الخميس، 30 يوليو 2015

كيف تجعل طفلك مهتمّاً بالقراءة؟


كلّنا يحب أن ينشئ أطفاله لكي يكونوا أشخاص منتجين سعيدين في المستقبل، و جزء مهم من نموهم العقلي الذي نحمل مسؤوليته هو تعليمهم القراءة. إلّا أن واقع الأمر أنّنا قد لا نمتلك الموهبة الكافية لغرس هذه الخصلة، و حتى لو كانت لدينا فنحن بالطبع قادرون على الاستفادة من بعض المعلومات الإضافيّة التي ستساعدنا على تحبيب أطفالنا في القراءة.

لذا قمنا بتجميع قواعد مهمة لكم كآباء و أمهات يجب أن تتبعوها للتأكّد من أن جهودكم ستثمر في بناء أطفال يحبّون القراءة و جني المعرفة في المستقبل. و بعض الأخطاء الشائعة التي عليكم تجنّبها:

ما عليك فعله

1- إبدأ القراءة لأطفالك باكراً كلّما بكّرت في ذلك، كلّما سهل تقبّل أطفالك للقراءة.
2- في البداية اختر قصص لأطفالك حيث تكون موزونة، مغنّاة وفيها الكثير من التكرار لكي تحفّز لديهم القدرات اللغويّة و قدرات الاستماع.

3- إقرأ مع طفلك كلّما سنحت الفرصة و بقدر ما تستطيع أن تحتفظ بانتباههم و رغبتهم في المتابعة.
4- ابدأ بقصص مصوّرة و ذات عدد كلمات قليلة، ثم تدريجيّاً ابدأ بالتوجه شيئاً فشيئاً لكتب ذات كلمات أكثر و صور أقل.
5- في أوّل مرّة تقرأ فيها قصّة معيّنة، أشر للصور التي على الغلاف و اذكر عنوان القصّة و اسألهم ماذا يتوقّعون أن يكون موضوع القصّة.

6- من الحين إلى الآخر قم باختيار قصّة تظن أنّها تفوق قدرات طفلك الحاليّة و اقرأها له، من الجيّد أن تتحدّى قدرات طفلك من الحين إلى الآخر.
7- في بداية القصّة أعط الفرصة لأطفالك لعدّة دقائق لكي يستقرّوا و يستعدّوا جسديّاً و عقليّاً للاستماع إلى القصّة.

8- المزاج المناسب هو عامل مهم جدّاً لتقبّل أطفالك للقراءة. أوامر مثل "اجلس جيداً، توقّف عن فعل ذلك و أولي الموضوع اهتمامك" لا تساعد في خلق الجو المثالي. 
9- عند قراءتك لكتاب مصوّر تأكد أن يكون أطفالك قادرين على رؤية الصور بوضوح.
10 - تذكّر أن موهبة قراءة القصص لأطفالك لا تأتي غريزيّاً لكل الآباء و الأمهات لذا عليك أن تكثر من ممارستها لتتقنها جيداً.
11- من أكثر الأخطاء شيوعاً عند القراءة للأطفال هي القراءة بسرعة، لذا خذ وقتك و أبطء من سرعتك لتتأكّد من أن أطفالك قادرون على تخيّل ما تقرأ.
12- ابطء بحيث يمكن لأطفالك رؤية الصور بوضوح، القراءة المستعجلة تفقد الطفل قدرته للتعبير عما يراه.
13- قم بتقييم الكتاب و مراجعته قبل قراءته لطفلك، هذا سيمنحك الفرصة لمعرفة الأجزاء التي قد تريدين الإطاله عندها و شرحها، إضافة لبعض الأجزاء التي تريدين تجنّب ذكرها في القصّة لأي سبب كان.

14- أضيفي بعد ثالث للقصّة كلّما أمكن ذلك، مثل تصنيف بعض الملابس الملوّنة عند قراءة قصّة ك "فانيللتي بيضاء" أو بعض ألعاب الديناصورات عند قراءة "العدّ مع الديناصورات" أو مجموعة من الأشكال هندسيّة عند قراءة "الأشكال من حولنا".
15- ضعي لوح في الغرفة و أضيفي عليه تقدّمك في القراءة، عن طريق إضافة شكل شمس أو ضفدع أو نجمة أو أي شكل يفضّله طفلك عند قراءة قصّة جديدة سويّاً.
16- بعض الأطفال قد يتردّد و لا يستطيع الجلوس ساكناً أثناء القراءة، يمكنك حينها إعطاءه ورقة و قلم لكي ينشغل بها بينما تقرأين له. حتى يعتاد الجلوس لفترة من الوقت و الاستماع للقصص.

17- رتّبي وقتاً في الصف أو البيت حيث يقرأ الأطفال بمفردهم، حتى لو كان ذلك يعني أنّهم فقط ينظرون للصور و يقلّبون الصفحات.
18- عندما يرغب طفلك بالقراءة لك، من الأفضل اختيار قصّة سهلة جدّاً للقراءة من قصّة أصعب.
19- شجّع أطفالك الأكبر عمراً بأن يقرأوا لإخوتهم الأصغر عمراً.


