة لتتلافى حصول هذه المُشكلة؟" قد لا يعرف طِفلُك جواباً مُباشرةً و لكنه سيعلم أنه لديه القُدرة للاعتماد على نفسه و أنك تثقين بذلك.

٤-امنحي طِفلك القُدرة على السيطرة على حياته 
في بعض النواحي طبعاً التي يستطيع فيها اتخاذ القرار

-اسأليه أسئلة باستمرار عن رأيه و خُططه للتصرُّف حيال المواقف التي تواجهونها بدلاً من اقحام أنفُسنا و إملاء ما يفعلون عليهم" آه أنت تود اللعِب مع هؤلاء الأطفال، ماذا يُمكنك أن تفعل لتُعرفهم بنفسك"

-اعرضي عليه خيارات كُلما أمكن ( خياران أو ثلاثة فقط) بدلاً من فرض كُل شيء عليه. " ماذا تُفضِّل أن ترتدي اليوم القميص الأبيض أو الأزرق؟" ،" هل تُفضل الاستحمام أو تناول الطعام أولاً".

-  اسعي الى ارشادهم و تعليمهم ثُمَّ أُتركي لهم حريًّة اتخاذ القرار -طبعاً في الأمور التي ليس فيها حدود كسلامتهم و أمانهم- عندما يتخذ طِفلُك قراراً و يتعرض النتيجه الطبيعية سيتعلَّم الاعتماد على نفسه في اتخاذ قرارٍ مُختلف في المرات القادمة.

٥- هيّئي له مُحيطه ليعتمد على نفسه
من المهم جعل البيت مكاناً مُناسِباً للأطفال، و من المهم أيضاً الانتباه لتفاصيل صغيرة تُبقي أطفالنا بحاجة لنا في كُل أمر، مثلاً في المطبخ، ضعي جميع أكواب و صحون و أدوات طفلك في درج قريب و علِّمي اسمه على الدرج ليستخدم منها ما يحتاج بنفسه، ضعي له وجبات خفيفة مُجهزة في صحون أو أكياس في مكان منخفض في الثلاجة ليتناول منها وحده عندما يجوع ..اربطي له أبواب الخزانة بحبل طويل ليتمكن من فتحها و اختيار ملابسه وحده، جهازي له الحمّام بمقعد مخصص و درج ليصل المغسلة و غيره..

٦- اجعلي مسؤولياتك و مسؤوليات طفلك واضحة
مع كُل سنة من عُمر طفلك تطور قدرته على أداء بعض الأمور و الاعتناء بنفسه، لذا على مسؤولياته أن تكون واضحة بالنسبة له ليعرف ما يُمكنك فعله له و ما عليه انجازه لنفسه، فإذا كان باستطاعة طفلك أن يُحضر الماء لِنفسه و طلب منك ذلك يُمكنك الإجابة "أنت تعرف أين الماء عندما تشعر حقاً بالعطش يُمكنك إحضاره لنفسك"، عندما تعرفين أن بإمكان طفلك القيام أمر ما و لكنه يطلب منك فعله قولي له " لماذا لا تحاول،  أنا بجانبك ان احتجت للمساعدة" ، لكن احذري من سؤاله باستمرار ان كان بحاجة للمساعدة..

مع الحب
لانا أبو حميدان