ما عليك تجنّبه

1- لا تقرأ القصص التي لا تسمتع(ي) بها بنفسك، لأن ضجرك و كرهك للقصّة سيكون بادياً عليك و هذا لا يخدم هدفك.
2- لا تكمل قراءة قصّة واضح أنّها غير مناسبة أو غير جيّدة توقف حالاً و اعترف بأنها لم تكن خياراً جيّداً. ضع في عين الاعتبار أن بعض القصص تبدأ بدايات بطيئة و غير مثيرة للاهتمام. كما يجب أن تتذكّر أن مراجعتك للقصّة قبل قراءتها لأطفالك ستوفّر عليك القيام بذلك.
3- لا تشعر بأن لديك التزام لربط كل قصّة بما يتعلّم طفلك بالمدرسة، القراءة يجب أن تكون ممتعة قبل كل شيء.
4- لا تربك طفلك من خلال قراءة قصص لا تلائمه، تأكّد أن تكون القصص مناسبة لقدراته العقليّة و العاطفيّة في تلك المرحلة.
5- لا تبالغ في السترخاء أثناء قراءة القصّة، فذلك قد يشعرك بالنعاس.
6- لا تفرض القيم و فهمك للقصّة على طفلك، فالقصّة يكفي أن تكون ممتعة، و توفّر لك الكثير لتتحدّث عنه مع طفلك بعد الإنتهاء من القصّة.
7- لا تظن أن قراءة كل شيء هو أمر جيّد، انتقاءك للقصص مهم جدّاً.
8- لا تستخدم قراءة القصص كوسيلة لدفع أطفالك لفعل ما تريد، لأن ذلك سيفقدهم الرغبة في القراءة مع الوقت.
9- لا تطلب من طفلك إعادة قراءة السطور خلفك ما لم يطلبوا ذلك، فهذا سيفقدهم الرغبة في القراءة.

نتمنّى أن تكون هذه النقاط ذات فائدة كبيرة لكم، هل هناك نقاط أخرى تظن أنّها ذات أهميّة لم نذكرها هنا؟ شاركونا بها.

الأربعاء، 15 يوليو 2015

كيف تجعل طفلك مطيعاً لكل أوامرك


من أهم المشاكل التي تواجهنا كآباء و أمهات هي دفع أطفالنا لطاعة جميع طلباتنا، و السؤال الذي نطرحه دائماً على أنفسنا هو كيف أدفعهم لطاعتي؟ لكن السؤال الذي سأطرحه اليوم هو هل علي أن أدفعهم لطاعتي دائماً؟

السبب في طرحنا لهذا السؤال هو أنّك نموذج السلطة الأوّل الذي يواجهه طفلك و أنت تريد أن يطيعك لأنّك تريد مصلحته قبل كل شيء. لكن هل كل نماذج السلطة التي سيواجهها بعد ذلك في حياته سيكون لديها نفس الدافع؟ و هل الطاعة العمياء التي علمّتها أنت له ستدفعه لإطاعة الأوامر بغض النظر عن نتيجتها؟ هذه المعضلة يجب أن تضعها في عين الاعتبار في كل مرّة تفكّر أن طفلك يجب أن يطيعك دائماً.

أطفالنا يولدون بلا حول و لا قوّة، يعتمدون علينا كآباء و أمهات لنعتني بهم. هكذا نصبح نموذج السلطة الأول في حياتهم. فهم ينظرون لنا كمصدر السلطة الوحيد الذي يعرف و يسيطر على مصيرهم و مصير أفعالهم.

لذا من أهم واجباتنا كآباء و أمهات هو إجابة هذا السؤال لأنفسنا و اتخاذ موقف واضح و صريح من مسألة السلطة و الطاعة دون تمييع.


هل تعليم أطفالنا الطاعة أمر جيّد ام سيّء؟


الكثير من الآباء و الأمهات يظن أن الأولاد المطيعين هم مكأفاة على تربيتهم الجيّدة، فهم لا يجادلون أو يعاندون  و يفعلون ما يطلب منهم و مع الوقت يتعلّمون كيف يعتنون بأنفسهم و ما هي أفضل طريقة للتصرّف. و إذا ما سألت عدد كبير من الآباء و الأمهات سيقولون لك أن هدفهم تربية أطفال مطيعين مؤدبين. و المشكلة أن الكثير منهم يخلطون ما بين الطاعة و الأدب. و للأسف ذلك النوع من الأدب بسبب الطاعة يفقدهم الكثير من قدراتهم الغريزية في الحكم على الأشياء.

و إذا ما نظرت إلى هؤلاء الأطفال المطيعين في الغالب، ستجدهم يواجهون مخاوف عديدة، لا يثقون بأنفسهم و هم أقل قدرة على مواجهة الحياة. بينما يظن الوالدين أنهم مريحين جدّاً للتعامل معهم. لكن للأسف، الحقيقة أنهم يكونون غير مستقرّين عاطفيّاً و يسهل التلاعب بهم من نماذج السلطة الأخرى التي سيواجهونها لاحقاً في حياتهم. و عادةً ما يكون الوالدين لهؤلاء الأطفال قد مرّوا بنفس التجربة مع والديهم في طفولتهم.

هل يجب على أطفالك أن يكونوا مطيعين لكي يكونوا مؤدبين. ام يمكن أن يكونوا مؤدبين دون أن يطيعوك دائماً دون نقاش؟ من مخاطر أن يكون طفلك مطيعاً جداً هو أنه سينصاع لأوامر و رغبات نماذج السلطة التي ستتبعك دون مساءلة. نماذج سلطة كضغط رفاقه ليندمج معهم في كل ما يفعلوه في المدرسة، أو مديره في العمل أو زوج(ة) متسلط(ة) . بغض النظر عن قناعاته و رغباته.

ما نراه حولنا في العالم العربي اليوم من تطرّف و حروب و طاعة الكثير لفتاوي الشيخ الفلاني و أوامر الزعيم الفلاني دون مساءلة لصحّة نتائج هذه الأوامر و الفتاوي سببها الأول أننا (جيلنا و جيل آباءنا و أجدادنا) بشكل عام قد تربيّنا على الطاعة للسلطة: للأب، العشيرة، المختار، الزعيم إلخ...و لأن القدرة على مساءلة السلطة و مواجهتها قدرة تتعلّمها فقط في مرحلة مبكرة من العمر فإننا عالقون في دوّامة صعبة الكسر، فكما تربيّنا نربّي أطفالنا على الطاعة. لذا علينا كآباء و أمهات هذا الجيل أن نكسر هذه الدوّامة ببناء ثقتنا بأنفسنا و السماح لأطفالنا بمساءلة قراراتنا و أسلوبنا في التربية.


كيف تربي طفلاً يسائل السلطة و يفكّر بنفسه؟


الكثير يظن أنّه حالما نترك بيوت والدينا و نستقل بأنفسنا. أنّنا نقوم بإتخاذ قراراتنا بأنفسنا. إلّا أننا في حقيقة الأمر نستبدل نموذج سلطة والدينا بنماذج سلطة أخرى تواجهنا في حياتنا. لأننا في الوقت الذي نواجه فيه نماذج السلطة هذه نكون قد تعوّدنا مسبقاً على الطاعة و أصبحت الطاعة عادة لدينا، فمن الأسهل أن تطيع في هذه النقطة و من الصعب جدّاً أن نطوّر قدرتنا على المساءلة و التفكير الناقد في هذه المرحلة العمريّة.

لذا الحل لنطوّر هذه القدرة لدى أطفالنا، أن نسمح لهم بتحدّينا كآباء و أمهات و مساءلتنا. و على الرغم من أن هذا قد يبدو معاكساً لما يبدو طبيعياً لنا في بداية الأمر، إلّا أن النتيجة النهائية هي الحصول على طفل قادر على التفكير بنفسه و التساؤل تستحق منّا بذل الجهد. إذا ما جادلك طفلك فيما طلبته، فهو يبني قدرته على التحليل المنطقي و التفكير الناقد. و إذا ما كان عنيداً فإنه يبني قدرته على المثابرة. و إذا لم يفعل ما طلبته منه تماماً فهو يبني في قدرته على التفكير و التصرّف باستقلالية.


لم أقتنع بعد بأن الطاعة شيء سيّء، ما هو دليلك؟


دراسة شهيرة في مجال الطاعة و السلطة أجراها العالم ستانلي ملغرام في جامعة ييل في ستينيات القرن العشرين و بالتحديد عام 1962. أعطتنا الفرصة لفهم كيف يتصرّف البشر تجاه السلطة فوجد أن ثلثي من أجريت عليهم الدراسة امتثل لأوامر الباحث حتى لو عنى ذلك إيذاء شخص آخر في غرفة مجاورة، لمزيد من التفاصيل عن هذه التجربة يمكنكم مشاهدة ملخّص و إعادة إجراء حديثة لهذه الدراسة في الفيديو التالي:



إذا ما كنت تريد أن تعرف أكثر عن هذه الدراسة يمكنك مشاهدة الفيديو للدراسة الأصليّة أدناه:



إن من يدفع بالحضارة البشرية إلى الأمام هم الأشخاص الذي يساءلون دائماً السلطة و ما هو مسلّم به. هل تريد أن يكون طفلك متميّزاً و قادراً على التفكير بنفسه، أن يكون قائداً قادراً على اتخاذ القرارات و المثابرة على الرغم مما سيواجه من صعوبات؟ أم هل تريده أن يكون مطيعاً؟




الأحد، 5 يوليو 2015

كيف أدفع ابني/ابنتي إلى لبس النظّارة؟


من منّا لا يحب أن يتمتّع أطفاله بأفضل حياة ممكنة! لكن في بعض الأحيان يواجه أطفالنا بعض المشاكل الصحيّة أو العقبات. و يتوجّب علينا كآباء و أمّهات أن نساعدهم على تخطّيها. أحد هذه المشاكل الدارجة هي مشاكل النظر. ففي عمر مبكّر يقاوم الأطفال بشدّة لبس النظارات التي تساعدهم في حل مشكلة النظر التي لديهم. و واجب علينا كآباء و أمهات بكل لطف و حزم في نفس الوقت أن نساعدهم على ارتداء النظارة و الإعتياد عليها. وردنا سؤال من إحدى المتابعات الأمهات التي تهتّم بشدّة لأمر ابنها و لكنها تعاني من صعوبات في إقناعه ارتداء النظارة، و احببنا أن نشارككم الحل لهذه المشكلة على شكل خطوات:


1- يجب أن تطوّري نظرة إيجابية للموضوع ذات نفسك. فطفلك لديه الفرصة الآن لتوسيع عالمه، سيمكنه أن يرى بطريقة أفضل و أن يتعلّم أسرع بنظره الذي سيتحسّن عن طريق لبس النظارة.

2- يجب أن تفهمي الموضوع من وجهة نظر طفلك، فالنظارات تشكّل له عبأً إضافيّاً. قد يحس أنّها ثقيلة أو غير مريحة في بداية الأمر.

3- متى ما قمت بالخطوتين المذكورتين أعلاه. هناك عدد من الأشياء التي قد تساعدك على اقناعه بلبس نظارته:

4- البدء بلبس النظارة لفترات قصيرة خلال نشاطات يستمتع بها ابنك لدرجة أنه سينسى أنه يلبس النظارة.

5- أختاري أوقات يكون ابنك مرتاحاً و في مزاج جيد لتبدأي معه لبس النظارة.

6- إذا قام طفلك بنزع النظارة، قومي بإعادة إلباسه النظارة بحزم و لطف في نفس الوقت. إذا أحس الطفل أن لبس النظارة أو عدمه هو خياره الشخصي. فلن تستطيعي أن تدفعيه للبس النظارة أبداً.

7- تأكّدي أن النظارة ما زالت ملائمة لطفلك أثناء نموّه ففي بعض الأحيان قد تصبح ضيّقة و مزعجه له، أو قد تكون أكبر حجماً فتنزلق عن أنفه و تفقد فائدتها.

8- أختاري نشاطات تصنع الرؤية الجيدة فرقاً كبيراً فيها لكي يلاحظ بنفسه، أنّه يستمتع بالقدرة المحسّنة للنظر. كالنظر إلى بعض الحشرات الصغيرة و ملاحظة أجزاءها المختلفة. أو مراقبة الأشياء البعيدة كالنجوم أو الطائرات، الأطفال يحبّون نشاطات كهذه.

9- كوني إيجابيّة، حاولي أن تصنعي إحساس لدى طفلك أن لبس النظارة يجعل مظهره رائعاً، و حاولي أن تشاركي معه صور لنجوم أو شخصيّات يحبها تلبس النظارة و شكلها رائع.

10 - أثني أو أطري على ابنك لتذكُّرِه أن يلبس النظارة، لتشجعيه على متابعة هذا التصرّف.

11- إذا لم تشتر الإطار بعد، اختاري 3-4 أطر مقبولة لديك. ثم دعيه يختار منها ما يحب هو و اشتر ذلك الإطار. إحساسه بأن هذا اختياره يجعل الأمر أسهل بكثير.

12- دعي طفلك يتعوّد على لبس النظارة كجزء من روتينه اليومي. يضعها حالما يستيقظ. و يخلعها حين يذهب للنوم. إذا كان طفلك يذهب إلى الحضانة أو المدرسة أخبري معلمته أنه يلبس نظارات طبيّة و لا يجب أن ينزعها. كي لا يقنع طفلك معلمته بأنه يستطيع أن يخلعها في المدرسة.

نتمنى أن تساعدكم هذه الخطوات في حل المشكلة، و تسهيل النزاع مع طفلك على ارتداء النظارات. هل هناك أساليب أخرى حاولتها و نجحت معك؟ شاركينا تجربتك العمليّة.

الثلاثاء، 30 يونيو 2015

أربعة نواحي تتغلّب فيها الكتب الإلكترونيّة على المطبوعة


بعد سنوات من المقاومة، بدأت الغالبيّة في تقبّل و استيعاب أهميّة الكتب الإلكترونيّة. حيث قدّرت مبيعات الكتب الإلكترونيّة في الربع الأول فقط من 2014 ب 60 مليون مساوية بذلك إجمالي المبيعات في عام 2010 طوال العام.

جزء من السبب في هذا النمو هو أن الجمهور بدأ يعتاد فكرة الكتب على الشاشة، إضافة إلى أن التكنولوجيا قد تطوّرت. و على الرغم من أن الكتب المطبوعة لديها الكثير من المزايا و أن سوقها لن يختفي تماماً،  إلّا أنّ المزايا التي يتيحها الكتاب الإلكتروني تصبح أكثر جاذبية يوماً بعد يوم، وخاصة للآباء والأمهات ممّن لديهم أطفال.

وهنا  سنستعرض بعض النواحي التي تدفع الآباء والأطفال إلى قراءة الكتب الإلكترونيّة:

سهولة التنقّل

لو قلت لشخص منذ عشرين عاما أنه سيكون يوماً ما قادراً على حمل مكتبة بأكملها في كف يده، أو حتّى تحت إبطه، لظنّوا أنّك تحلم أو تهلوس. الآن هذا واقع نعيشه كل يوم.

بينما الكتب المطبوعة تأخذ مساحة كبيرة، و بسرعة ينمو عددها لتصبح أثقل من أن تحمل معك في كل مكان. في المقابل يمكنك حمل مكتبة كاملة من الكتب الإلكترونيّة في جيب حقيبة إلى جانب بعض غيارات الملابس و بعض الوجبات الخفيفة. تخيّل لو أردت أن تحمل قصص عصافير كاملة معك في كل مكان.


الكلفة

معظم سعر الكتاب المطبوع للمستهلك يذهب لتغطية كلفة التوصيل و الشحن و توزيع الكتاب، ممّا يترك الكتّاب بمبلغ زهيد. مّما أفقد الكثير من المبدعين الرغبة في متابعة مهنة الكتابة. مع توفّر التكنولوجيا أصبح الآن بإمكان الكاتب إيصال كتابه إلى القارئ بسعر أقل و بربح أكثر له. و أصبح بإمكانه التركيز على انتاج كتب رائعة بدلاً من ملاحقة الموزّعين.

كما أن هناك مبادرات مختلفة كقصص عصافير توفّر المحتوى مجاناً للأطفال و تغطّي كلفتها من التبرعات و قنوات أخرى للمحتوى.


الجاذبيّة و الفعالية

بعض الأطفال يحبون القراءة منذ ولادتهم، لكن بالنسبة للآخرين فإن دفعهم للقراءة قد يشكّل تحدّي. الكتب الإلكترونيّة تساعد في تخفيف حدّة هذه المشكلة، حيث تجذب الشاشات المضيئة و الألوان الزاهية انتباههم و فضولهم، و قد تحفّز قراءة القصص بصوت ممثّل محترف مخيّلتهم بطرق لا يستطيع الكتاب المطبوع أن يقدّمها.


بديل لأشكال أخرى من التسلية

لنكن صريحين، كآباء و أمّهات نواجه مواقف صعبة مع ابنائنا في بعض الأحيان و خصوصاً في الأماكن العامة. و في بعض الأحيان تريد أن يبقى ابنك متسليّاً و مشغولاً خلال رحلة طويلة في السيّارة أو أثناء التبضّع. الكثير من الآباء و الأمّهات يناول هاتفه المحمول أو الآيباد لإبنه لكي يبقيه مشغولاً بلعبة أو مشاهدة فيديو كرتوني. و على الرغم من أن هذه الأشياء قد تكون مسليّة إلّا أن فائدتها التعليميّة محدودة على المدى الطويل.

هنا يأتي دور الكتاب الإلكتروني كبديل فعّال يحفّز مخيّلة الطفل و يعلّمه أشياء جديدة، كما يساعده على تعلّم القراءة، التي تعتبر مهارة أساسيّة متى أتقنها الطفل تسارعت قدرته على تعلّم الكثير من المهارات الأخرى. بدلاً من ساعات من مشاهدة تلفاز دون أي تفاعل أو تحفيز للمخيّلة.

باختصار النقلة التي يشهدها العالم اليوم مع الكتاب الإلكتروني لا تقل أهميّة عن ثورة المعرفة التي صاحبت اختراع المطابع و انتشار الكتاب المطبوع. فمع انعدام الكلفة للنشر سيتمكن العديد من المبدعين الذين لم يكن لهم القدرة سابقاً من انتاج أعمال فكريّة تثري حضارتنا و معرفتنا. و تصبح المعرفة أقل كلفة و أكثر انتشاراً. حيث كثير من مشاكل العالم اليوم من فقر و جوع و أمراض نابع من عدم قدرة الكثير من الناس من الوصول إلى و تعلّم بعض المعلومات الأساسيّة التي تعتبرها أنت بديهيّات.

شاركونا ما أجمل القصص المطبوعة أو الإلكترونيّة التي تعلّق بها ابنك أو ابنتك أو حتى أنت عندما كنت طفلاً.

لنجعل القراءة عادة
عمرو أبو حميدان

الثلاثاء، 23 يونيو 2015

القصص المصوّرة تساعد على تطوير مهارات الاستيعاب


قد تبدو الكتب المصورة سخيفة، ولكن الرسوم التوضيحية في قصص الأطفال تخدم غرضا قيّماً يفوق الترفيه. تعلُّم القراءة وفهم النص هما نقطة تقدّم مفصليّة في حياة الطفل. معظم الاطفال يقرأون بمستوى مبتدئ بحلول وصولهم إلى الصف الثالث، عندما يصبح فهم الكلمة المكتوبة ضرورة لا بد منها.

الكتب التي تحتوي على صور تساعد الطفل على تعلّم كيفية إنشاء الصور في مخيّلته. هذا أمر بالغ الأهمية لتطوير مهارات الفهم الجيدة. سنستعرض في ما يلي كيف أن قراءة الكتب المصوّرة مهمّة جدّاً في تحسين قدرة طفلك على استيعاب ما يقرأ.

لماذا الرسومات التوضيحيّة مهمّة؟


إن تكوين صور بصريّة لما يقرأ الطفل في مخيّلته هي مهارة تحتاج إلى الكثير من الممارسة.يتم تطوير هذه المهارة لأول مرة من خلال رؤية الرسوم التوضيحية في الكتب و القصص المصوّرة.

 بداية الاستماع إلى ورؤية القصص يساعد الطفل على استخدام حواسّه المختلفة للتعلّم.إضافةً إلى ذلك فهي تساعده على فهم الكلمات عن طريق الرسومات التوضيحيّة. ممّا يتطوّر لاحقاً إلى القدرة على توليد الصور في المخيّلة أثناء القراءة.

على سبيل المثال، عندما تقرأ كلمة "كرة"،  يقوم دماغك بخلق صورتها في مخيّلتك على الفور.و إذا قرأت الجملة "الفتاة تلعب بالكرة،" يمكنك تصور فتاة تلعب بالكرة. هكذا نستوعب ما نقرأ، و هو الأساس نفسه الذي بنيت عليه القصص المصوّرة.

تطوير قدرة الطفل على فهم ما يقرأ من خلال الرسوم التوضيحية


هناك العديد من الطرق التي يمكن أن تساعد الطفل في تطوير مهارات الفهم لما يقرأ. كل هذا يبدأ ببساطة بقراءة كتاب. فيما يلي بعض النصائح سهلة التطبيق أثناء القراءة من شأنها أن تساعد طفلك على تحسين مهارات فهمه:


  1. تذكر أن نتوقف بعد كل فقرة أو صفحة، لتفسح لطفلك الوقت الكافي لاستيعاب الصور وفهم ما يحدث في القصة.
  2. اشرح ما يحدث في الرسوم التوضيحية و أشر إلى التفاصيل الصغيرة التي قد تفوت طفلك. اعرض لطفلك كل الشخصيات و اشرح الموقف. هذا سوف يساعد طفلك على ربط الصور التي يراها مع النص الذي تقرأه.
  3. أخبر طفلك أن الصور سوف تساعده على فهم القصة و اشرح أهمية تخيّل الصور في ذهنه و أنت تقرأ النص.
  4. اسأل طفلك ماذا يشاهد و يسمع و يشم و يتذوّق و يحسّ. كما يمكنك سؤاله ما هي الكلمات التي ساعدته على تخيّل تلك العواطف والصور.
  5. مع مرور الوقت، قم بزيادة مقدار النص الذي تقرأه قبل التوقف للشرح. في نهاية المطاف سوف تكون قادرا على قراءة كتاب كامل و طلب شرح معنى القصة و تفاصيلها من طفلك.


إذا كان لديك أطفال أو تقوم بتعليم أطفال في المراحل المبكرة من القراءة، احرص على استخدام الكتب المصحوبة بالرسوم التوضيحية لكي تتمكن من تعزيز مهاراتهم في القراءة والفهم. لن تكون أبداً مبكّراً في القراءة للأطفال، فعقولهم النامية جائعة دائماً للمزيد من المعرفة.  هناك العديد من الكتب المصورة الرائعة التي يمكنك قراءتها لأطفالك على موقع و تطبيقات عصافير.

الموقع:
http://3asafeer.com

تطبيق الآيفون و الآيباد:
https://itunes.apple.com/ae/app/qss-safyr/id939646782

تطبيق الأندرويد:
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.asafeer.qesas

الأربعاء، 17 يونيو 2015

أنت وطفلك في السوبر ماركت




أشاهد الكثير من الامهات يعانين مع أطفالهن في مكان التسوق من عبث الاطفال وضوضائهم وسوء التصرف وووو وهذا كلّه شيء وعملية الركل والضرب والصراخ شيء اخر تماماً...

معظم الاطفال في عمر 2-6 سنوات يعانون من نوبات الغضب في أماكن التسوق وخصوصاً السوبر ماركت وهذا شيء طبيعي ولكن كيف نجعل اطفالنا يستمتعون بتسوّقهم مع الأهل ...

كتجربة شخصية سأخبركن عن تعاملي مع بنتي الصغيرتين في السوبر ماركت
اجعلوا طفلكم يأخذ سلّة صغيرة خاصة به غير عربة العائلة إن رغب بذلك وذلك لوضع ما يحلو له ضمن المعقول وعلّميه أن يختار دائماً الأفضل له ولصحته واجعليه يشعر بأهمية اختياراته وضرورة أن تكون صحية لكي لا يضر عائلته وهي فرصة لتعلّميه ماهو الأكل الصحيّ والغير صحي ومالذي يضر بصحّته ومالذي يفيدها ... انا لست مع الحرمان وإنما خذي له ما يحلو له بالمعقول ... ومع مرور الوقت سيستمتع بهذه التجربة الرائعة لشعوره بأنّه مستقل وأن اختياراته تلبّي حاجة العائلة نحو صحة افضل ولا ضير من بعض ما يستهوي الاطفال على ان تنظموا تناولها

على أن نقوم بتشجيع أطفالنا لدى اختيارهم مأكولات صحية كشخص مسؤول واع مدرك
انظروا لأطفالكم في هذه الحالة وهم يجرون عربتهم الصغيرة ويضعون ما يحلو لهم (ضمن المعقول) كم هم اشخاص مسؤولون واشكروهم بكل فخر ان ذكروكم بشيء مهم في المنزل

دائماً اخصص ورقة صغيرة اسجل عليها متطلباتي الاساسية واحيانا اجعل ابنتي ترسم هذه الاشياء او تحاول كتابتها لانها ما تزال صغيرة على القراءة والكتابة واعطيها هذه الورقة لتذكرني هي بالاشياء المطلوبة ... لاتتصوروا مدة استمتاعها بذلك وكذلك جميع الاطفال اتصور ان لم يكن معظمهم ... حاولوا معهم فهم اذكياء ويكررون ما نفعله نحن فكونوا القدوة ....

علموهم وهم يتسوقون مانفع هذا وما ضير ذاك ليتعلموا ويفكروا ولو اخذ منكم ذلك بعض الوقت الاضافي ولكنه يفيد اطفالكم على المدى البعيد واطفالنا يسحتقون منا بعض الوقت ... ومع مرور الوقت ستلاحظون ان أطفالكم سيختارون ما هو مفيد وتتبدل أرائهم للأفضل نتيجة التشجيع والشكر من قبلكم

وبعد الانتهاء من هذا المشوار الطويل والمتعب والممتع انهوا دفع حساب ما اخترتموه وانتقوا من سلة اطفالكم ما تودون فقط شراءه بدون الغاء كل شيء وبدون ملاحظة طفلكم ( اؤكد على عدم ملاحظتهم لذلك) لان الطفل لدى عودته المنزل ينسى ولا يتذكر ما اختاره وما تم شراءه سوى استمتاعه بتجربة التسوق الفريدة وان تذكر فانت اذكياء ايها الاهل ومن المؤكد انكم احضرتم لاطفالكم ما يحبوه ...

ومرة عن مرة سيعتاد على الاشياء المعتادة الواجب شراءها والتي توافقون عليها ومن المسموح تجربة كل جديد بالمعقول ،

شجعوه دائماً على خياراته واستقلاليته ولاحظوا الفرق في سلوك اطفالكم قبل وبعد
هذه تجربتي مع طفلتي الجميلتين وفعلاً اصبحن يساعدنني في الاختيار وتذكر ما ينقصنا وارجو منكم تجربتها لانكم بذلك ستسمتعون جميعاً بعيداً عن الصراخ ومشاغبة الاطفال .... طبعاً هناك استثناءات ولكن حاولوا يمكن لنصائحي ان تفيدكم ...

ولكم مني أنا ميساء حنا مراد - اخصائية التغذية كل الحب
ودمتم انتم وعائلتكم بالصحة والعافية

الاثنين، 15 يونيو 2015

ما الُمشكلة في إرسال طِفلِك لِغُرفته عندما يُخطِئ؟


نسمع كثيراً عن طريقةِ ارسال طِفلك لِغُرفته أو وضعه في زاويةٍ مُعينة من الغُرفة لِمُدةٍ زمنية ليُفكِّر في خطأِه أو حتى يعتذر (time out) ، حتى أن بعض أخصائيي التربية ينصحون بها.. تبدو هذه الطريقة حلّاً منطقياً فهي لا تتضمن العُنف كالضرب ، و تُبعِد الأهل و الطفل عن بعضِهم لفترة و هذا يُعطيهِم الوقت اللازم  للهدوء و التفكير بعقلانيّة مُجدداً..  

بالرغم من كون هذه الطريقة أفضل بكثير من الضرب أو الصراخ على طِفلِك إلا أنها تُعلِّم الدرس الخاطِئ و لا تُساعِد على خلق أطفالٍ أكثر أدباً و أفضل تصرُّفاً..في الحقيقة إنها قد تكون سبباً في سوء تصرُّف طِفلِك لاحِقاً.. لِماذا؟

١-  تجعل طفلَك يرى نفسه في صورةٍ سيئة
أنت تُثبِت لِطِفلِك ما يشُك به، أنّه شخصٌ سيّء، و أنت تُبعِده. وهذا كفيلّ ليس فقط بزعزعة ثقة طِفلك بنفسه و إنما خلق تصرُفات أكثر سوءاً.. لأن دماغ طِفلِك سيعمل لتحقيق الصورة التي يراها عن نفسه .
فمهما كان خطأ طِفلِك احرص دائماً على إعلامه أنه (بشخصه) أفضل بكثير من تصرفه هذا. و خطأُه هذا هو فُرصة قيّمة ليتعلّم التصرُّف الصحيح من الخاطئ .

٢- لا تُفيد في تعليم طِفلِك التحكُّم في مشاعرِه الصعبة و التعامل معها
إن أسرع طريقة لتُعلِّم طِفلك إدراك ما يشعر ( حزن، غضب، ضيق) و تهدئة نفسه قبل أن يندفع بالتصرُّف هي أن تتقبل أنت مشاعِره هذه و تُشعِره أنها طبيعية و يُمكِنه التعامل معها.. عندما تُبعِده في غُرفةٍ وحده فأنت أيضاً تتحاشى مشاعره السيّئة هذه و التي قد تكون أساساً سبباً في سوء التصرُّف.. فهو سيهدأ في غُرفته بالنهاية و لكّن دون أن يتعلَّم ماذا يفعل عندما يغضب في المرّة القادمة.

٣- تولِّد لدى الطِفل احساساً بالخوف و شعوراً بتخلِّيك عنه
إن  إبعاد طِفلِك عندما يكون في حالةٍ سيئة يعني بالنسبة له تخليِّك عنه عندما كان في أمَس الحاجة لك، و الأسوأ من ذلك أننا ندفعهُم للاعتقاد بأننا فقط نتقبلُّهم في حالاتهم الجيدة و أن الغضب و الحُزن(و التي هي جُزءٌ مِن مَن نكون جميعُنا) ليست مقبولة و هو غير مرغوب فيه عندما يشعرها.

٤- تفتح المجال لِصراع القوة بينك و بين طِفلِك
فبدلاً من تقوية علاقتك بِطِفلِك و جعلها ايجابيّة و قائمة على الاحترام و الثقة ، فإن طِفلك سيشعر بالخزي أمامك و سيقضي وقته هذا في الغُرفة يُفكِّر في الخلاص أو لفت انتباهك أو حتى الانتقام منك.. هل تتوقع حقاً أنه سيجلس ليُفكِّر في خطأِه و طريقةٍ لإصلاحه !!؟ 

٥- كأي عِقابٍ آخر ، فهي تحرِم طِفلك من تحمُّل مسؤولية خطأه
فهو قد تلقى عِقابه عندما أرسلته للغُرفة و ليس مديناً لك بأي شيء.. و لا حتى قول كلمة ( آسِف ) و ان قالها فقط بِدافع الخوف منك أو من استمرار العِقاب.. فأنت قد قطعت عليه فُرصة الشعور بالذنب لما فعل و حوّلته لشُعور بالشفقة على نفسه. 

إذن فإن الوقت المُستقطع لِطِفلك ليس هو إلا شكلاً من أشكال العِقاب و الذي لا يُجدي حقاً لتشجيع التصرفات الجيدة، و ان كُنت تستخدم هذه الطريقة للتعامُل مع مشاعر طِفلِك الصعبه أو بكائه و انهياره فضررها كما ذكرنا أكبر. 

لكن ماذا يُمكِنُك أن تفعل؟


١- اذهب أنت وهو في وقتٍ مُستقطع
فعِندما تُلاحِظ علامات سوء تصرُّف على طِفلِك، لا تنتظر.. خُذه معك مُباشرةً لِغُرفةٍ أُخرى لِتُساعِده على الهُدوء و التحكُّم في نفسه (Time In) ، فقد يكون في حاجةٍ فقط لاهتمامك أو حُبِّك، أو التحدُّث معك عن ما أزعجه اليوم في المدرسة.

٢- ان قام طِفلُك بتصرُّف خاطِئ
اذهب معه في هذا الوقت المُستقطع و ساعِده على التفكير في أسباب تصرُّفة و آثاره، ذكِّرْه بِحدوده و اتفق معه على ما يُمكنه أن يفعل لتصليح ما أفسد ( بما فيها مشاعر من حوله) و كيف باستطاعته تحاشي الأمر في المرّة القادمة.

٣- عِندما ينهار طِفلُك و يبدأ بالبُكاء و الصُراخ
فإن الوقت قد أصبح مُتأخِراً جٍداً لتعليمه أي شيء، لا تُحاوِل نِقاشه، لومه أو إقناعه بشيء فهو يتعامل مع مشاعره و الأجزاء المُفكِّرة من عقله لا تعمل لأنها في حالة المُواجهة أو الفِرار. فقط أبقى بجانبه، و جرِّب أن تتقبَّل حالته هذه كباقي حالاته. أخبره أنك بجانبه و أنّه بأمان، معرِفته بأنك ستبقى بجانبه في أسوأ حالاته، أنه سيكون بأمآن و أنك لا زِلت تُحبه ستُخفف من حِدة هذه الحالات.. لا تُحاوِل إصلاح الموقِف أو منحه ما يُريد ليتوقف عن البُكاء.. فبُكاء أطفالِنا و نحن بجانبهم لِمُساعدتِهِم جيدٌ و ضروري للتنفيس عن مشاعِرهِم السيئة.

مع الحب
لانا أبو حميدان